إبراهيم رئيسي يفوز بانتخابات الرئاسة الإيرانية

أكدت السلطات الإيرانية فوز رئيس السلطة القضائية إبراهيم رئيسي بالانتخابات الرئاسية التي جرت في البلاد أمس الجمعة.
وقالت وزارة الداخلية الايرانية ان نسبة الإقبال في الانتخابات، حسب هذه النتائج الأولية،بلغت 48.2 بالمائة، مشيرة إلى أن عملية فرز أصوات الناخبين لا تزال مستمرة.
و أكد رئيس اللجنة العليا للانتخابات، جمال عرف، أن رئيسي حصل على 62 بالمائة من أصوات الناخبين، حسب النتائج الأولية، مشيرة إلى أن 28.6 مليون شخص أدلوا بأصواتهم في الانتخابات، وفقا للاصوات التي تم فرزها من 90 بالمائة من صناديق الاقتراع
والتقى الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني مع رئيسي اليوم السبت في مقر السلطة القضائية وهنأه بفوزه في الانتخابات، وبحث معه “المشاركة المكثفة في الانتخابات وتأثيرها على تعزيز قوة البلاد”.
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، خلال مشاركته اليوم في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا، بأنه يتعين على الجميع من الآن فصاعدا العمل مع رئيسي بصفته الرئيس المنتخب، واصفا إياه بأنه “رجل عقلاني وسيقود البلاد بشكل جيد”.
كما هنأ رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف رئيسي أيضا بالفوز الانتخابي.
واقر منافسو رئيسي الثلاثة في الانتخابات اليوم بهزيمتهم وهنأوه بالفوز.
وتظهر النتائج الأولية التي نشرتها وزارة الداخلية الإيرانية أن رئيسي حصد أصوات أكثر من 17.8 مليون من أصل 28 مليون ناخب شاركوا في الانتخابات.
وتقدم رئيسي بفارق كبير على منافسيه في الانتخابات، وهم نائب رئيس مجلس الشورى أمير حسين قاضي زاده هاشمي (نحو مليون صوت) وأمين مجلس تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي (3.3 مليون صوت) ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي (2.4 مليون صوت).

وإبراهيم رئيسي رجل دين محافظ يبلغ من العمر (60 عاما) ويعد من المقربين من المرشد ، علي خامئني، وينحدر الاثنان من مدينة مشهد التي تقع في شمال شرق إيران، وكان أحد طلابه هناك.
وسيكون رئيسي ثامن رئيس لإيران منذ الثورة الاسلامية عام 1979، وسيخلف الرئيس الإصلاحي حسن روحاني الذي قضى فترتين في رئاسة البلاد.
وكان رئيسي ترشح في الانتخابات الرئاسية عام 2017 ضد روحاني، لكنه فشل بعدما حصد 38 في المئة من أصوات الناخبين فقط.
وكان الرئيس الجديد يشغل حتى انتخابه منصب رئيس السلطة القضائية في إيران، وشغل قبل ذلك مناصب عديدة، منها رئاسة مؤسسة “أستان قدس رضوي” الخيرية التي تشرف على شؤون ضريح الإمام رضا في مشهد، الذي يعد من أبرز المواقع الدينية لدى الشيعة.
ومنح ترأس هذه المؤسسة رئيسي نفوذا كبيرا في البلاد، لما لها من أصول كبيرة، وظل في هذا المنصب ثلاث سنوات.
وفي مارس 2019، تولى رئيسي منصب رئيس السلطة القضائية في إيران، وكانت مهمته الرئيسية التي كلفه بها المرشد هي “مكافحة الفساد”، وبما أنه رأس القضاء في إيران ولديه طموحات في تزعم البلاد، ويتهم بانه استخدم سلطاته من أجل محاكمة عدد من الذين قد ينافسوه في الانتخابات، ومن بينهم صادق لاريجاني، شقيق علي لاريجاني.
واستمرت “مكافحة الفساد” مع إبراهيم رئيسي حتى الانتخابات الرئاسية، حيث رفعها شعارا في حملته الدعائية، مقدما نفسه على أنه “عدو الفاسدين”.
ويعرف عن رئيسي تشدده ومغالاته في المواقف المحافظة في إيران مقارنة حتى مع بقية أنصار هذا التيار، إذ منع حفلا موسيقيا في مدينة مشهد عام 2016.
وطوال عقود ظل إبراهيم رئيسي عنصرا أساسيا في النظام القضائي الإيراني، وتولى منصب المدعي العام في العاصمة في الثمانينيات ولم يكن عمره يتجاوز 29 عاما.
وكان جزءا مما يعرف بـ”لجنة الموت” التي اضطلع بمهمة إعدام آلاف المعتقلين من اليساريين والماركسيين في عام 1988، بتهمة الانتماء إلى تنظيم “مجاهدي خلق”.
وبينما يقول المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الجناح السياسي لـ”مجاهدي خلق”، أنه تم إعدام 30 ألف شخص، تفيد تقديرات أخرى بأن العدد الفعلي يراوح بين أربعة وخمسة آلاف.
وتقول منظمة العفو الدولية إن إبراهيم رئيسي كان ضمن “لجنة الموت” التي ضمت أربعة أعضاء، وقضت بإعدام المعارضين ودفنهم في مقابر جماعية.