هآرتس.. الجيش الإسرائيلي بدأ بفحص كل سيارة فلسطينية على الطرق المختلطة جنوب الضفة

جيلي كوهين:
في أعقاب موجة العمليات وجه الجيش الاسرائيلي تعليماته لقواته العاملة أساسا في منطقة اللوائين عصيون (منطقة بيت لحم) ويهودا (منطقة الخليل) لفحص كل سيارة فلسطينية على الطرق المختلطة التي تسافر فيها سيارات اسرائيلية ايضا. وحسب الجيش، فقد تقررت التعليمات الجديدة يوم الجمعة في أعقاب تقويم للوضع اجري في جهاز الامن، وأصبحت رسمية يوم أمس. وكجزء من تعزيز القوات في المنطقة – كتيبتا مشاة ترابطان في منطقة الخليل، وجنود من وحدة مختارة يرابطون في منطقة غوش عصيون – أقام الجيش مواقع فحص يشغلها الجنود.
وحسب التعليمات، فان على الجنود ان يوقفوا كل سيارة ذات لوحة تشخيص فلسطينية تصعد الى الطريق الذي يسافر فيه فلسطينيون واسرائيليون، ويفحصوا ركابها. وتخشى اوساط جهاز الامن من عملية اطلاق نار اخرى، كتلك التي وقعت يوم الخميس الماضي قرب الون شافوت. في حينه، بدأ سائق فلسطيني مسلح برشاش يتجاوز السيارات على الطريق وفتح النار نحوها. ثلاثة اشخاص قتلوا جراء عملية اطلاق النار هذه.
كما قالوا في الجيش انه في المناطق التي لا يرابط فيها الجنود في مواقع للتفتيش لاسباب مختلفة، اغلقت بضعة مفترقات في وجه حركة السير تماما بالنسبة للفلسطينيين. وضمن مفترقات اخرى أغلقت قوات الجيش الطريق المؤدي الى حرملة، الى شرقي حلحول والى العروب. وشددت اوساط الجيش بانه لا يوجد طوق على بلدات فلسطينية في الضفة، وانه رغم اغلاق بعض الطرقات، فان هناك طرق خروج اخرى في المنطقة.
وأعربت اوساط جهاز الامن في الماضي عن معارضتها لسياسة الفصل التام في طرق الضفة. ففضلا عن ان الامر يشوش نمط الحياة لعشرات الالاف من الناس، فان هذا سيجعل كل المسافرين على الطريق هدفا، لان منفذي العمليات لن يخشوا من احتمال اصابة الفلسطينيين.
وتشدد الاسابيع الاخيرة مركزية مدينة الخليل في موجة الارهاب الحالية. فمنفذ العملية في تل ابيب يوم الخميس، وكذا الطاعن في كريات جات يوم السبت يسكنان في قريتين في منطقة الخليل. وفي مفترق غوش عصيون ايضا الذي يعتبر جزءا من منطقة الخليل ولكنه ينتمي من ناحية عسكرية للواء عصيون، وقع عدد كبير من العمليات في التصعيد الاخير.
ان كثرة الاحداث بجوار المفترق أدت الى استعداد مختلف من جانب قوات الامن. فقد نصبت اسيجة حوله، وعدد من الجنود الذين يحرسون محطات التسفير في المكان ارتفع. وعلى حد قول مصدر في الجيش، فانه اذا كان يرابط بين جنديين واربعة جنود في المفترق لغرض الحراسة، فانه يرابط اليوم جنديان في كل واحدة من محطات التسفير الاربعة في المكان.
نتنياهو: لنركز على منطقة الخليل
أفادت مصادر نجمة داود الحمراء انه منذ بدء موجة الاحداث فقد قتل حتى يوم أمس 21 شخصا في عمليات طعن، اطلاق نار، دهس ورشق حجارة. 192 اصيبوا بينهم 20 بجراح خطيرة. وقدم المضمدون والمسعفون علاجا طبيا في 51 عملية طعن، 13 عملية دهس و 7 عمليات اطلاق نار. وكانت الايام الاكثر فتكا حتى الان قبل نحو شهر، حين قتل 3 في عملية في باص في حي ارمون هتسيف في القدس وواحد في عملية دهس في شارع ملخيه اسرائيل في المدينة. ويوم الخميس الماضي حين قتل 5، 3 في عملية اطلاق نار في مفترق الون شافوت و2 في عملية طعن في مبنى بانوراما في تل أبيب.
وعلى خلفية تعاظم الاحداث ، قال امس رئيس الوزراء في جلسة الحكومة انه وجه تعليماته لمحافل الامن لتركز الجهود حول منطقة الخليل، حيث خرج معظم منفذي العمليات. وقال نتنياهو: “نحن ننفذ هناك حواجز، اعتقالات واطواق ونعزز القوات. فعلنا هذا في القدس حين خرج منها معظم منفذي العمليات. نحن نقف أمام موجة لافراد مع سكاكين مطبخ، تحرضهم الشبكات الاجتماعية. من الصعب أن نمنع بشكل تام من يحمل السكين الى هذا المكان أو ذاك”.