المعلم: دمشق مستعدة للمشاركة بمحادثات سلام مع المعارضة
بكين – دمشق – فينيق نيوز – وكالات – اعلن ، اليوم الخميس، الاستعداد للمشاركة في محادثات مع المعارضة ستعقد في جنيف الشهر المقبل، لكنه قال انه ينتظر ان يرى لائحة اعضاء الوفد الذي ستفاوضه الحكومة.
المعلم وخلال زيارة رسمية الى الصين، اليوم الخميس، قال ان دمشق “مستعدة للمشاركة في الحوار السوري – السوري في جنيف دون أي تدخل خارجي”.
وتبنى مجلس الامن الدولي بالاجماع للمرة الاولى منذ بدء النزاع السوري، قرارا يحدد خارطة طريق لحل سياسي للحرب التي تمزق البلاد تبدأ بمفاوضات بين النظام والمعارضة في كانون الثاني/يناير، في قرار صدر بعد شهرين من جهود دبلوماسية اطلقها ممثلون عن 17 دولة في فيينا، بينها الولايات المتحدة وروسيا وايران.
واوضح المعلم في ختام لقائه بنظيره الصيني وانغ يي “وفدنا سيكون جاهزا ما ان نتلقى لائحة وفد المعارضة. نأمل ان يساعدنا هذا الحوار في تشكيل حكومة وحدة وطنية”.
وكلفت مجموعة الـ17 حول سوريا، الاردن بوضع لائحة بالتنظيمات الارهابية، واعلنت عمان الجمعة الماضي ان هناك توافقا تاما على ان تضم تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا).
وللمرة الاولى منذ بدء النزاع شاركت فصائل مسلحة في مؤتمر للمعارضة السورية عقد في الرياض في التاسع والعاشر من كانون الاول/ديسمبر وانتهى بتأسيس هيئة عليا للتفاوض مع النظام.
وينص قرار مجلس الامن الى جانب المفاوضات بين المعارضة والنظام ووقف لاطلاق النار، على تشكيل حكومة انتقالية في غضون ستة اشهر وتنظيم انتخابات في غضون 18 شهرا، من دون ان يأتي على ذكر مصير الرئيس السوري بشار الاسد، وهي النقطة التي لا تزال محور خلاف بين واشنطن وموسكو بشكل رئيسي.
واكد المعلم “لانه قرار لمجلس الامن، من واجب الدول كافة تنفيذه ونحن مستعدون لتنفيذه طالما يتم احترام حق الشعب السوري في تقرير مستقبله”.
واضاف ان حكومة الوحدة الوطنية “ستشكل لجنة دستورية لبلورة دستور وقانون انتخابي جديدين بحيث يمكن تنظيم الانتخابات التشريعية في مهلة 18 شهرا”.
ويستثني وقف اطلاق النار، “الاعمال الهجومية او الدفاعية” ضد التنظيمات الارهابية، لا سيما تنظيم “الدولة الاسلامية” الذي يخوض معارك على جبهات عدة في البلاد.
وميدانيا، تقدم تنظيم الدولة الاسلامية في مدينة دير الزور في شرق البلاد اثر معارك اسفرت عن مقتل 26 عنصرا من قوات الجيش السوري والمسلحين الموالين له.
وكان سيطر التنظيم الاربعاء على حي الصناعة في المدينة بعد تنفيذه ثلاث هجمات انتحارية وخوض اشتباكات عنيفة اسفرت عن مقتل 26 عنصرا من قوات النظام السوري والمسلحين الموالين لها و12 مسلحا وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
ويسعى تنظيم الدولة الاسلامية منذ اكثر من عام للسيطرة على كامل محافظة دير الزور حيث لا يزال المطار العسكري واجزاء من مدينة دير الزور، مركز المحافظة، تحت سيطرة الجيش فيما يسيطر داعش منذ العام 2013 على الجزء الاكبر من محافظة دير الزور وعلى حقول النفط الرئيسية فيها والتي تعد الاعلى انتاجا في سوريا.
وفي حال تمكن التنظيم المتطرف من السيطرة على مدينة دير الزور، فستكون ثاني مركز محافظة يستولي عليه التنظيم في سوريا بعد الرقة معقله في سوريا.
وعلى جبهة اخرى، حققت قوات سوريا الديموقراطية، وهي عبارة عن تحالف من فصائل كردية وعربية على رأسها وحدات حماية الشعب الكردية، الخميس تقدما في ريف كوباني (عين العرب) الجنوبي في محافظة حلب (غداة اعلانها معركة تحرير تلك المنطقة من تنظيم الدولة.
وقال المتحدث باسم تلك القوات طلال سلو “المعركة حاليا هي لتحرير جنوب مدينة صرين في ريف كوباني الجنوبي”، وصولا الى سد تشرين على الضفة الشرقية لنهر الفرات، والذي يولد الكهرباء لمنطقة واسعة في محافظة حلب.
واوضح سلو ان قوات سوريا الديموقراطية تقدمت ثمانية كيلومترات جنوبا لتصبح على بعد 12 كيلومترا من السد، مشيرا الى غطاء جوي يوفره الائتلاف الدولي بقيادة واشنطن حيث استهدفت طائراته الاربعاء محيط مدينة منبج على الجهة الغربية من نهر الفرات
وهذه المعركة هي الثانية التي تخوضها قوات سوريا الديمقراطية ضد تنظيم الدولة منذ تأسيسها في 12 تشرين الاول/اكتوبر، اذ تمكنت الشهر الماضي من طرده من مناطق واسعة في ريف الحسكة
