محلياتمميز

تنديد ورفض فلسطيني لبناء 2200 وحدة جديدة ومشاريع التوسع الاستيطاني

رام الله – فينيق نيوز – عبرت الرئاسة الفلسطينية، عن رفضها وادانتها الشديدين لمشاريع التوسع الاستيطاني الجديدة في الأراضي الفلسطينية، خاصة السماح ببناء 2200 وحدة استيطانية في مدينة القدس المحتلة وباقي الأراضي الفلسطينية.

وحذرت الرئاسة، من هذه القرارات الاستيطانية الجديدة، معتبرة إياها مخالفة صريحة لاتفاق أوسلو الذي ينص صراحة على عدم اتخاذ اية إجراءات أحادية الجانب من قبل أي طرف، إضافة إلى أنها مخالفة لكافة قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها قرار مجلس الامن الدولي رقم 2334، الذي يؤكد وبكل وضوح على عدم شرعية الاستيطان في الأراضي الفلسطينية كافة.

وأشارت إلى ان هذا القرار الإسرائيلي المرفوض يخالف الموقف الاميركي الواضح الذي عبر عنه الرئيس جو بايدن خلال اتصاله مع الرئيس محمود عباس، والذي أكد فيه رفض الجانب الاميركي للاستيطان وللإجراءات أحادية الجانب.

وطالبت، الجانب الأميركي والمجتمع الدولي بالعمل الجاد والفوري لوقف التمادي الإسرائيلي، الذي إن استمر سيعيد الأمور إلى وضع يعزز التوتر وعدم الاستقرار، موضحة ان هذه الإجراءات الإسرائيلية لن تسهم بالجهود الأميركية المبذولة لتعزيز إجراءات بناء الثقة بين الطرفين.

وجددت الرئاسة التأكيد، على أن الاستيطان جميعه غير شرعي وإلى زوال، ولن يتم السماح بشرعنة أي بناء استيطاني في الأرض الفلسطينية المحتلة، مشددة على ان السلام والامن الحقيقيين مرتبطان بمدى الالتزام بالاتفاقيات والشرعيات الدولية كافة.

وشددت على ان الاستيطان، خاصة في مدينة القدس الشرقية، خط احمر، وأن القدس ومقدساتها ليست للبيع او التنازل او المساومة، ولن يُقبل إطلاقاً المساس بالحقوق الفلسطينية المدعومة من قبل المجتمع الدولي، مؤكدة أن طريق السلام واضح وكذلك طريق الامن والاستقرار.

القواسمي: جريمة حرب

و أكدت حركة فتح، على لسان عضو مجلسها الثوري والمتحدث الرسمي باسمها أسامة القواسمي، أن الاستيطان الاستعماري الكولونيالي الإسرائيلي في أرض دولة فلسطين المحتلة جريمة حرب، ويشكل إصرارا من حكومة الاحتلال على استمرار العدوان، وتحدٍ سافر لقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن وخاصة القرار ٢٣٣٤ الصادر في ديسمبر ٢٠١٦، وبموافقة جميع أعضاء مجلس الأمن.

وقال القواسمي، في بيان أصدره، اليوم الخميس، إن محاولات إسرائيل شرعنة الاستيطان الاستعماري مقابل خطوات “إيجابية” كما تسميها مرفوض تماما، ولا يمكن القبول بمبدأ المقايضة بين اللاشرعي وحقوقنا المكفولة بالقانون الدولي، وأنه آن الأوان لوضع حد لممارسات الاحتلال الإسرائيلية المدمرة، وعلى رأسها سرقة الأرض الفلسطينية وبناء المستعمرات المخالفة للشرعية الدولية.

النضال الشغبي: تحد لقرارات الشرعية الدولية  

واعتبر نائب الأمين العام لجبهة النضال الشعبي عوني أبو غوش، توجه حكومة الاحتلال الإسرائيلي لبناء 2200 وحدة استيطانية في أماكن مختلفة في جميع أنحاء مستوطنات الضفة وليس فقط في الكتل الاستيطانية ولكن أيضًا في الأماكن التي تعتبر معزولة، بالإضافة للشروع ببناء جسر باب المغاربة، تأكيداً على المضي بسياسة فرض الأمر الواقع، وتحديا لقرارات الشرعية الدولية، ويؤكد من جديد عزم حكومة الاحتلال على المضي قدما في تنفيذ أجندتها ومخططاتها ضاربة بعرض الحائط كل الاتفاقات وقرارات الشرعية الدولية التي أكدت عدم شرعية الاستيطان وضرورة التوقف عن بناء المستوطنات.  

