انتشر بإسبانيا عبر الساونا.. خبراء يحددون خطورة جدري القرود

مصر تكشف وضع “جدري القردة”.. وتتخذ إجراءات
دق مسؤولو الصحة العالمية ناقوس الخطر بشأن ارتفاع عدد الإصابات بجدري القرود في أوروبا ومناطق أخرى، وهو نوع من الإصابة الفيروسية الأكثر شيوعا في غرب ووسط القارة الأفريقية.
وفيما يلي ما هو معروف عن التفشي الحالي والخطر النسبي لجدري القرود:
وقال مسؤول في الصحة العامة بالولايات المتحدة للصحفيين يومالجمعة إن المخاطر على عامة الناس منخفضة في الوقت الحالي.
وجدري القرود فيروس يمكن أن يسبب أعراضا تشمل ارتفاع درجةالحرارة وآلاما ويظهر بشكل طفح جلدي مميز.
ويرتبط هذا المرض بالجدري ولكنه عادة ما يكون أخف لاسيما سلالةغرب أفريقيا من الفيروس التي تم رصدها في إصابة بالولايات المتحدة،والتي يبلغ معدل الوفيات الناجمة عنها نحو واحد في المئة.
وقال المسؤول إن معظم الناس يشفون تماما في غضون ما يتراوح بين أسبوعينوأربعة أسابيع.
ولا ينتقل الفيروس بسهولة مثل فيروس سارس-كوف-2 الذي حفز جائحة كوفيد-19 على مستوى العالم.
ويعتقد الخبراء أن التفشي الحالي لمرض جدري القرود ينتشر من خلال الاحتكاك المباشر بجلد شخص مصاب بطفح جلدي نشط.
وقال الخبراء إن ذلك من شأنه أن يسهل احتواء انتشاره بمجرد تحديد الإصابة.
وقال الدكتور مارتن هيرش من مستشفى ماساتشوستس العام “ينتشر كوفيد عن طريق الجهاز التنفسي وهو شديد العدوى. لا يبدو أن هذا هو الحال مع جدري القرود”.
وبحسب وكالة رويترز، كثيرون من الأشخاص، وليس كلهم، الذين تم تشخيص إصابتهم في التفشي الحالي لجدري القرود رجال مثليين، بما في ذلك إصابات في إسبانيا تم ربطها بحمام بخار (ساونا) في منطقة مدريد.
وفقا لمنظمة الصحة العالمية فإن حالات التفشي التي تم تسجيلها في الآونة الأخيرة حتى الآن غير نمطية لأنها تحدث في دول لا ينتشر فيها الفيروس عادة.
ويسعى العلماء إلى فهم أصل الإصابات الحالية وما إذا كان أي شيء يخص الفيروس قد تغير.
وتم اكتشاف معظم الحالات المسجلة حتى الآن في بريطانيا وإسبانيا والبرتغال.
وتم أيضا تسجيل إصابات في كندا وأستراليا وتأكيد إصابة واحدة بجدري القرود في مدينة بوسطن الأميركية حيث أعلن مسؤولو الصحة العامة عن احتمال ظهور المزيد من الإصابات في الولايات المتحدة.
وأبدى مسؤولو منظمة الصحة العالمية قلقهم من احتمال ظهور عدد أكبر من الإصابات مع تجمع الناس في مهرجانات وحفلات وعطلات خلال أشهر الصيف المقبلة في أوروبا ومناطق أخرى.
بدأت بريطانيا في تطعيم العاملين في مجال الرعاية الصحية، الذين قد يكونون معرضين للخطر أثناء رعاية المرضى، بلقاح الجدري والذي يمكن أن يقي أيضا من جدري القرود.
وتقول الحكومة الأمريكية إن لديها ما يكفي من لقاح الجدري المخزن في مخزونها الوطني الاستراتيجي لتطعيم جميع سكان الولايات المتحدة.
