
رام الله – فينيق نيوز – اظهرت تقارير اولية وثقتها الوزارات والمؤسسات والهيئات الفلسطينية المختصة حجم الدمار والخسائر الفادخة التي الحقها العدوان الاسرائيلي الدموي على قطاع غزة على مدى 11 يوما الماضية والوضع الكارثي الذي تتهدد المواطنين والتحيتية الصحية والتعليمية وزالاجتماعية والاقتصادية والبيئية جرائه على مختلف الصعد ما يتطلب تحرك اغاثي انساني فوري لتدارك تداعياته
وزارة الصحة
أكدت وزيرة الصحة مي الكيلة أن أضرارا كبيرة لحقت بالقطاع الصحي نتيجة العدوان الإسرائيلي على أبناء شعبنا في قطاع غزة.
وأشارت الكيلة إلى أن الحصيلة النهائية للخسائر الطبية وما لحق من ضرر في الجانب الصحي سيتم الإعلان عنه في وقت لاحق، إلى حين إحصائها، في وقت تواصل فيه الطواقم المختصة والإنقاذ التعامل مع المباني والمراكز التي تم استهدافها.
وأضافت أن وزارة الصحة، ومنذ اللحظة الأولى، كانت وبتعليمات مباشرة من سيادة الرئيس محمود عباس، على اتصال مع كافة المستشفيات في القطاع، وعلى متابعة دائمة للوقوف على المستلزمات الطبية التي يحتاجها أبناء شعبنا بالقطاع في ظل العدوان الإسرائيلي، وأن الاحتلال منع تكرارا، خلال العدوان، وصول مستلزمات طبية كانت في طريقها إلى هناك، فيما سمحت بإدخالها اليوم، حيث تحتوي على أدوية لغرف العمليات والطوارئ ومستلزمات مختبرات ومستهلكات طبية إضافة إلى تطعيمات مضادة لفيروس “كورونا” ووحدات وأكياس خاصة للدم.
ولفتت الوزيرة الكيلة إلى أن أضرارا كبيرة لحقت في القطاع الصحي والبنى التحتية، ومراكز “كورونا”، مؤكدة أن الوزارة لن تدخر جهدا لإعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل العدوان.
وقالت إن الكوادر الطبية والصحية عملت بكل احترافية وانتماء وطني خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مشيدة بدورها البطولي خلال العدوان لحماية وعلاج ومداواة أهلنا في القطاع.
وبينت أنه جرى الأسبوع الماضي عقد اجتماع موسع مع الدول المانحة ومؤسسات الأمم المتحدة حيث تم عرض ما تعرض له أهلنا في قطاع غزة نتيجة العدوان، إضافة إلى ما لحق بالقطاع الصحي في غزة من ضرر.
وتابعت أن سلطات الاحتلال رفضت عبور وفد طبي من وزارة الصحة والقطاع الخاص إلى قطاع غزة خلال أيام القصف الإسرائيلي، وتم تحويل المعاملة لتكون عن طريق مصر ومعبر رفح.
النقل والمواصلات
رام الله 21-5-2021- قال الناطق باسم وزارة النقل والمواصلات موسى رحال، إن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة أحدث دمارا كبيرا في قطاع المواصلات، جراء التدمير الكبير الذي لحق بالبنية التحتية للشوارع وغيرها.
وأضاف رحال، في حديث لصوت فلسطين، اليوم الجمعة، إن حجم الخسائر في قطاع المواصلات سيكون كبيرا، إلا أنه من المبكر الحديث عن أرقام نهائية، مبينا أن حركة التنقل شُلت بالكامل، بالإضافة إلى تدمير العديد من المركبات والمواقف والشوارع.
سلطة الطاقة
وصف رئيس سلطة الطاقة المهندس ظافر ملحم، حجم الأضرار التي لحقت بكافة القطاعات الخدماتية، خاصة قطاع الكهرباء، في قطاع غزة، بـ”الهائلة”، حيث تعمد الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه استهداف شبكات الكهرباء، ما أدى لتعطل 6 مغذيات من أصل 10، وإلحاق أضرار جسيمة في قطاعات عدة، نتيجة ذلك.
وأضاف ملحم، في حديث لإذاعة صوت فلسطين، اليوم الجمعة، أن الاحتلال في عدوانه على شعبنا في قطاع غزة، استهدف البنى التحتية والخدماتية بشكل مُتعمد، حيث لم يكتف بقصفها بل منع وصول الوقود إلى محطة التوليد الوحيدة في القطاع، ما أدى إلى تقليص إنتاجيتها من الكهرباء إلى قرابة النصف.
وأشار ملحم إلى أن الدمار الذي لحق بشبكات الكهرباء المُغذية لقطاع غزة، أدى إلى تغير جداول الكهرباء من 16 ساعة إلى 3-4 ساعات يوميا.
وفيما يتعلق بالتحركات في هذا الإطار، لفت ملحم إلى اتصالات تمت مع جهات دولية للعمل على إجبار إسرائيل على دفع تعويضات لإعادة التيار الكهربائي، كونها من تسبب بهذا الدمار، وإصلاح ما تم تدميره، كما أشار إلى اتصالات جرت مع جهات مانحة لتقديم دعم مالي لإعادة الأمور تدريجيا، قائلا إن حجم إصلاح الدمار قد يحتاج من 20 إلى 22 مليون دولار.
ولفت ملحم، أن أموالا كانت ستُخصص لتطوير شبكات الكهرباء في قطاع غزة، لكنه سيتم تخصيصها كجزء في إصلاح ما تم تدميره، وأن عملية إعادة الأمور إلى ما كانت عليه في حال توفرت كافة المتطلبات، سيحتاج إلى ما لا يقل عن 5 أشهر.
