وفد “الديمقراطية” أنهى بنجاح مشاوراته مع القيادة الجزائرية

رام الله – فينيق نيوز – قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إن وفدها إلى الجزائر، برئاسة نائب الأمين العام فهد سليمان، أنهى مشاوراته مع القيادة الجزائرية على مدى جولتين من المحادثات المعمقة، تناولت أوضاع الحالة الفلسطينية والتصعيد الإسرائيلي ضد أبناء شعبنا، واتساع رقعة التطبيع بينه وبين أطراف اتفاق أبراهام.
وقالت الجبهة لقد أثبتت الجدية التي عبر عنها الجانب الجزائري، والحفاوة الأخوية التي استقبل بها وفد الجبهة أن الجانب الجزائري جاد في ترجمة مواقفه المنحازة بدون أي شروط لصالح القضية الفلسطينية بما في ذلك بذل الجهود الأخوية، من أجل التقريب بين أطراف القضية الوطنية بهدف إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الداخلية، بما يعزز الدور النضالي لشعبنا، الذي يفتقر منذ فترة طويلة إلى المركز القيادي الموحد، المؤهل لتثمير تضحياته ونضالاته اليومية في تحقيق المكاسب التراكمية على طريق دحر الاحتلال وطرد المستوطنين واستعادة كل شبر من الأرض الفلسطينية المحتلة بالحرب العدوانية في الخامس من حزيران (يونيو) 1967، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس وحل قضية اللاجئين بموجب القرار 194 الذي يكفل لهم حق العودة إلى الديار والممتلكات التي هجروا منها منذ العام 1948.
وختمت الجبهة مؤكدة أن القيادة الجزائرية استقبلت بالترحاب الشديد مبادرتها لإنهاء الإنقسام والهيمنة والتفرد، وقد جرت حولها نقاشات مثمرة، أوضحت للأخوة الجزائريين مدى توازنها وواقعيتها، واستشرافها للحالة الفلسطينية، مستفيدة من التجارب السابقة لجولات الحوار الوطني في أكثر من محطة، لم تتوصل إلى حلول عملية لإنهاء الإنقسام، بل بقيت القرارات والتوافقات معلقة على مشجب الإنتظار والرهانات الهابطة.
وكان وفد الجبهة ضم إلى جانب نائب الأمين العام فهد سليمان، عضوي المكتب السياسي خالد عطا وماجدة المصري
-وكان كشف قيادي في الجبهة الديمقراطية اليوم الثلاثاء تفاصيل المبادرة التي قدمتها الجبهة لإنهاء الانقسام واتمام المصالحة، مؤكدا أن المبادرة تضمن في حال تطبيقها إنهاء حقبة سوداء من تاريخ الشعب الفلسطيني.
وقال الدكتور سمير أبو مدللة عضو المكتب السياسي للجبهة ل(معا ) إن هذه المبادرة قدمت للفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حركتي فتح وحماس وأيضا قدمت لكثير من الشخصيات والكتاب وقدمت إلى الحكومة الجزائرية التي تستضيف الحوار القادم وإلى الحكومة المصرية.
وأوضح أن المبادرة تتحدث عن مسارين، فالمسار الأول هو مسار إحياء مؤسسات المنظمة التحرير والمسار الثاني حول مؤسسات السلطة الفلسطينية .
واضاف: أن المبادرة في المسار الأول تدعو إلى تشكيل وعقد جلسة للمجلس المركزي الذي يقوم بمهام المجلس الوطني حاليا ومخول بصلاحياته بانضمام حركتي حماس والجهاد وتمثيلهما في المجلس المركزي وانتخاب لجنة مركزية، أما في المسار الآخر المتزامن يكون بتشكيل حكومة وطنية متوافق عليها بمن يريد أن يشارك وبها كثير من الشخصيات تبدأ بتوحيد المؤسسات في الضفة الغربية وقطاع غزة وحل كل الإشكاليات التي لها علاقة بالأجهزة الأمنية والموظفين والمصالحة المجتمعية.
ونوه أن المبادرة في مسار إحياء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية تتحدث أن يكون هناك انتخابات عامة وتشريعية بما لا يتجاوز عن عام ٢٠٢٢ بمعني أن تجري الانتخابات وأيضا يضاف إلى إجراء الانتخابات تشكيل مجلس وطني فلسطيني من أعضاء المجلس التشريعي أولا وبعض الشخصيات المستقلة ثانيا ويضمن كوتا للمرأة التي لا تقل عن ٣٠%، ويتم التوافق على الساحات الخارجية، الساحات التي يمكن أن يجري بها انتخابات والساحات الأخرى التي لا يمكن أن يجري بها الانتخابات أن يتم التوافق ما بين هذه القوى الفلسطيني عليها.
وأكد أن الجبهة الديمقراطية في كل المحطات الصعبة تضع دائما برامج سياسية وقائعية وهذه المبادرة هي استكمال للمبادرات السابقة التي تطرحها الجبهة الديمقراطية، مشددا على أن المهم هو التوقيت في ظل حالة الضعف الفلسطيني والانقسام وتطاول المستوطنين والهجمة الشرسة ضد الشعب الفلسطيني والأسرى وأيضا الحديث عن توقف كل ما يسمي بالعملية السلمية، ولا يوجد حلول سياسية ومن هنا جاء التوقيت، وتزامنت أيضا مع دعوة الجزائر للحوار.
وأشار إلى أن الجبهة الديمقراطية لن تهدأ ومعها كل القوى حتى إنهاء حالة الانقسام ووضع استراتيجية وطنية، معبرا عن أمنيته أن تنهى هذه المبادرة حالة الصراع والانقسام الفلسطيني.