دولي

لافروف وبلينكين يناقشان الوضع في أفغانستان بعد سيطرة طالبان

اعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اليوم الإثنين، أنه ناقش الوضع في أفغانستان مع نظيره الأمريكي، أنتوني بلينكين، على خلفية ما يحدث حاليا في البلاد، بعد فرار الرئيس الأفغاني أشرف غني وسيطرة طالبان.

وجاء في بيان وزارة الخارجية الروسية: “ناقش الطرفان الوضع في أفغانستان بعد فرار رئيس الدولة من البلاد، وانهيار أعضاء الحكومة الحالية والتغير الفعلي للنظام”.

وأضاف البيان: “أبلغ لافروف نظيره عن التقييمات الروسية للوضع وعن اتصالات السفارة الروسية بممثلي جميع القوى السياسية الرئيسية في أفغانستان من أجل المساعدة في ضمان الاستقرار والقانون والنظام”.

وأكد البيان أن “الوزيرين اتفقا على مواصلة المشاورات بمشاركة ممثلين عن الصين وباكستان والدول المهتمة الأخرى والأمم المتحدة من أجل المساعدة في تهيئة الشروط المسبقة لبدء حوار أفغاني شامل في ظل الظروف الجديدة”.

وقد تفاقم الوضع في أفغانستان بشكل خاص في الأسابيع الأخيرة، مع تقدم “طالبان” في المدن الكبرى. وقد سيطرت “طالبان” على جميع المعابر الحدودية، ودخلت إلى كابول وسيطرت على القصر الرئاسي

وكان اعلن مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، اليوم الاثنين، أن موسكو تراقب الوضع في أفغانستان عن كثب، مؤكدا أنه لا يوجد سبب للذعر.بحسب سبوتنيك.

وقال المندوب الروسي، خلال جلسة مجلس الأمن الدولي الطارئة لمناقشة الوضع في أفغانستان: “تعمل “طالبان” على استقرار الوضع في أفغانستان بعد السيطرة على العاصمة وأغلب الأراضي هناك. لا يوجد سبب للذعر وكمثال على ذلك، فإن السفارة الروسية في كابول تعمل الآن بكامل طاقتها كالمعتاد”.

أضاف نيبينزيا: “ندعو جميع الأطراف الأفغانية إلى الامتناع عن الأعمال العدائية وحل النزاعات سلميا”.

هذا وأعلنت وزارة الخارجية الروسية، في قت سابق من اليوم الإثنين، أن الوضع في كابول وأفغانستان ككل، يعود للاستقرار بعد سيطرة حركة “طالبان” (المحظورة في روسيا الاتحادية) على العاصمة ومعظم أراضي البلاد.

وخلال العشرة أيام الأخيرة، سيطرت “طالبان” على معظم أراضي أفغانستان، فيما سيطر مسلّحوها على جميع المعابر الحدودية، واستولت الحركة أمس الأحد ، على العاصمة كابول، ودخل مقاتلوها القصر الجمهوري، بعد مغادرة الرئيس أشرف غني، إلى خارج البلاد.

من جانبه، صرح الرئيس غني بأنه اتخذ هذه خطوة مغادرة البلاد، “لتفادي إراقة الدماء”، لافتا إلى أن “طالبان” كانت مستعدة لشن هجوم دموي على العاصمة كابول، من أجل الإطاحة به.

هذا وأكد مسؤول في “طالبان” أن أكثر من 90 بالمئة من المباني الحكومية وجميع نقاط التفتيش الرئيسية تقريبا في كابول تحت سيطرة الحركة، في وقت أصبح جزء كبير من ترسانة الأسلحة التي زودت بها الولايات المتحدة القوات الأفغانية بين أيدي عناصر “طالبان”.

في السياق ذاته، قال المتحدث باسم المكتب السياسي لحركة “طالبان”، محمد نعيم، إن “الحرب في أفغانستان قد انتهت، وسيتضح شكل الحكومة في الدولة في المستقبل القريب”.

وتعم الفوضى مطار العاصمة كابول، بسبب التحليق الكثيف للمروحيات التي تقل على متنها موظفين في البعثات الدبلوماسية، وإزاء ازدحام المطار بمواطنين يحاولون الهروب من حركة “طالبان”.

فيما دعت عشرات الدول لفتح المجال أمام المواطنين والأجانب الراغبين في مغادرة أفغانستان، إذ تسابق الدول الغربية الزمن لإجلاء رعاياها والمتعاونين معها من هذا البلد، بينما أكدت روسيا بقاء سفارتها في كابول.

وتصاعدت وتيرة المواجهات بين قوات الأمن الأفغانية ومسلحي حركة “طالبان”، تزامنا مع بدء انسحاب القوات الأمريكية وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مطلع مايو/ أيار الماضي، والمقرر اكتماله بحلول 11 سبتمبر/ أيلول المقبل.

زر الذهاب إلى الأعلى