
القاهرة – فينيق نيوز – ريخاب شعراوي – حذرت جامعة الدول العربية من تداعيات إقدام المملكة المتحدة على نقل سفارتها لدى إسرائيل من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة.
وجاء في بيان صادر عن مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، أنه ستكون هناك تداعيات سلبية على عملية السلام في الشرق الأوسط إذا ما أقدمت المملكة المتحدة على هذه الخطوة، في ظروف يمر بها العالم تستدعي عدم خلق أزمات جديدة.
وأضاف: “وإذ يذكر المجلس حكومة المملكة المتحدة بمسؤوليتها التاريخية إزاء القضية الفلسطينية فإنه يدعوها إلى إعادة النظر ودراسة تداعيات مثل هذه الخطوة”.
وأكد المجلس على عزمه مساندة دولة فلسطين في مواجهة الخطط والممارسات الإسرائيلية، الهادفة إلى الاستيلاء على مدينة القدس الشريف، ومحاولات تغيير هويتها العربية الإسلامية والمسيحية، والتصدي للسياسات الإسرائيلية اللاشرعية والتي تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي.
كما حذر من استمرار غياب الآفاق السياسية، في ظل استمرار الإجراءات الأحادية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وكانت رئيسة وزراء بريطانيا ليز تراس أبلغت نظيرها الإسرائيلي يائير لابيد الشهر الماضي اعتزامها “مراجعة الموقع الحالي للسفارة البريطانية في إسرائيل”.
وذكر بيان الجامعة المملكة المتحدة بالتزاماتها الدولية ودورها الفاعل في المنطقة وفي عملية السلام، واتجاه حل الدولتين سبيلا وحيدا لتحقيق السلام العادل والشامل وفق مبادرة السلام العربية لعام 2002، وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لعام 1948.
كما أعاد التذكير بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وخصوصا القرارات 456، 476، 478، 2334، التي تؤكد أن جميع الإجراءات والقرارات الأحادية التي تستهدف تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أو فرض واقع جديد عليها، لاغية وباطلة، وخرقاً صريحاً للاتفاقات الموقعة.
وتنص هذه الاتفاقيات على عدم اتخاذ أي خطوات من شأنها المساس بمفاوضات قضايا الوضع النهائي وفي مقدمتها قضية القدس.
وكانت أبلغت رئيسة الوزراء البريطانية ليز تراس، نظيرها الإسرائيلي يائير لابيد، أنها تدرس قرار نقل سفارة بلادها من تل أبيب إلى القدس المحتلة.
وقالت متحدثة باسم داونينغ ستريت إن تراس أبلغت لابيد عن مراجعتها للموقع الحالي للسفارة البريطانية في إسرائيل، خلال لقاء بينهما على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، في مدينة نيويورك الأمريكية.
وكانت تراس قالت الشهر الماضي، قبل أن تصبح رئيسة للوزراء، إنها ستراجع قرار المملكة المتحدة بإبقاء سفارتها في تل أبيب إذا أصبحت رئيسة للحكومة.
وأضافت: “أفهم أهمية وحساسية موقع السفارة البريطانية في إسرائيل. لقد أجريت محادثات عديدة مع لابيد حول هذا الموضوع”.
وأثار هذا الإعلان في أغسطس انتقادات من دبلوماسيين بريطانيين سابقين، كتب 10 منهم إلى صحيفة “التايمز” قائلين إن نقل السفارة يجب أن ينتظر إقامة دولة فلسطينية.
يذكر أنه في عام 2018، نقلت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب سفارتها إلى القدس، كما قامت بهذه الخطوة كل من هندوراس وغواتيمالا وكوسوفو.