“التعليم البيئي”
وقال مركز التعليم البيئي التابع للكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، إن عدوان الاحتلال المتواصل منذ عقود، والذي يستهدف البشر والحجر والشجر، يعتبر أكبر عقبة في حماية التنوع الحيوي، ويدمر كل فرص التنمية المستدامة، وينتظر تحرك العالم لوضع حد له ومحاسبة مرتكبيه.
وأكد المركز في نشرة تعريفية باليوم العالمي للتنوع الحيوي، الذي يصادف 22 أيار/مايو كل عام، أن هذه المناسبة فرصة هامة لنقل معاناة الشعب الفلسطيني، وتبيان سطو الاحتلال على الموارد الطبيعية وحرمان أصحابها منها، وإمعانه في تدمير البيوت والمنشآت، واستهداف المرافق الحيوية ومحطات الصرف الصحي والكهرباء وشبكات المياه، ما ينذر بكارثة إنسانية وصحية وبيئية في غزة تتكرر للمرة الرابعة منذ 2008.
وأوردت النشرة أن جولات العدوان تسببت في المس بالتنوع الحيوي، ولوثت الهواء والتربة والمياه، وساهمت في مضاعفة خطر التغير المناخي، وحولت الحياة في غزة إلى جحيم بفعل توقف الخدمات الصحية والبيئية، وعطلت كل برامج حماية البيئة وتطوير الخدمات الصحية.
وحث مركز التعليم البيئي الجهات المختصة لتوظيف الآلية الخاصة لحل النزاعات في اتفاقية التنوع الحيوي، لتكون أساسًا لملاحقة دولة الاحتلال على تدمير التنوع الحيوي في فلسطين.
وأوضح أن احتفالية العام الحالي باليوم العالمي للتنوع الحيوي “نحن جزء من الحل”، تمثل دعوة للعالم من أجل تصويب تعامله مع شعب وأرض فلسطين وبيئتها ومواردها، وتطبيق قرارات الأمم المتحدة للسيادة على الموارد الطبيعية، ومنح الفلسطينيين حق التصرف بها، وملاحقة مرتكبي الحروب والاعتداءات على الإنسان والتنوع الحيوي في الأطر الدولية.
وطالب المركز المنظمات والاتحادات الصحية والبيئية العالمية والإقليمية بتبني برامج عاجلة لقطاع غزة، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وحمايته من خطر الكارثة على كل الصعد، إضافة إلى مواصلة العمل في الضفة الغربية لحماية التنوع الحيوي من ممارسات الاحتلال العدوانية.
نقابة الصحافيين
وقالت نقابة الصحفيين، إن الاحتلال الإسرائيلي قصف بالطائرات الحربية ودمر أكتر من 33 مؤسسة إعلامية، وارتكب مجزرة بحق الإعلام الفلسطيني والصحفيين في بيوتهم الآمنة أدت لإصابات بينهم، وألحقت أضرارا بأكثر من سبعين 70 صحفيا في قطاع غزه، كما أصاب نحو 100 صحفي في الضفة بما فيها القدس.
وأضافت النقابة في بيان لها، اليوم الجمعة، إن الصحفيين الفلسطينيين فرضوا قضية شعبنا العادلة على كافة وسائل الإعلام العالمية، وأعادوا الصدارة لها، رغم منظومات إعلام الاحتلال وداعميها وحملات التحريض، واستمرار محاولاتهم في تزوير الحقيقة ونقل وبث التضليل.
واشارت إلى إن الصحفيين نقلوا الحقيقة بأقل الإمكانيات، ورغم الدماء التي اريقت فقد انتصر الحق على الباطل، لأننا أصحاب قضية عادلة نؤمن بها وبحقنا في أرضنا ووطننا فلسطين.
وأكدت أنها ماضية في إجراءاتها القضائية في محكمة الجنايات الدولية، وكل المنظمات الدولية وفق القانون الدولي، لمحاسبة ومحاكمة مرتكبي هذه الجرائم ومسؤوليهم، وضمان وعدم إفلاتهم من العقاب.
وأشادت النقابة بالدور الإعلامي لكل الصحفيين الفلسطينيين، الذين كتبوا مرة اخرى بالدم لفلسطين، لافتة إلى أن الصحفيين أثبوا مرة أخرى قدرات مهنية كبيرة في نقل الحقيقة للعالم أجمع، وعلى متابعة الحرب العدوانية، وكشف جرائم وإرهاب الاحتلال ضد شعبنا، ما كان له دورا كبيرا في التأثير على الرأي العام الدولي، حيث خرجت الملايين في شوارع مدن وعواصم عالمية، لإدانة عدوان الاحتلال، ونصرة لقضيتنا الفلسطينية العادلة .
وشددت على أن التغطية في قطاع غزة والضفة بما في القدس بما فيها المسجد الأقصى وحي الشيخ جراح، ستستمر، وستنتصر رواية الحق والحقيقة على رواية الاستعمار والاستيطان والعدوان.
وتابعت النقابة أن شعبنا أذهل العالم بصموده وتضحياته من أجل حريته واستقلاله، وفي الدفاع عن المسجد الأقصى والمقدسات، حيث انتصرت قيم الحرية والعدالة والدفاع عن الحق، على إرهاب الدولة المنظم والتهجير والعدوان والاستعمار، والاستيطان.
وأعربت عن فخرها بكافة الزملاء والزميلات فرسان الحقيقة، الذين عملوا ليل نهار في ظروف غاية في الخطورة لتوثيق هذا العدوان، قائلة “ستبقى نقابة الصحفيين الحارس الأمين للحريات الإعلامية، والمدافع بكل قوة عن جميع صحفيي فلسطين”.