السيسي بالقمة العالمية للحكومات: احداث مصر 2011 كلفت البلاد 450 مليار دولار!

جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي،اليوم الاثنين، القول إن الاحداث التي شهدتها مصر عام 2011 ( ثورة 25 يناير) كلفت البلاد 450 مليار دولار.
الرئيس السيسي كان يتحدث في جلسة حوارية على هامش فعاليات القمة العالمية للحكومات في إمارة دبي وقال فيها أن “كل دولة أدرى بثقافة وطبيعة شعبها، وما يصلح لخصوصية البلد لا يمكن أن يصلح لدولة أخرى”.
وقال إن “تأهيل قطاع النقل في مصر تكلف نحو 2 تريليون جنيه، وإن التعداد السكاني في مصر ارتفع من 80-81 مليونا عام 2011 إلى 105 ملايين نسمة حاليا”، مشيرا إلى أن تطوير التعليم في مصر يحتاج إلى 250 مليار دولار.
وقال السيسي إن مواجهة التحديات في مصر جاءت من خلال الأفكار والمبادرات.. منوها إلى أن الظروف والتحديات التي تواجهها كل دولة تختلف في طبيعتها عن تلك التي تواجهها الدول الأخرى.
وشدد الرئيس المصري على أن “قدرات الدولة المصرية تحتاج إلى تريليون دولار سنويا، ولكن ذلك المبلغ غير متاح، ولذلك فالحل – في تقديري – يكمن في الأفكار والمبادرات”.
وقال الرئيس السيسي إن “التحدي الآخر الذي تواجهه مصر كان يكمن في أننا نعيش على شريط ضيق محاز للنيل يمتد من الإسكندرية إلى أسوان، وإن ذلك الوضع كان مناسبا خلال فترة حكم محمد علي منذ أكثر من 150 سنة إلا أنه غير مناسب في الوقت الحالي وهو ما شكل تحديًا في التنمية العمرانية بمصر”.
وتابع: أنه يمكن التوصل إلى حلول للمشكلات من خلال العمل والتضحية، لافتًا إلى أن القضية تكمن في “هل المواطن مستعد لتحمل تبعات المسار الذي نسير فيه لحل المشكلات والتحديات؟”.
وكان السيسي،قال: أنه “لولا وقوف الأشقاء في السعودية والإمارات والكويت مكانتش مصر هتقف تاني”، قائلا: “وأتوجه بالشكر ليكوا تاني وتالت ورابع”.
وقال الرئيس المصري خلال كلمته التي ألقاها بالقمة “العالمية للحكومات”، أن “الله سبحانه وتعالى يقول “إنما المؤمنون أخوة”، ونحن جميعا كدول عربية، ويا رب يديم عليكم نعمة الستر والأمان والصحة”.
وروى السيسي، موقف دعم للشيخ محمد بن زايد رئيس دولة الإمارات لمصر.
وتابع.. الشيخ محمد بن زايد هيزعل مني بس الكلام ده بقوله للشعب الإماراتي ولأي حد يحب يسمع عن دعم الأشقاء.
وأضاف: الشيخ محمد بن زايد جاء لزيارة مصر، وأول مرة هشوفه، كان ساعتها الناس بتقف في مصر بالطوابير ومفيش بوتوجاز، غاز، بنزين وسولار”.
وتابع: “أنا بفكر الناس في مصر قبل ما بفكر نفسي، والناس اللي هنا كمان في الإمارات، إن الشيخ محمد بن زايد جه ومعاه وفد وعارف إيه المطلوب، مش أنا اللي قلتله، والله العظيم ما قلتله، بصيت لقيت السفن بتتحول من البحر المتوسط للبحر الأحمر فيها البوتجاز والغاز والسولار والبنزين، بفكر نفسي وبفكر اللي عاوز يفتكر، ده كان أول نقطة مضيئة، والشيخ محمد نظم مع الأشقاء الدعم اللي هيتقدم لمصر، ولولاه ما كانت مصر وقفت من تاني”.
وتابع الرئيس السيسي، أن “الجميع كان لديه خوف أن المصريين لن يتحملوا الضغط الكبير خلال السنوات السابقة”، معلقا “حتى في ظل ظروف التضخم في مصر والعالم، إلا أن المصريين تحملوا وسيتحملون هذه الظروف”.
وأشار إلى “جهد المصريين في العمل الذي تم على مدار 10 سنوات، ونأمل أن يكون القادم أفضل”.
وتحدث عن التجربة المصرية، قائلا: “هتكلم عن التجربة المصرية كحكومة ومسار.. البداية في 2011 ومش بكلم المتخصصين والمفكرين.. أنا بكلم شعوب.. التجربة المصرية بقولها للناس.. والمتخصص عارفين كلام كتير من اللى بقوله.. واللى بيدير دولة عارف إيه متطلبات الدولة.. مصر موجودة علشان تحكي حكاية، ومسار مصر في 11 سنة”.
وأضاف: “عام 2011 كان حاسما وكاشفا.. كادت مصر أن تضيع.. ومحدش نجي إلا مصر.. لو اتكلمت التحديات المتوازية.. يعني إيه متوازية.. ما فيش تحدي قبل تحدي.. التحديات كلها على خط واحد.. مفيش أولويات لده انى اخد ده واسيب ده.. ما ينفعش تتساب.. لازم أجابه كل التحديات”.
وتابع: “التحدي الأول للدولة المصرية بعد عام 2011 كان حالة التشرذم والتفكك وفقد الأمل واليأس لكل المصريين.. ودي مش وليدة 2011.. ده منهج اتعمل على مصر بفكر معين علشان أن الدولة لما تقع هتبقي في أيديهم.. الدولة لما بتقع مش ترجع تاني”.
وأضاف: “بقول للمنطقة العربية.. الدولة اللى تقع صعب رجوعها.. ومصر رجعت ليه؟!.. ده إرادة ربنا.. دي كانت حالة تشرذم ويأس عند المصريين.. الحالة دي حالها إيه.. وتحديات أخري”