أردوغان: تركيا “ستقول لا” لانضمام السويد وفنلندا للناتو
واليونان تأمل في استكمال سريع لعملية انضمامهما
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن تركيا أبلغت أعضاء الناتو بأنها سترفض انضمام السويد وفنلندا للحلف.
أكد أردوغان اليوم الخميس أن تركيا أبلغت أصدقاءها برفضها انضمام فنلندا والسويد إلى حلف الناتو، وأنها متمسكة بهذا الموقف.
بدوره، صرح وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو بأنه على السويد وفنلندا أن “تبديا تفهما” تجاه موقف تركيا من انضمامها إلى الناتو، و”المخاوف الأمنية” المتعلقة بحزب العمال الكردستاني.
وقال تشاووش أوغلو قبيل لقاء نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن يوم الأربعاء: “نتفهم قلقهما، ولكن عليهما أن تتفهما مخاوف تركيا في مجال الأمن”.
يذكر أن تركيا تسعى لعرقلة انضمام فنلندا والسويد إلى حلف الناتو، داعية اياهما إلى “اتخاذ إجراءات ضد التنظيمات الإرهابية” في إشارة إلى نشطاء على صلة بحزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية الذين تعتبرهما أنقرة “تنظيمين إرهابيين”، مقيمين على أراضي هذين البلدين.
وكانت فنلندا والسويد قد قدمتا الطلبين للحصول على العضوية في حلف الناتو بعد مصادقة المشرعين في البلدين على القرارين بهذا الصدد.
جاء ذلك فيما، ذكرت صحيفة Türkiye التركية أن أنقرة قد تعيد النظر في موقفها بشأن عضوية السويد وفنلندا في الناتو إذا لبتا خمسة شروط لتركيا.
وقالت الصحيفة إن أنقرة أعدت ما يسمى “الملف الإسكندنافي” للدبلوماسيين السويديين والفنلنديين الذين يخططون لزيارة أنقرة الاثنين المقبل، والذي يتضمن مطالب تركيا وشروطها لانضمام السويد وفنلندا إلى الناتو.
وأشارت الصحيفة إلى أن “مفاوضات صعبة للغاية” تنتظر وفد الدولتين الذي من المتوقع أن يستقبله نائب وزير الخارجية التركي سادات أونال، مضيفة أن هناك خمسة بنود رئيسية في “الملف الإسكندنافي” تتعلق بوقف السويد وفنلندا “دعم الإرهاب” وتسليم مسؤولين في حزب العمال الكردستاني وحركة فتح الله غولن إلى تركيا، والتوقف عن استضافة أعضاء ومؤسسات المنظمتين في أراضيهما، وتصنيف وحدات حماية الشعب في سوريا والتي تعتبرها أنقرة فرعا لحزب العمال الكردستاني، منظمة إرهابية.
وذكرت الصحيفة أن أنقرة ستطالب “ليس بالوعود لكن بالضمانة”، وأضافت نقلا عن مصادر دبلوماسية أنه لن يتم تقديم أي تنازلات بشأن هذه البنود الخمسة، مشيرة إلى أن أنقرة قد تعيد النظر في مسألة عضوية السويد وفنلندا في الناتو إذا تمت تلبية مطالبها.
وفي وقت سابق أكد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن موقف أنقرة “واضح جدا” من انضمام السويد وفنلندا إلى حلف الناتو، مشيرا إلى أن “تركيا لن تقبل انضمام دول تدعم الإرهاب” إلى الحلف.
من جانبه، صرح وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو بأن على السويد وفنلندا “تبديد المخاوف الأمنية” لتركيا.
يذكر أن لأنقرة مطالب أخرى موجهة للولايات المتحدة تشترط بها موافقتها على انضمام السويد وفنلندا إلى الناتو، وتتعلق برفع العقوبات التي فرضت عليها بسبب شراء منظومات الصواريخ “إس-400” من روسيا، وإعادة إدراج تركيا في برنامج إنتاج طائرة “إف-35” وتوريد طائرات “إف-16”.
