اختراق هواتف لمسؤولين أميركيين ببرنامج تجسس إسرائيلي
قالت مصادر مطلعة إن مهاجما مجهولا اخترق الهواتف النقالة لتسعة موظفين على الأقل في وزارة الخارجية الأميركية، باستخدام برامج تجسس معقدة طورتها مجموعة “إن.إس.أو” الإسرائيلية.
وذكرت المصادر، وفقا لما نقلت وكالة رويترز، أن عمليات الاختراق التي حدثت خلال الشهور الماضية طالت مسؤولين أميركيين في أوغندا أو “تركزت على مسائل تتعلق بأوغندا”.
وأفادت رويترز “لأنها لم تتمكن من تحديد الجهة التي شنت الهجمات الالكترونية”.
رفض متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الاختراقات، وأشار إلى قرار اتخذته وزارة التجارة في الآونة الأخيرة “بوضع الشركة الإسرائيلية على قائمة الكيانات التي من الصعب على الشركات الأميركية التعامل معها”.
وادعت مجموعة “إن.إس.أو” في بيان إن ليس لديها أي مؤشر على استخدام برامجها في هذه الهجمات، لكنها ألغت الحسابات ذات الصلة وستحقق في ما نشرته “رويترز”.
وقال متحدث باسم الشركة الإسرائيلية: “إذا أظهر تحقيقنا أن هذه الإجراءات قد حدثت باستخدام تقنيات “إن.س.أو” سيتم وقف التعامل مع هذا العميل نهائيا واتخاذ الإجراءات القانونية”، مضيفا أن المجموعة “ستتعاون أيضا مع أي سلطة حكومية ذات صلة وستقدم المعلومات الكاملة التي ستتوصل إليها”.
والاسبوع الماضي فادت صحيفة “كالكاليست” ، بأن إسرائيل قلصت قائمتها للدول التي يمكنها شراء تقنياتها للأمن الإلكتروني.
وأوضحت الصحيفة أن تقليص هذه القائمة جاء بعد مخاوف من الإساءة المحتملة لاستخدام برنامج تسلل باعته مجموعة “إن.إس.أو” الإسرائيلية المتخصصة في تطوير برامج التجسس.
وقالت الصحيفة، التي لم تكشف عن مصادرها، إن المكسيك والمغرب والسعودية والإمارات من بين الدول التي سيتم منعها الآن من استيراد تقنيات أمن الإنترنت الإسرائيلية، حيث تم تقليص قائمة الدول المؤهلة لشراء هذه التقنيات إلى 37 دولة فقط، انخفاضا من 102.
وتتعرض إسرائيل لضغوط لكبح صادرات برامج التجسس منذ يوليو، بعدما كشفت مجموعة من المؤسسات الإخبارية الدولية أن برنامج “بيغاسوس” الذي تطوره مجموعة “إن.إس.أو” استُخدم لاختراق هواتف صحفيين ومسؤولين حكوميين ونشطاء حقوقيين في دول عدة.
وكان مسؤولون أمريكيون أدرجوا هذا الشهر الشركة على قائمة تجارية سوداء لبيعها برامج تجسس لحكومات أساءت استخدامها، فيما عبرت الشركة عن استيائها من القرار لأن تقنياتها “تدعم مصالح وسياسات الأمن القومي الأمريكي من خلال درء الإرهاب والجريمة”.
وواجهت “إن.إس.أو” أيضا دعاوى قضائية وانتقادات من شركات التكنولوجيا الكبرى التي تتهمها بتعريض عملائها لخطر القرصنة، وكانت “آبل” أحدث شركة تقاضي “إن.إس.أو” هذا الأسبوع.