وقال متحدث باسم وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية في بيان إن هناك أدوية مضادة للفيروسات للجدري يمكن استخدامها أيضا لعلاج جدري القرود في ظل ظروف معينة.
وعلى نطاق أوسع، يقول مسؤولو الصحة إنه يجب على الأشخاص تجنب المخالطة الوثيقة لشخص مصاب بطفح جلدي أو يبدو مريضا.
ويجب على الأشخاص الذين يشتبهون بإصابتهم بجدرى القرود عزل أنفسهم وطلب الرعاية الطبية.
قالت أنجيلا راسموسن عالمة الفيروسات في منظمة اللقاحات والأمراض المعدية بجامعة ساسكاتشوان بكندا إن “الفيروسات ليست شيئا جديدا وهي متوقعة”.
وأضافت أن عددا من العوامل عجل من ظهور وانتشار الفيروسات من بينها زيادة السفر على مستوى العالم وتغير المناخ.
وقالت إن العالم أيضا في حالة تأهب أكبر لعمليات تفش جديدة لأي نوع من الفيروسات في أعقاب جائحة كوفيد-19.
وفي غضون ذلك، أعلنت وزارة الصحة والسكان في مصر متابعتها الدقيقة للوضع الوبائي المتعلق بفيروس “جدري القردة” المنتشر في عدد كبير من الدول الأوروبية.
وأكد عبد الغفار أن “الفيروس ينتشر عن طريق مخالطة المصابين بالفيروس لفترات طويلة وبشكل وثيق، وهو ما يجعل أنه من غير المرجح تحوّله لجائحة عالمية مثل فيروس كورونا“.
وتابع المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان أن “الفيروس مستوطن في غرب ووسط إفريقيا، ونادرا ما يصل إلى قارات أخرى، وعندما يحدث ذلك فإن حالات تفشي المرض تكون قليلة، ويتم قياسها بأرقام فردية، جدري القرود معروف لنا، ولدينا خبراء متخصصون في التعامل معه”.
وأوضح عبد الغفار أنه من بين الإجراءات التي يجب اتخادها للوقاية من الإصابة بالفيروس، “عزل المرضى المصابين عن الآخرين، وغصب اليدين بالماء والصابون واستخدام معقم اليدين، واتخاذ إجراءات الحجر البيطري للحيوانات المصابة”.
وعن الأعراض وكيفية الوقاية أوصت رئيس قسم البكتريا بجامعة القاهرة نهلة عبد الوهاب بعدم الذعر لأن المسؤولين عن الصحة في مصر أعلنوا أن الوضع آمن، منوهة أن الأطفال الأقل من 10 سنوات هم الفئات الأكثر عرضة للإصابة، ويجب تطهير الأيدي باستمرار.
وتابعت عبد الوهاب في حديثها مع موقع “سكاي نيوز عربية”: “حتى الآن المرض لم ينتشر بشكل كبير، ولكن في المنافذ المصرية هناك عدد من الفرق الطبية التي ستقوم بإجراء الكشوفات على القادمين من أي دولة تم إعلان فيها عن حالات مصابة بالمرض”.
ويعتبر جدري القردة فيروس نادر، رصد لأول مرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية في سبعينيات القرن الماضي، وزادت الحالات في غرب أفريقيا خلال العقد الماضي، وتعد القوارض المستودع الرئيسي للفيروس، لكن يمكن للبشر الإصابة به من خلال الاتصال الوثيق مع المصابين.
وأشارت رئيس قسم البكتريا بجامعة القاهرة إلى أنه “يتم عمل فحوصات طبية كاملة لأي مسافر تظهر لديه إصابات جلدية ظاهرة أو ارتفاع في درجات الحرارة، ولدينا الأجهزة الكاشفة منذ بداية أزمة كورونا، وفي حال كان الإعياء يشير لمخاوف من الإصابة، سيخضع لبقية الفحوصات لمعرفة ماهية إصابته، وبالتأكيد سيتم عزلة”.