ثقافة وادبمميز

الثقافة الفلسطينية تعلن الموسيقار باتريك لاما شخصية العام الثقافية 2021

رام الله – فينيق نيوز – أعلن وزير الثقافة الفلسطينية عاطف أبو سيف، اليوم السبت، الموسيقار باتريك لاما، شخصية العام الثقافية للعام 2021.

وقال أبو سيف في بيان صحفي، لمناسبة يوم الثقافة الوطنية الذي يصادف 13 اذار يوم ميلاد شاعر فلسطين الكبير الراحل محمود درويش، إن منجزات لاما الموسيقية كان لها دور كبير في التأكيد على الهوية الوطنية الفلسطينية وعمق ارتباط شعبنا بأرضه، خاصة الأوبيرا الشهيرة “كنعان”.

وأضاف ان اختيار لاما هو انحياز للمثقف الذي يعرف الدور المنوط به في سرد حكاية شعبه وفي توظيف الفن والإبداع للدفاع عن حقوقه.

والموسيقار باتريك لاما مؤلف موسيقي وعازف بيانو من مواليد مدينة القدس عام 1940، بدأ تكوينه الموسيقي مع والده، أوغستين لاما، مؤلف وعازف الأورغ في كنيسة القيامة في القدس، كما درس آلة البيانو مع مرسيل كيامبي في الكونسرفاتوار الوطني للموسيقى في باريس، ثم في مدرسة مارغريت لونك في باريس أيضًا، وأخذ دورات تأليف مع الأستاذ هنري ديتيليه في دار المعلمين للموسيقى في باريس.

ألف لاما عدة مقطوعات موسيقية وغنائية، إضافة إلى تلحين أعمال أوركسترالية، ومن أعماله التي لاقت صدى عالميًّا واسعًا: أوبرا كنعان المرتكزة على نصوص أوغاريتية غنيت باللغة العربية الفصحى لتكون بذلك أول أوبرا تغنى بهذه اللغة وقد عُزفت في ألمانيا، ومن مؤلفاته أيضًا كتاب “الموسيقى الشعبية الفلسطينية” الصادر عن دار نشر تيموانياج كريتيان في باريس عام 1983 باللغة الفرنسية، كما شارك في تأليف كتاب “الثقافة الفلسطينية” الصادر عن دار نشر سيكومو في باريس العام 1981 باللغة الفرنسية، إضافة إلى نشر العديد من الأبحاث الموسيقية في الصحف والمجلات، كذلك ساهم في مشروع تنويط الأغاني الشعبية الفلسطينية الذي أشرف عليه مركز الفن الشعبي في البيرة.

التحق باتريك لاما مبكرًا في العمل الوطني الفلسطيني، فكان من أوائل المؤسسين لفرع الاتحاد العام لطلبة فلسطين في سنوات الستينيات في فرنسا، ولم يكن يتجاوز حينها عدد الطلبة الفلسطينيين في باريس الثلاثين طالبًا، كذلك نشط في إطار حركة فتح في باريس مع الرعيل الأول ومنهم: الشهيد محمود الهمشري، الشهيد عز الدين القلق، داوود تلحمي، جورج وحنا أبو سعدة، رهيف وشفيق المالكي، وسلمان الهرفي وآخرين، وكان أول من دعا لضرورة التمثيل الرسمي الفلسطيني في فرنسا على إثر المظاهرات الطلابية التي عمّت باريس العام 1968.

قلده الرئيس محمود عباس، وسام الثقافة والعلوم والفنون، تقديرًا لإبداعاته الفنية في مجاليْ التأليف الموسيقي والعزف على البيانو، وتثمينًا لجهوده القيمّة في تكريس الهوية الفلسطينية عبر مؤلفاته الموسيقية الغنائية القائمة على شعر محمود درويش.

هذا وقد قامت وزارة الثقافة بإنتاج فيلم خاص عن سيرة ومسيرة باتريك لاما أعده وأخرجه الفنان الفلسطيني احمد داري

وجاء في البيان ، يحتفل شعبنا الفلسطيني اليوم، بيوم الثقافة الوطنية الذي يصادف يوم ميلاد شاعر فلسطين الكبير محمود درويش.

وقالت وزارة الثقافة، إن يوم الثقافة الوطنية الفلسطينية يمثل مرتكزًا أساسيًّا من مرتكزات الفعل الثقافي الوطني الفلسطيني من خلال ما تمثله الرّواية الفلسطينية، ومن خلال ما تؤصله الحكاية الراسخة في ذاكرة الأجيال المتوارثة منذ أن بزغ نجم الحياة على أرضنا الرابضة بين الماءَيْن، لتؤكد رواية الحق والعدل والمقاومة لرواية النقيض والكذب والتزوير والتّدليس.

