
عمان – فينيق نيوز – قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، اليوم الأحد، ان القضية الفلسطينية ظلت، القضية الأولى على أجندة الدبلوماسية الأردنية، لمركزيتها وعدالتها، ولأنها مصلحة وطنية عليا.
واضاف الملك ستبقى القدس، من منطلق مسؤوليتنا الدينية والتاريخية ووصايتنا على الأماكن المقدسة فيها، أمانة حملها أجدادنا، وسيحملها أبناؤنا وبناتنا، مدافعين عنها ضد محاولات الاعتداء، وتغيير الواقع فيها، ونحـن نواصـل اليوم القيام بهذا الدور المشرف.
جاء ذلك في خطاب العرش افتتح به الملك عبد الله الثاني اليوم الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة السابع عشر وتناول في فيه الوضع الداخلي وقضايا المنطقة والعالم.
وتناول الملك عددا من القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها محاربة الإرهاب، وتناول في فيه الوضع الداخلي وقضايا المنطقة والعالم.
وقال الملك ان “الارهاب هو الخطر الأكبر على منطقتنا، وقد باتت العصابات الإرهابية، خصوصا الخوارج منها، تهدد العديد من دول المنطقة والعالم”، في اشارة الى تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف الذي يسيطر على مناطق شاسعة في الجارتين سوريا والعراق.
واوضح ان هذا “ما جعل مواجهة هذا التطرف مسؤولية إقليمية ودولية مشتركة، ولكنها بالأساس معركتنا نحن المسلمين ضد من يسعون لاختطاف مجتمعاتنا وأجيالنا نحو التعصب والتكفير”.
وأكد الملك عبد الله ان “الأردن سيواصل التصدي لمحاولات تشويه ديننا الحنيف، فالحرب على قوى الشر والظلم والإرهاب حربنا، لأننا بدورنا ومكانتنا ورسالتنا مستهدفون من قبل أعداء الإسلام قبل غيرنا”.
و في الشان الداخلي قال الملك أن الأردن “أثبت أنه الأقدر على تحويل التحديات إلى فرص، من خلال اعتماد خارطة طريق للإصلاح والتنمية والتطوير، كخيار وطني يحظى بالتوافق، لتحقيق المستقبل الذي يستحقه شعبنا ووطننا العزيز”.
واضاف :”إننا نضع تحسين الوضع المعيشي للمواطن الأردني في مقدمة أولوياتنا الوطنية، وفي صميم المشاريع الاقتصادية التي نسعى إلى تنفيذها”.
وا فيما يتعلق بالأزمة السوريـة، فإننا نجـدد التأكيد على موقفنا الداعم لحل سياسي شامل، لإنهاء معاناة طال أمدها، وبمشاركة جميع مكونات الشعب السوري، لضمان وحدة سوريا واستقرارها ومستقبلها.
واضاف انطلاقا من واجبه القومي والإنساني، فقد استضاف الأردن أشقاءنا من اللاجئين السوريين على أراضيه، وقام بتوفير كل ما يستطيع من مساعدات إغاثية وطبية وايوائية للتخفيف من معاناتهم، في حين أغلقت في وجوههم أبواب دول أكثر قدرة منا على استقبالهم.
ووجه الملك عبد الله “تحية” إلى “النشامى في قواتنا المسلحة الأردنية، الجيش العربي، وأجهزتنا الأمنية، في ميادين الرجولة والشرف، الذين يبذلون أرواحهم في سبيل حماية الوطن، والذود عن مكتسباته، والسهر على أمن الوطن والمواطن”.
وسيبقى الأردن الحصن المنيع، والملاذ الآمن، والبيت المستقر، والوطن النموذج في القوة والتماسك والعيش المشترك بين جميع أبنائه وبناته، مسلمين ومسيحيين يجمعهم الانتماء للوطن والوفاء لرسالة الثورة العربية الكبرى، التي ما زلنا نحمل رايتها الهاشمية.
وحضر حفل افتتاح أعمال الدورة الملكة رانيا العبدالله، وعدد من الأمراء والأميرات، و الأشراف، ورئيس الوزراء، ورئيس مجلس الأعيان، ورئيس المجلس القضائي، ورئيس الديوان الملكي الهاشمي، ورئيس المحكمة الدستورية، ومستشار جلالة الملك للشؤون العسكرية رئيس هيئة الأركان المشتركة، ومستشار جلالة الملك لشؤون الأمن القومي مدير المخابرات العامة، ومدير مكتب جلالة الملك، ومستشارو جلالة الملك، والوزراء، وأمين عام الديوان الملكي الهاشمي، وناظر الخاصة الملكية، ومدراء الأجهزة الأمنية، وكبار المسؤولين، وأعضاء السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي.