رئيس مجلس إفتاء روسيا يلتقي وفد “حماس” ويؤكد دعمه لفلسطين

استقبل رئيس مجلس الإفتاء في روسيا الشيخ راوي عين الدين بمقر إقامته في حرم جامع موسكو الكبير، وفدا عن حركة “حماس” برئاسة نائب رئيس الحركة عضو المكتب السياسي موسى أبو مرزوق.
وأكد عين الدين دعم المسلمين في روسيا للفلسطينيين، مشددا على أن وضعهم في القدس صعب للغاية وأنهم يتابعون عن كثب ما يحدث، ويتعاطفون معهم، وإذا أمكن، يحاولون تقديم أي مساعدة ممكنة لهم.
وقال حسب الموقع الرسمي للمجلس الروسي لمسلمي روسيا: “منذ أكثر من 30 عاما، يتم الاحتفال باليوم العالمي للقدس داخل جدران مسجد موسكو.. وهذا العام، قضينا هذا اليوم بأسف شديد على خلفية عدوان آخر وتصعيد للعنف من قبل الإسرائيليين ضد الفلسطينيين، وانتهاك حرمة المسجد الأقصى”.
وأضاف أن مسلمي روسيا يصلون من أجل حل سريع لهذا الصراع، ويطلبون من الله تعالى أن يحل السلام في الأرض الفلسطينية”.
وأشار إلى أن روسيا كالاتحاد السوفيتي سابقا، تعترف بقرار مجلس الأمن الدولي لقيام دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة، مشيدا بجهود الدبلوماسية الروسية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
بدوره، شكر أبو مرزوق سماحة الشيخ عين الدين وجميع المسلمين في روسيا على دعمهم المستدام وموقفهم الثابت تجاه القضية الفلسطينية.

وكان بدأ وفد قيادي من حركة حماس برئاسة الدكتور موسى أبو مرزوق زيارة للعاصمة الروسية ، لبحث عدة ملفات أهمها الاحتلال الإسرائيلي، وذلك على وقع حالة الخلاف الكبيرة التي تفجرت مؤخرا بين روسيا وإسرائيل
. ونشر حساب حركة حماس “هيئة مكتب الضفة” على تطبيق “واتس آب” تفاصيل الخبر، نقلا عن مصدر مطلع، ذكر أن الوفد يرأسه أبو مرزوق، ويضم القياديين فتحي حماد، وحسام بدران، بالإضافة لممثل الحركة في موسكو. وأشار إلى أن الوفد القيادي سيجري مجموعة لقاءات مع القائمين على وزارة الخارجية الروسية ومسؤولين آخرين.
وأوضح أن الوفد القيادي من الحركة سيناقش مع المسؤولين الروس الأوضاع في القدس، والتطورات الميدانية على الساحة الفلسطينية والعلاقة الثنائية بين روسيا والحركة.
ولم يعط المصدر مزيدا من التفاصيل حول الزيارة، ولا مدتها ولا المسؤولين الروس الذين سيلتقيهم وفد حماس.
لكن الزيارة تأتي في ظل الهجمة الإسرائيلية الشرسة ضد مدينة القدس والمسجد الأقصى تحديدا، وما يتعرض له المسجد من محاولات لفرض عملية تقسيمه مكانيا وزمانيا، وتهديدات حركة حماس بعدم السكوت على ما يجري في المدينة المحتلة.
كما تأتي الزيارة في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات الروسية الإسرائيلية توترا كبيرا، بسبب الحرب في أوكرانيا، وآخرها موجة الغضب الإسرائيلية على تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف حول يهودية هتلر.
والجدير ذكره أن قيادة حركة حماس، قامت بإجراء العديد من الزيارات للعاصمة الروسية، وهناك التقت الحركة بمسؤولين كبار في الخارجية منهم الوزير ومساعده لشؤون الشرق الأوسط. وبحثت وفود حماس عدة ملفات من بينها الملف الفلسطيني وقضايا الصراع مع الاحتلال، علاوة على بحث ملف المصالحة، حيث استضافت موسكو عدة حوارات للفصائل الفلسطينية.
وكانت آخر زيارة لوفد قيادي من حماس إلى موسكو، جرت في نهاية ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي، وتباحث فيها وفد حماس مع المسؤولين الروس في عديد القضايا. وقد أعدت موسكو جدول زيارات لعدة فصائل فلسطينية، لبحث ملف المصالحة، في وقت سابق، غير أن الحرب في أوكرانيا أجلت تلك اللقاءات والتي عادت حاليا.
“سبوتنيك”