وأضافت: في هذا اليوم نحتفل بالمنجر الثقافي والمعرفي والتراثي الفلسطيني بما أبدع شعبنا على هذه الأرض وعنها في المتاح من الجغرافيا أو في ربوعها أو في الشتات القصري واللجوء القهري، لنتذكر من خلدوا فلسطين وأهلها والحياة فيها.

وجاء في البيان: هذا يوم للاحتفال بالمنجز الثقافي والمعرفي والتراثي الفلسطيني بما أبدع شعبنا العظيم على هذه الأرض وعنها في المتاح من الجغرافيا أو في ربوعها أو في الشتات القصري واللجوء القهري، يوم لنتذكر من خلدوا فلسطين وأهلها والحياة فيها.. من كتب قصيدة أو رواية أو صدح صوته بموال وأغنية أو رسم لوحة أو وقف على خشبة المسرح أو خلف كاميرا السينما أو التقط صورة أو أبدع عملاً ينبع في ربيع تراثنا.

وأضاف البيان، في يوم ثقافتنا الوطنية مازلنا على هذه الأرض، لن نذهب إلى أي مكان آخر، أما الغزاة اللصوص فهم من سيرحلون، لأن البلاد لأصحابها. فالبلاد التي قاتل أهلها بكل وسيلة ممكنة لا يرون مناصاً إلا مواصلة نضالهم من أجل استردادها. من أجل الحفاظ على عبق وجودنا الأزلي والأبدي فيها. نحن ورثة الحكايات الأولى التي انتشرت في غابات البلاد وسافرت عبر عبق الأزهار فوق تلالها وطفت على موج بحرها الوادع وسرت بين الوديان بين الجبال. نحن الذين نشبه شجر السرو على حواف الطرقات والبوص حول منباع المياه وأشجار الزيتون وهي تستقبل الريح الوافدة من كل الاتجاهات، والحبق والحنون الزعتر والميرمية.. نحن الذين بالقلم كتبنا القصيدة في حب فلسطين، وخلدنا الحياة عليها في الرواية واللوحة والأغنية واللحن والصورة، نحن الذين كتبنا على جدران كهوف البلاد وحملنا الأبجدية على قواربنا مسافرين في العالم. شعبنا الذي أبدع في القدس ويافا وحيفا وعكا واللد وصفد والناصرة والمجدل وبئر السبع وغزة ونابلس والخليل وكافة مدنه وقراه كما أبدع في المخيمات وأماكن اللجوء، الشعب الذي قال الحياة بلا فلسطين لا يمكن عيشها.
وبمناسبة يوم الثقافة الوطنية أعلن وزير الثقافة الروائي الدكتور عاطف أبو سيف عن الموسيقار باتريك لاما ابن مدينتي القدس وبيت لحم شخصية العام الثقافية للعام 2021.
وقال أبو سيف إن منجزات لاما الموسيقية كان لها دور كبير في التأكيد على الهوية الوطنية الفلسطينية وعلى عمق ارتباط هذا الشعب بأرضه خاصة الأوبيرا الشهيرة “كنعان” التي جسد هذه الأصالة وهذا الوجود الضارب في أعماق الأرض. وأضاف أبو سبف أن لاما حمل معه فلسطين مثل كل الفلسطينيين في حله وترحاله فكان هو المسافر وهي الباقية فيه.
وأضاف ابو سيف إن اختيار لاما هو انحياز للمثقف الذي يعرف الدور المنوط به في سرد حكاية شعبه وفي توظيف الفن والإبداع للدفاع عن حقوقه. الثقافة دوماً كانت أداة هامة في نضال الشعب من أجل الحفاظ على وجودها وكان لها في كفاح شعبنا ضد كل موجات الاستعمار التي آخرها النكبة والنكسة دور أبدعه الكاتب والشاعر والفنان وحملة التراث في كل مناحي الحياة.
وأكد أبو سيف أن الوزارة آخذة بعين الاعتبار التدابير الوقائية والصحية الواجبة بسبب الجائحة والإجراءات ستنظم سلسلة من الفعاليات المختلفة في الضفة الغربية وقطاع غزة والداخل الفلسطيني والشتات احتفالاً بهذه المناسبة على مدار أسبوع. إن الغاية من هذه الفعاليات تاكيد ما قام به المثقفون من دور في إسناد كفاح شعبنا عبر تخليد مقولات وأفكار كوكبة من كبار المبدعين الفلسطينيين على مدار قرن من الزمن وتنظيم معارض فن تشكيلي وندوات ولقاءات حول الثقافة والآداب والفنون الفلسطينية.

زر الذهاب إلى الأعلى