
رام الله – فينيق نيوز – كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن شرعنة سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، بؤرة استيطانية جديدة على أراضي المواطنين في محافظة رام الله والبيرة.
وأفاد رئيس الهيئة مؤيد شعبان “بأن سلطات الاحتلال صادقت صبيحة هذا اليوم على المخطط الذي يحمل الرقم 4/2/225، والذي بموجبه سيتم بناء أكثر من 114 وحدة استيطانية جديدة على مساحة تقدر 150 دونما في المنطقة الواقعة شرق رام الله، في البؤرة الاستيطانية غير الشرعية التي أطلق الاحتلال عليها اسم “متسبيه داني”.
وقال شعبان، إن الاحتلال تجنب في السابق الإعلان عن هذا الشرعنة من خلال الإعلان عنها كتوسعة أو كأحياء في مستوطنات قائمة، لكنه اليوم يقوم بالمصادقة على المخطط التفصيلي لهذه البؤرة، وبالتالي شرعنتها، الأمر الذي يهدد الكثير من أراضي المواطنين في المنطقة وتحديداً في قرية دير دبوان في محافظة رام الله.
وأوضح شعبان، أن سلطات الاحتلال ومن خلال جملة مصادقاتها على المخططات الاستيطانية الأخيرة سواءً ببناء مستوطنات جديدة أو بتوسعة القائمة منها أو بشرعنة البؤر؛ تهدف إلى إنشاء كتل استيطانية كبيرة على أراضي المواطنين وتحديداً في المنطقة الشرقية من الضفة الغربية لاسيما تلك المحيطة بالأغوار الفلسطينية، في تنفيذ صامت لمقررات صفقة القرن المشؤومة التي تنفذها سلطات الاحتلال في الخفاء وبشكل صامت.
والمخطط الهيكلي الذي حمل رقم(225/2/4)، والذي صادقت عليه سلطات الاحتلال صبيحة هذا اليوم، يشرعن البؤرة الاستيطانية “متسبيه داني”، التي تم بناؤها في عام 1999 في حكومة نتنياهو الأولى، يعزل وجودها مئات الدونمات من أراضي المواطنين ويعمل الاحتلال على منعهم من الوصول إليها تماماً.
ويجدر الإشارة إلى أن هناك عشرات البؤر التي أنشأت بهدف تهجير التجمعات البدوية شرق شارع ألون، والاستيلاء على آلاف الدونمات التي لم تستطع حكومات الاحتلال الاستيلاء عليها بالأوامر العسكرية/ وزيادة عدد المستوطنين في تكتل “معاليه مخماس”، و”رمونيم”، و”كوخاف هشاحر”، و”كوخاف يعقوب”، إلى 60 ألف مستوطن، والتي تقع إلى الشمال والشمال الشرقي إلى مدينة القدس والأقرب إليها.
وحذر شعبان من نية المستوطنين إقامة مجموعة من البؤر الجديدة، وتحديدا في الأيام القليلة المقبلة، كما تم الإعلان عنه مسبقا من قبل منظمة “نحلاه” المتطرفة.
ودعا إلى أخذ الحيطة والحذر في المناطق التي ينشط فيها المستوطنين، ومن ثم تبليغ الهيئة عن أي نشاط لهم وتحفيز المواطنين على التصدي لهم، وإفشال مخططهم.
“الخارجية” تدين المصادقة و تُحذر من توظيف الموسم الانتخابي الاسرائيلي لبناء وتوسيع البؤر الاستيطانية العشوائية
بدورها، قالت وزارة الخارجية والمغتربين، في بيان اليوم الثلاثاء، إنها تنظر بخطورة بالغة لاستغلال وتوظيف الانتخابات والتنافس الحزبي في الساحة الإسرائيلية لسرقة ومصادرة المزيد من الأرض الفلسطينية، بهدف توسيع وتعميق الاستيطان وبناء المزيد من البؤر الاستعمارية العشوائية.
وجددت الوزارة تحذيرها من مغبة التحضيرات والاستعدادات التي تقوم بها العديد من الجمعيات والمنظمات الاستيطانية المتطرفة المدعومة من أحزاب اليمين واليمين المتطرف في دولة الاحتلال للبدء بتنفيذ مخططاتها في غمرة الانتخابات لبناء عشرات البؤر الاستيطانية العشوائية في الضفة الغربية المحتلة، خاصة ما تسمى جمعية “نحالا” التي تتفاخر أن أحد أبرز أهدافها تعميق الاستيطان في الأرض الفلسطينية.
كما أدانت الوزارة بشدة مصادقة دولة الاحتلال على المخطط التفصيلي لبناء ١١٤ وحدة استيطانية جديدة على مساحة تقدر ب ١٥٠ دونما لتوسيع إحدى البؤر العشوائية شرق رام الله، واعتبرتها سياسة إسرائيلية رسمية تهدف لربط المستعمرات بعضها ببعض وتحويلها الى تجمع استيطاني واحد وضخم يرتبط بالعمق الإسرائيلي، كترجمة ميدانية لعمليات الضم التدريجي الزاحف للضفة الغربية المحتلة وفرض السيادة الإسرائيلية عليها.
وحملت الوزارة الحكومة الإسرائيلية وأذرعها المختلفة المسؤولية الكاملة والمباشرة عن تنفيذ هذه المخططات، خاصة وأن تلك الجمعيات والمنظمات الاستيطانية الإرهابية تمارس انشطتها واعتداءاتها في وضح النهار وتجاهر بأهدافها على سمع وبصر الحكومة الإسرائيلية وأذرعها المختلفة إن لم يكن بدعمها وإشرافها وتمويلها، وفي ظل توفير الحصانة والحماية لعناصرها الذين يمارسون أبشع أشكال الاعتداءات والعنصرية بحق المواطنين الفلسطينيين وأرضهم.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي سرعة التحرك والاهتمام بما تنوي تلك الجمعيات تنفيذه على الأرض وحذرت من تداعياته ومخاطره على ساحة الصراع برمتها. وشددت وزارة الخارجية على أن إفلات دولة الاحتلال الدائم من المساءلة والمحاسبة وتعايشها مع سقف ردود الأفعال الدولية المتدنية، وعدم تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة خاصة القرار رقم ٢٣٣٤ يشجع دولة الاحتلال وجمعياتها الاستيطانية على الإمعان في سرقة المزيد من الأرض الفلسطينية المحتلة وتكريس الاحتلال ونظام الفصل العنصري الأبارتهايد في فلسطين المحتلة.