إسرائيل تمنع لجنة التحقيق الاممية من الدخول إليها

أخطرت إسرائيل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اليوم الخميس، بأنّها لن تتعاون مع لجنة التحقيق الخاصّة بالعدوان الأخير على قطاع غزّة. كما قرّرت منع أعضاء اللجنة من الدخول إليها.
و أعلنت وزارة خارجية الإحتلال، اليوم الخميس، أن إسرائيل لن تتعاون مع لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة في لجنة التحقيق” أحداث عملية’ حارس الأسوار’ في مايو/ أيار المنصرم” ولن تسمح لأعضاء التحقيق بدخول اسرائيل.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية ليور هايات: “نعتبر أن السيدة بيلاي ناشطة ضد اسرائيل ويجب ألا تترأس هذه اللجنة”.
واتهمت إسرائيل المحققة التابعة للأمم المتحدة، نافي بيلاي، في قضية انتهاكات لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية وإسرائيل، بالانحياز، بعد أيام على تقديم منظمة غير حكومية شكوى ضد المحققة، حيث تترأس نافي بيلاي لجنة التحقيق الأممية بشأن “انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في الأراضي الفلسطينية وإسرائيل في عملية ’حارس الأسوار’ في مايو/أيار المنصرم”
وأبلغت سفيرة إسرائيل لمؤسسات الأمم المتحدة في جنيف، ميراف إيلون شاحر، رئيسة اللجنة، نافي بيلاي، في رسالة، أنه “لا سبب” للاعتقاد أن إسرائيل ستحصل على “معاملة عادلة، متساوية وغير منحازة من المجلس ومن لجنة التحقيق”.
يذكر أن اللجنة تحقّق، للمرّة الأولى، في الاعتداءات والمواجهات داخل الخطّ الأخضر.
وجاء في الرسالة الإسرائيلية أنّ أعضاءً في اللجنة “اختيروا، بناءً على تاريخهم الفعّال واتهاماتهم المعادية لإسرائيل، من أجل ضمان نتيجة نهائيّة معدّة سلفًا”. واتهمت الرسالة أعضاء اللجنة الثلاثة بأنهم “أخذوا مرّة تلو الأخرى مواقف معادية لإسرائيل”.
ويأتي هذا القرار فيما تستعدّ إسرائيل لإطلاق حملة تشويه ضد مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، استباقًا لتقرير متوقّع للمجلس قد يصف إسرائيل بدولة فصل عنصري (أبرتهايد)، وفق ما نقل موقع “واللا”، نهاية الشهر الماضي، عن برقية سريّة للخارجية الإسرائيلية.
ومن المتوقّع أن يصدر القرار في حزيران/يونيو المقبل، على أن يقدّم للجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر المقبل.
وتخشى إسرائيل، وفق الموقع، أن يكون لوصف “أبرتهايد” من جسم يتبع الأمم المتحدة “تأثير سلبي للغاية على مكانتها وصورتها في أوساط المجتمعات الليبرالية في الولايات المتحدة وفي دول أخرى في الغرب”.
وأوضحت البرقية السريّة التي أرسلت إلى ممثليّاتها في العالم، أن إسرائيل لا تتعاون مع لجنة التحقيق، “بسبب التفويض أحادي الجانب، ومواقف أعضائها المعلنة المناهضة لإسرائيل”. وترأس اللجنة مفوّضة حقوق الإنسان السابقة، نافي بيلاي.
وأرسل البرقية رئيس قسم المنظمات الدولية في الخارجية الإسرائيلية، أمير فايسبرود، الذي كتب أن التعامل مع لجنة التحقيق سيكون “على رأس سلّم أولويات الخارجية في كل ما يتعلّق بالأمم المتحدة للعام 2022″، وتابع أنّ “الهدف الأساسي هو نزع الشرعية عن اللجنة وأعضائها ونتائجها.. ومنع أو عرقلة قراراتها لاحقًا”.
وفي أيار الماضي، قالت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليه، للمجلس إن الضربات الإسرائيلية الفتاكة على غزة قد ترقى إلى جرائم حرب وإن “حماس” انتهكت “القانون الإنساني الدولي بإطلاقها صواريخ على إسرائيل”.
ورفضت إسرائيل القرار الذي تبناه المجلس في جلسة خاصة طارئة، وقالت إنها لن تتعاون معه.
وذكر البيان الذي أصدره مجلس حقوق الإنسان أن بيلاي، القاضية الجنوب أفريقية السابقة التي تولت منصب المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الفترة بين عامي 2008 و2014، سترأس لجنة من ثلاثة أعضاء ستضم أيضا الخبير الهندي، ميلون كوتهاري، والخبير الأسترالي، كريس سيدوتي.
وسيعرض المحققون المكلفون بتحديد المسؤولين عن الانتهاكات أول تقرير لهم في حزيران/ يونيو 2022.