الجامعة العربية تدين الاقتحام وتعتبره استهتارا بمشاعر المسلمين
الخليل – فينيق نيوز – اقتحم رئيس دولة الاحتلال اسحق هرتسوغ، مساء اليوم الأحد، الحرم الإبراهيمي الشريف، في ظل إجراءات عسكرية مشددة، فرضتها قوات الاحتلال في البلدة القديمة بالخليل.
وأغلقت قوات الاحتلال بوابات الحرم، ومنعت المواطنين من الصلاة فيه أو التواجد في محيطه واعتدت عليهم، وأجبرت أصحاب المحال على إغلاق محالهم، كما أعاقت عمل الطواقم الصحفية.
وأضاء رئيس دولة الاحتلال شمعدانا في الحرم الإبراهيمي إيذانا ببدء الاحتفال بعيد “الأنوار” اليهودي، ورافقه قادة المستوطنين وأعضاء كنيست. في اعلان صريح عن رعايته للاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة المرفوض دوليا والمخالف للشرعة الدولية
ومنعت قوات الاحتلال دخول المصلين إلى الحرم كما اعترضت طريق الأهالي المتوجهين إلى منازلهم الواقعة في شارع الشهداء في محيط الحرم الإبراهيمي،
وفي كلمة له من داخل الحرم، زعم هرتسوغ أن “العلاقة التاريخية للشعب اليهودي مع الخليل وتحديدا مع ‘مغارة المخبيلا‘ (الاسم التوراتي للحرم الإبراهيمي)، مع تراث الأمهات والآباء، أمر لا شك فيه. يجب أن يرتقي الاعتراف بهذه العلاقة فوق كل خلاف”.
وفي خطاب استعماري عنصري، أضاف “عندما نكون موحدين حول النور المنبعث من شموع الحانوكا، من المهم احترام الوطنية الإسرائيلية ومبادئها، والاستماع أكثر إلى الآخر، واحترام الاختلاف، وبناء الجسور للحفاظ على تماسكنا، بالطبع دون الإضرار بالفرد أو بالمجموعة، بآرائهم ومعتقداتهم”.
تابع رئيس دولة الاحتلال قائلا: “لن نتفق على كل شيء، ولكننا سنتذكر دائما أن ‘أبناء رجل واحد‘ (في اقتباس من سفر التكوين). أن لدينا جميعًا جذور مشتركة تخرج من هذا الكهف”.
وتابع “تحديدا في هذا اليوم، ومن هذا المكان – في الفضاء المقدس لجميع أبناء إبراهيم – يجب أن نستمر في الحلم بالسلام بين الناس من جميع الأديان والمعتقدات على هذه الأرض، وندين أنواع الكراهية والعنف على اختلافها” بحسب مزاعمه المفضوحة.
ومن القاهرة، أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، الاقتحام المرتقب للرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ للحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل، التي تأتي في ظل استمرار وإمعان سلطات الاحتلال في تهويد المقدسات الإسلامية والمسيحية، ما يشكل استهتارا واستفزازا لمشاعر المسلمين.
وقالت “الأمانة العامة”، في بيان صحفي، اليوم الأحد، إن هذا الاقتحام يأتي في إطار ما يتعرض له الحرم الإبراهيمي من تهويد بعد تقسيمه الزماني والمكاني، عقب المذبحة التي ارتكبها أحد المتطرفين عام 1994، وراح ضحيتها 29 مصليا.
وأكدت “أن ما تتعرض له مدينة الخليل خاصة الحرم الإبراهيمي، وآخره الاقتحام المزمع لرأس السلطة الرسمية الإسرائيلية، يؤكد إمعان سلطات الاحتلال في العدوانية والعنصرية، ومواصلة ارهابها الرسمي والمنظم ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه ومقدساته، في ذات المنهج الذي تمارسه في تهويد القدس، واستهداف المسجد الأقصى المبارك، وسائر أرض دولة فلسطين المحتلة”.
وشددت على ضرورة ان يعبر العالم عبر مؤسساته المعنية وفي المقام الأول الأمم المتحدة عن موقفه الرافض لهذا الاستهداف للمقدسات الإسلامية والمسيحية، بما في ذلك هذا الاقتحام، وتحمل مسؤولياته لاتخاذ التدابير اللازمة للتصدي لهذا العدوان، والاستهداف الإسرائيلي المتواصل بتوفير الحماية اللازمة لأبناء الشعب الفلسطيني ومقدساته بما فيها القدس والخليل.
واستذكرت في بيانها بعثة الخليل الدولية، التي أنهت سلطات الاحتلال عملها قسراً في كانون الثاني/يناير 2019، على طريق انهاء الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوق غير القابلة للتصرف التي أكدتها المواثيق والقوانين الدولية، قرارات الشرعية الدولية.
.. يتبغ
