اعلام عبري: غواصة روسية أطلقت صواريخ على طائرات إسرائيلية قصفت أهدافا في سوريا

و خبير عسكري مصري يعلق
افادت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية بأن غواصة روسية أطلقت صواريخ على طائرات إسرائيلية قصفت أهدافا في سوريا”.
وأشارت “يسرائيل هيوم”، إلى أن “إسرائيل تفحص إن كانت هذه إشارة على تغيير موقف روسيا من حرية عمل إسرائيل العسكري في سوريا”.
وفي تقرير لها، أوضحت الصحيفة قائلة: “وقع الحادث غير المعتاد يوم الجمعة الماضي، عندما هاجمت إسرائيل، بحسب منشورات أجنبية، أهدافا في سوريا..توقيت الهجوم – الجمعة في تمام الساعة الثامنة مساءً – غير معتاد تماما ، ووفقا للمنشورات، فإن الموقع الذي أصيب بالهجوم كان مهمًا أيضا..موقع سارس يتعامل بدقة مع صواريخ حزب الله”.
وأضاف تقرير الصحيفة: “لا يخفى على أحد أنه خلال الهجمات المنسوبة للجيش الإسرائيلي في سوريا، أطلق السوريون صواريخ أرض – جو على مقاتلات تابعة للقوات الجوية..عدد الصواريخ التي تم إطلاقها كبير، لكن هذه أنظمة قديمة من طراز “TKA”، وباستثناء حالة واحدة في فبراير 2018 تم فيها إسقاط طائرة “اقتحام” للقوات الجوية..فشل “TKA” السوري في إحباط أنشطة الطيران الإسرائيلي”.
وتابعت: “قامت روسيا بنقل العديد من أنظمة S-300 المتطورة إلى سوريا في السنوات الأخيرة، ولكن في إسرائيل تشير التقديرات حتى وقت قريب إلى أن البطاريات المتقدمة في أيدي روسيا فقط، وبالتالي لا تشكل تهديدًا لطائرات القوات الجوية..في ضوء ذلك، فإن التطورات التي حدثت خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية مقلقة بشكل خاص”.
وأكملت: “سيتعين على إسرائيل انتظار الهجمات القادمة في سوريا لفهم ما إذا كان هذا هو الاتجاه حقا، وإشارة روسية يمكن أن تنتهك ما وصفته حرية إسرائيل الجوية في سوريا؟1، أو ما إذا كانت حالة استثنائية ولمرة واحدة”.
ويوم السبت الماضي، أكدت وزارة الدفاع الروسية أن مقاتلات “إف-16” الإسرائيلية أطلقت 22 صاروخا على مواقع لمركز البحوث العلمية السورية في مصياف وميناء بانياس يوم الجمعة، وتم التصدي وتدمير 16 صاروخا.
وقال جورافليف: “هاجمت 6 مقاتلات من طراز “إف-16″في 13 مايو الساعة من 20:25 إلى 20:32، مواقع لمركز البحوث العلمية السوري في مصياف وميناء بانياس دون دخول الأجواء السورية. ودمرت قوات الدفاع الجوي في الجمهورية العربية السورية 16 صاروخا وطائرة بدون طيار”.
وأشار إلى أنه نتيجة للغارات الجوية الإسرائيلية، قُتل ثلاثة جنود سوريين وموظفان مدنيان، وأصيب جنديان سوريان. كما تضررت مستودعات المعدات الخاصة التابعة لمركز البحوث العلمية السوري.
وعلق المحلل العسكري والاستراتيجي المصري، اللواء سمير راغب، على الأنباء المنشورة في الإعلام العبري
وفي تصريح حصري لـRT، قال اللواء سمير راغب: “من المتوقع التصعيد العسكري الروسي في شرق المتوسط انطلاقا من سوريا والمياه الدولية بين سوريا والقرم، في إطار التصعيد المتبادل بين الناتو وروسيا نتيجة للعملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، وما يقابله من حرب بالوكالة من طرف الناتو، وكذلك التلويح بمحاور مواجهة جديدة في مقدمتها شرق المتوسط، في مقابل المحور الفلندي-السويدي، بالإضافة للأوكراني”.
وأضاف اللواء راغب: “لكن لن يصل التصعيد الروسي مع إسرائيل بعيدا، نظراً لخصوصية العلاقات، و لأن اسرائيل لم تتخطى الخطوط الحمراء الروسية في أوكرانيا، حيث رفضت اسرائيل بيع منظومة الدفاع الجوي القبة الحديدية، أو المسيرات كذلك أجهزة الحرب الإلكترونية، وبقي الدعم الاسرائيلي لأوكرانيا في حدود دعم الدول الحليفة من خارج الناتو، و جميع تحركات الجانب الإسرائيلي في الازمة تعكس حرص شديد على عدم إغضاب الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لكن هذا لا يمنع من تمسك الجانب الروسي بالخطوط الحمراء التى تم وضعها في أكتوبر 2015 أثناء زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ينيامين نتانياهو، إلى موسكو، عقب إعادة تموضع القوات الروسية في سوريا، و منها الأخطار المسبق عن أي طلعات جوية أو بحرية أو غارات إسرائيلية أو عمل تعرضي في سوريا..كذلك الحد من تلك العمليات”.
وتابع: “كذلك كان هناك مطالب إسرائيلية لها علاقة بالوجود الإيراني ووكالات إيران في سوريا، و ما يتعلق بمنع الطريق البري بين طهران والضاحية الجنوبية، والوجود الإيراني في الساحل السوري والأسلحة النوعية”.
وأردف المحلل العسكري والاستراتيجي المصري لـRT: “لا شك أن الجانب الروسي لم يتشدد في تنفيذ خطوطه الحمراء، بينما ضغطت إسرائيل دائما للحفاظ على خطوطها الحمراء”، مضيفا: “أعتقد من الآن، لن يتوانى الروس عن الحفاظ على كافة الخطوط الحمراء في سوريا، مع إمكانية غض الطرف على تجاوزات الخطوط الإسرائيلية من خلال طرف ثالث، حال تغير المواقف، فالجانب الروسي حريص على حلفائه في وقت يصطف فيه حلفاء الناتو في المعسكر المقابل، وتبقى إسرائيل دائما عدو قريب لحلفاء روسيا، وحليف لأعداء روسيا، ومطلوب أن تبقى بعيدة عن الحلفاء والأعداء، فالرسالة واضحة لإسرائيل وما وراء شرق المتوسط.. يمكننا أن نشعل صراع هنا في شرق المتوسط”.