رسالة من الملك عبدالله الثاني إلى الرئيس السيسي

الفاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – نقل وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي رسالة من العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تناولت تطورات المنطقة.
واستقبل الرئيس السيسي استقبل وزير الخارجية الأردني الذي نقل تحيات الملك عبدالله الثاني إلى السيسي، ورسالة من جلالته تناولت سبل تعزيز العلاقات الأخوية الاستراتيجية والتطورات في المنطقة”.
واكد الرئيس السيسي خلال استقباله الصفدي أهمية التنسيق المشترك بين مصر والأردن.
وبعث السيسي تحياته إلى جلالة الملك عبدالله الثاني، واكد الحرص على تعزيز التعاون بين البلدين الشقيقين في جميع المجالات، بما يسهم في تحقيق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين، لا سيما على المستويين الاقتصادي والتجاري، مثمناً الجهود التي يقوم بها الأردن في إطار رعاية الجالية المصرية المتواجدة في المملكة.
وأشاد الرئيس السيسي بالعلاقات الأخوية المتينة بين الأردن ومصر وما بلغته من مستوى متقدم على مختلف الأصعدة.
وأفادت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية “بترا” ، أن “الصفدي وضع السيسي في صورة المحادثات التي أجراها الملك عبدالله الثاني مع الرئيس الأمريكي جو بايدن والمسؤولين الأمريكيين خلال زيارته إلى الولايات المتحدة”.
وتابعت أن “الرسالة جاءت في سياق عملية التنسيق والتشاور المستمرة بين جلالة الملك والرئيس المصري حول سبل تعزيز التعاون ومواجهة التحديات الإقليمية خدمة لمصالح البلدين والقضايا العربية، وأكدت الحرص على زيادة التنسيق والتعاون في مختلف المجالات وبما يعكس استراتيجية العلاقات الأردنية المصرية ومركزيتها”.
وشهد اللقاء استعراضاً لمجمل العلاقات الثنائية، حيث تم الإعراب عن الارتياح لمستوى التنسيق القائم بين الجانبين، مع تأكيد أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية وزيادة التبادل التجاري بما يرقى إلى مستوى العلاقات السياسية والروابط التاريخية التي تجمع الشعبين الشقيقين، فضلاً عن دفع التعاون بين الجهات المختصة في البلدين فيما يتعلق بمواجهة تداعيات جائحة كورونا.
كما تمت الإشادة بالتعاون الثلاثي بين كل من مصر والأردن والعراق، مع التأكيد في هذا الصدد على ضرورة البناء على مخرجات اجتماع القمة الأخير التي عقدت في بغداد في شهر حزيران الماضي، واتخاذ إجراءات ملموسة تسهم في زيادة أوجه التنسيق والتعاون المشترك بين الدول الثلاث، خاصة فيما يتعلق بمشروعات الطاقة والربط الكهربائي، والمجمعات الصناعية.
وجرى خلال اللقاء بحث المستجدات المرتبطة بالقضية الفلسطينية والتنسيق المستمر بين البلدين من أجل تحقيق السلام العادل والشامل وفق حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية واستئناف مفاوضات جادة وفاعلة لتحقيق التقدم المطلوب في العملية السلمية. وأكد الصفدي أهمية الجهود المصرية الحثيثة لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة، وأشاد بمبادرة مصر لإعادة إعمار القطاع. وجرى خلال اللقاء كذلك بحث الأوضاع في المنطقة، وخصوصا في لبنان، وسوريا وليبيا.
وشدد الصفدي على اعتزاز الأردن بالروابط الراسخة التي تجمع المملكة ومصر، وبمسيرة العلاقات الثنائية، وتثمين تجربة مصر التنموية والحرص على تعميق التعاون في جميع المجالات من خلال تبادل الخبرات والاستثمار المشترك، لافتا إلى إنجازات مسيرة التنمية الشاملة والمشروعات القومية الكبرى الجاري تنفيذها في مصر.
وكان أجرى الصفدي ووزير الخارجية المصري سامح شكري محادثات موسعة، بحثا خلالها توسعة آفاق التعاون بين البلدين الشقيقين ثنائيا وفي إطار آلية التعاون الثلاثي مع العراق الشقيق، بالإضافة إلى المستجدات الإقليمية. وبحث الوزيران الجهود المبذولة للحفاظ على التهدئة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبما فيها القدس المحتلة وإطلاق عملية إعادة الإعمار في غزة.
وأكد الصفدي وشكري ضرورة بلورة جهد دولي فاعل لإيجاد أفق سياسي حقيقي لحل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين الذي يجسد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
و أكد الوزيران ضرورة دعم جهود الحكومة العراقية تثبيت الأمن والاستقرار وحماية سيادة العراق وتحقيق مصالح شعبه وتكريس النصر الذي حققه على الإرهاب.
واستعرض الوزيران التطورات المستهدفة للتوصل لحل سياسي للأزمة السورية يعيد لها أمنها واستقرارها ويحفظ وحدتها، والتطورات في ليبيا التي أكدا ضرورة إنهاء أزمتها وفق التوافقات التي توصل إليها الليبيون بما يضمن أمن ليبيا ومصالحها وخروج جميع المرتزقة والقوات الأجنبية منها.
ووضع شكري الصفدي في صورة تطورات قضية سد النهضة، حيث أكد الصفدي وقوف المملكة المطلق مع مصر في موقفها المستهدف للتوصل لاتفاق على أساس القانون الدولي يحفظ حقوقها وحقوق جميع الأطراف في مياه النيل.
وأكد الصفدي أن أمن مصر المائي جزء من الأمن القومي العربي. واتفق الوزيران على استمرار التواصل والتنسيق تنفيذا لتوجيهات قيادتي البلدين الشقيقين وبما يخدم مصالحهما المشتركة والقضايا العربية.