وتابع أبو غوش أن حكومة الاحتلال تخدع الرأي العام العالمي عبر الحديث عن التسهيلات وفي مقابل ذلك تمارس العدوان اليومي ضد أبناء شعبنا، وسرقة الاراضي لصالح الاستيطان.  

ودعا ألو غوش محكمة الجنايات الدولية، الإسراع بالخطوات العملية لمحاكمة الاحتلال الإسرائيلي، باعتبار الاستيطان جريمة يعاقب عليها القانون، في ظل استمرار الاحتلال بسياساته العنصرية والفاشية.  

قائلا أن الاكتفاء ببيانات شجب وادانة الاستيطان التي تصدر عن جهات دولية يشجع دولة الاحتلال على الاستمرار به، مشددا على أن الرادع الوحيد لوقف الاستيطان اتخاذ خطوات عملية عقابية ضد دولة الاحتلال.  

وأشار أبو غوش أن اعمال الاستيطان الجارية تتم  بإشراف ودعم وتمويل حكومة الاحتلال وهذا يتناقض ويتعارض بوضوح مع نص المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 وان المادة 147 من نفس الاتفاقية تعتبر الممارسات التي تتلازم مع الاستيطان كأعمال التدمير والتخريب والمصادرة بطرق تعسفية من المخالفات الجسيمة التي يعاقب عليها القانون الدولي.  

منوها أن الاستيطان هو سياسة دولة واستراتيجية ثابتة في فكر وممارسة الاحتلال الاسرائيلي ، ترمي من وراءه لتحقيق أهداف محددة بعيدة المدى في مقدمتها رسم حدود التسوية النهائية وابتلاع وضم أكثر من 50% من مساحة الأرض المحتلة ومنع قيام دولة فلسطينية مستقلة، وقد وصلت هذه السياسة إلى دائرة التهويد المباشر للأرض والترانسفير لسكانها الفلسطينيين.  

الخارجية تدين

ودانت وزارة الخارجية والمغتربين، ما تناقله الإعلام العبري بشأن توجه الحكومة الإسرائيلية للمصادقة على بناء 2200 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة لتعميق وتوسيع الاستيطان بما في ذلك البؤر الاستيطانية العشوائية.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينت، وفق بيان للخارجية اليوم الخميس، صادق على انعقاد ما يسمى (المجلس الأعلى للتخطيط والبناء التابع للإدارة المدنية) الأسبوع المقبل بهدف الموافقة على خطط بناء في المستعمرات الإسرائيلية، بما يعني الاستيلاء وسرقة مزيد من الأرض الفلسطينية، وتقطيع أوصال الضفة الغربية المحتلة وعزل مناطقها بعضها عن بعض، وتكريس الاحتلال والاستيطان في أرض دولة فلسطين، واستكمال حلقات ضم وأسرلة جميع المناطق المصنفة (ج) التي تشكل ما يزيد عن 60% من مساحة الضفة الغربية. وفي محاولة لتبييض وشرعنة الاستيطان وتجميل قرارات إسرائيل الاستيطانية الاستعمارية، ورغبة في تضليل المجتمع الدولي والرأي العام العالمي ربطت حكومة بينت هذه الخطوة بقرار ما أسمته بالموافقة على بناء ما يقارب 1000 منزل للفلسطينيين في المناطق المصنفة (ج)، وتقوم بالترويج له كأنه (مِنّة) وكرم كبير تقدمه للجانب الفلسطيني، علما بأن تلك المنازل تم بناؤها سابقاً ومأهولة بأصحابها الفلسطينيين أو أنها قيد الإنشاء على أرض فلسطينية تعود ملكيتها لأصحابها.

وقالت الوزارة إنها تنظر بخطورة بالغة لقرار بناء وحدات استيطانية جديدة، وتعتبره عدواناً صارخاً على الشعب الفلسطيني وأرض وطنه، وضربة موجعة للجهود الدولية والأمريكية المبذولة لإحياء عملية السلام، وتقويضاً ممنهجاً لفرص تحقيق مبدأ حل الدولتين، واستخفافاً بالشرعية الدولية وقراراتها وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2334، وكذلك استهتاراً إسرائيلياً رسمياً بمواقف الدول التي تطالب بوقف الإجراءات أحادية الجانب وتعمل لمساعدة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي من أجل إيجاد بيئة مناسبة لإحياء عملية السلام ومناخات مواتية لإطلاق المفاوضات برعاية دولية.

زر الذهاب إلى الأعلى