دوليمحلياتمميز

فلسطين ترحب.. بريطانيا وكندا وفرنسا والنرويج تفرض عقوبات على شبكات اسرائيلية داعمة للمستوطنين

أعلنت بريطانيا وكندا وفرنسا والنرويج اليوم الثلاثاء، فرض عقوبات جديدة منسقة ضد شبكات إسرائيلية أسهمت في تمويل أعمال عنف للمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة وتسهيلها وتنفيذها.

ويأتي هذا التحرك في أعقاب تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين الذي يقول دبلوماسيون إنه يهدف إلى تقويض فرص قيام دولة فلسطينية.

وجرى تنسيق الإجراءات التي اتخذتها الدول الأربعة مع عقوبات أعلنتها أستراليا ونيوزيلندا قبل أيام، مما يؤكد الغضب في العديد من الدول الغربية تجاه حكومة بنيامين نتنياهو التي وسعت نطاق المستعمرات.

وذكر بيان مشترك صدر عن وزراء خارجية الدول الأربع، ومعها أستراليا، أن هذه الخطوات تهدف إلى “محاسبة المستوطنين المتطرفين على المستويات المروعة من عنفهم ضد المدنيين الفلسطينيين”.

وأضاف البيان: “نواصل حث حكومة إسرائيل على اتخاذ إجراءات لضمان محاسبة حقيقية على العنف في الضفة الغربية”.

فتوح يرحب

و رحب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، مساء اليوم الثلاثاء، بقرار بريطانيا وفرنسا وكندا والنرويج، فرض عقوبات على جهات داعمة لإرهاب المستعمرين في الضفة الغربية المحتلة.

واعتبر هذه الخطوة اعترافا دوليا متقدما بحقيقة الجرائم المنظمة التي ترتكبها المجموعات الاستعمارية بحق أبناء الشعب الفلسطيني وممتلكاته وأرضه تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد فتوح أن هذه العقوبات يشكل رسالة بأن جرائم المستعمرين لم تعد شأنا داخليا تدعي حكومة الاحتلال القدرة على معالجته، بل أصبحت جرائم موثقة تستوجب المساءلة والعقاب وفقا لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

كما رحب بقرار فرنسا منع وزير المالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش من دخول أراضيها، بسبب مواقفه الداعية إلى ضم الضفة الغربية وإعادة الاستيطان في قطاع غزة، معتبرا أن هذه السياسات تمثل تحريضا مباشرا على الاستعمار والتهجير القسري والتطهير العرقي وانتهاكا صارخا لقرارات الشرعية الدولية.

وطالب فتوح المجتمع الدولي بالانتقال من معاقبة الأفراد إلى فرض عقوبات سياسية ودبلوماسية واقتصادية على حكومة اليمين المتطرفة التي توفر الحماية والدعم والغطاء الرسمي للمستعمرين المتطرفين، وتشارك بصورة مباشرة في ترسيخ منظومة الاستعمار والفصل والتمييز العنصري، وعزل دولة الاحتلال ومحاسبة قادتها أمام العدالة الدولية باعتبارها سلطة احتلال تنتهك بصورة ممنهجة القانون الدولي وحقوق الإنسان وتهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي بسياساتها القائمة على القوة والفصل العنصري والتوسع الاستعماري.

“الخارجية” ترحب

كما رحبت وزارة الخارجية والمغتربين مساء اليوم الثلاثاء، باعلان المملكة المتحدة وكندا وفرنسا ونيوزيلندا والنرويج، فرض حزمة جديدة من العقوبات على عدد من الجهات والافراد المتورطين في تمويل ودعم وتنفيذ اعتداءات المستعمرين ضد ابناء شعبنا في الضفة الغربية المحتلة، خاصة في ظل التصاعد الخطير في ارهاب المستعمرين وجرائمهم المنظمة في الارض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.

ورأت الوزارة ان هذه العقوبات تمثل خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح تنسجم مع المبادئ والقيم والقوانين التي تبنتها هذه الدول وتعاقدت عليها في الاتفاقات الدولية. وأكدت أن القانون الدولي ليس خطابا سياسيا بل التزاما فعليا يجب احترامه وتطبيقه، وتعكس حقيقة ان الاستيطان الاستعماري بجميع اشكاله غير شرعي وغير قانوني، وانه يشكل تهديدا مباشرا لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وتهدد الامن والاستقرار.

وأكدت الوزارة أن ما يتعرض له المواطنون الفلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، من اعتداءات يومية على الارواح والممتلكات والاراضي والمقدسات يتم في اطار سياسة اسرائيلية رسمية تقوم على التوسع الاستيطاني والتهجير القسري والاستيلاء على الارض الفلسطينية، وبحماية واسناد مباشر من جيش الاحتلال واذرعه المختلفة، الامر الذي يتطلب اجراءات دولية اكثر جدية وفاعلية لمحاسبة جميع المتورطين في هذه الجرائم ومن ضمنها حكومة الاحتلال المتطرفة.

كما رحبت بالمواقف الدولية التي تؤكد عدم شرعية المستعمرات، وبالتحذيرات الموجهة للشركات والمؤسسات والافراد من الانخراط في اي انشطة اقتصادية او مالية مع أو داخل المستوطنات المقامة على الارض الفلسطينية المحتلة، معتبرة ذلك خطوة ضرورية للانسجام مع احكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

ودعت الوزارة، المجتمع الدولي والدول كافة الى البناء على هذه الخطوات من خلال فرض المزيد من العقوبات الرادعة على منظومة الاستيطان الاستعماري برمتها، وتأكيد مسؤولية حكومة الاحتلال عن جرائم المستعمرين، ومنع التعامل مع منتجات المستعمرات غير الشرعية في الأسواق العالمية وتنفيذ مبدأ الولاية القضائية العالمية واتخاذ اجراءات عملية لحماية الشعب الفلسطيني، وضمان تنفيذ قرارات الشرعية الدولية والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، بما يسهم في انهاء الاحتلال وتجسيد دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية.

ــــ

زر الذهاب إلى الأعلى