
ابو مازن: مطالب الأسرى عادلة وعلى إسرائيل الاستجابة لها
بيت لحم – فينيق نيوز – كرر الرئيس محمود عباس،اليوم الثلاثاء، أمام الرئيس الاميركي دونالد ترامب تمسك الفلسطينيين بحل الدولتين كسبيل وحيد لحل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، فيما تعهد ترامب من مدينة بيت لحم ، بالقيام بكل ما بوسعه من أجل التوصل الى اتفاق سلام بين الجانبين
وأكد رئيس دولة فلسطين ، أن نيل شعبنا حريته واستقلاله هو مفتاح السلام والاستقرار في منطقتنا والعالم مجدد التزامه بالتعاون مع ترامب لعقد صفقة سلام تاريخية مع الإسرائيليين، وكذلك العمل معه كشركاء في محاربة الإرهاب.
واكد الرئيس، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأميركي، عقد في قصر الرئاسة بمدينة بيت لحم اليوم على الموقف الفلسطيني باعتماد حل الدولتين على حدود العام 1967، دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية إلى جانب دولة إسرائيل، وحل قضايا الوضع النهائي كافة، على أساس قرارات الشرعية الدولية، والاتفاقات الثنائية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وشدد الرئيس على أن الصراع ليس بين الأديان، مؤكدا أن احترام الأديان والرسل جزء أصيل من معتقداتنا، وأن المشكلة مع الاحتلال والاستيطان، وعدم اعتراف إسرائيل بدولة فلسطين.
وتحدث سيادته عن معاناة الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال لليوم السابع والثلاثين على التوالي، مؤكدا أن مطالبهم إنسانية وعادلة وعلى إسرائيل الاستجابة لهذه المطالب.
واستهل الرئيس المؤتمر الصحفي مرحبا بضيفة الذي خاطبه بالصديق العزيز دونالد ترامب، في فلسطين مهد المسيح، والتي انطلقت فيها رسالة المحبة والسلام والتسامح إلى أرجاء العالم.
وادان ابو مازن العمل الإرهابي البشع في مدينة مانشستر البريطانية، والذي راح ضحيته العشرات من القتلى والجرحى، وقدم التعازي الحارة الى رئيسة وزراء بريطانيا وأسر الضحايا والشعب البريطاني.
واعتبر ابومازن ان لقائه ترامب في البيت الأبيض مطلع الشهر، “منحنا والشعب الفلسطيني وبعث الكثير من الأمل والطموح في إمكانية تحقيق حلم في ما طال انتظاره، ألا وهو السلام القائم على العدل.
وقال إن نيل الشعب الفلسطيني حريته واستقلاله هو مفتاح السلام والاستقرار في منطقتنا والعالم، حتى ينعم أطفال فلسطين وإسرائيل بمستقبل آمن مستقر مزدهر. وفي هذا الاطار جدد التأكيد على “التزامنا بالتعاون من أجل صنع السلام وعقد صفقة سلام تاريخية بيننا وبين الإسرائيليين، واستعدادنا على مواصلة العمل معكم كشركاء في محاربة الإرهاب في منطقتنا والعالم.
مشيدا في هذا السياق، بأهمية انعقاد القمة العربية الإسلامية الأميركية وما توصلت إليه من نتائج.
وخاطب ضيفه قائلا: “كما شاهدتم بالأمس خلال زيارتكم التاريخية للأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة واليوم في بيت لحم، فإن الصراع ليس بين الأديان، فاحترام الأديان والرسل جزء أصيل من معتقداتنا ونحرص على فتح باب الحوار مع جيراننا الإسرائيليين بأطيافهم كافة، وذلك من أجل تعزيز الثقة وخلق فرصة حقيقية للسلام.
وتابع.. مشكلتنا الحقيقية مع الاحتلال والاستيطان وعدم اعتراف إسرائيل بدولة فلسطين، كما اعترفنا بها، الأمر الذي يقوض تحقيق حل الدولتين.
وبخصوص الاسرى قال: على قضية أسرانا الفلسطينيين المضربين عن الطعام منذ أكثر من شهر، على بعد أمتار من هنا بجوار كنيسة المهد وفي كل مكان في فلسطين، تعاني أمهات وعائلات الأسرى من عدم تمكينهم من زيارة أبنائهم، فمطالبهم إنسانية وعادلة، وإنني أطالب الحكومة الإسرائيلية بالاستجابة لهذه المطالب الإنسانية المشروعة.
وشدد ابو مازن إن تحقيق السلام ، سيفتح الأفق واسعا أمام النهوض باقتصادنا واستكمال بناء مؤسساتنا الوطنية، على أساس سيادة القانون في ظل روح التسامح والتعايش، ونشر ثقافة السلام، ونبذ العنف والتحريض، وبناء الجسور بدلا من الأسوار داخل أراضينا.
وختم قائلا: “مرة أخرى أحييكم أطيب التحية، فخامة الرئيس والوفد المرافق لكم، أرحب بكم في فلسطين، الأرض المقدسة، متمنيا لكم النجاح في جولتكم الهامة التي ستقودكم للقاء قداسة البابا فرانسيس، الذي نقدر جهوده المتفانية من أجل السلام، راجيا لكم النجاح وللشعب الأميركي الصديق دوام الصحة.
سيدي الرئيس، نتمنى أن يسجل التاريخ أن الرئيس دونالد ترامب، هو الرئيس الأميركي الذي حقق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وأنا أمد يدي لك لأكون شريكا في هذا المسعى النبيل.
ترامب: أتطلع للعمل مع الرئيس عباس
من جهته، قال الرئيس دونالد ترامب، إن الولايات المتحدة تتطلع للعمل مع الرئيس محمود عباس، من أجل تحقيق السلام والنهوض بالاقتصاد الفلسطيني وبناء جهود لمحاربة الإرهاب.
وأضاف أن تحقيق السلام يجب أن يتم في بيئة خالية من العنف، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستساعد الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي من أجل التوصل إلى حل دائم.
وقال: “بروح السلام أتينا لمدينة بيت لحم، مدينة السلام، من أجل العمل معا في عالم يعمه السلام والتسامح، ونؤمن بأن الفلسطينيين والإسرائيليين يمكنهم تحقيق السلام.
وأبدى الرئيس الأميركي سعادته بحضور الرئيس عباس لقمة الرياض، والتي تعهد فيها المجتمعون بالقيام بخطوات لمحاربة الإرهاب والفكر المتطرف.
وقال ترامب “انا ملتزم بمحاولة التوصل الى اتفاق سلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين. وأنوي القيام بكل ما بوسعي لمساعدتهم على تحقيق هذا الهدف”.
ونقل ترامب عن عابو مازن تأكيده أنّه مستعد للعمل من أجل “تحقيق هذا الهدف بحسن نية. وان نتانياهو الذي التقاه امس وعده بالشيء ذاته”.
وتطرق الرئيس الجمهوري ايضا الى ضرورة انعاش الاقتصاد الفلسطيني “الذي يمر بوقت عصيب للغاية”.
وأقرت الحكومة الاسرائيلية مساء الاحد سلسلة إجراءات لتسهيل حياة الفلسطينيين ودعم اقتصادهم، بناء على طلب من ترامب.
وبين الاجراءات تمديد العمل على معبر بري يربط بين الاردن والضفة الغربية، اجراءات تتعلق بتسهيل وصول عشرات آلاف الفلسطينيين يوميا للعمل في اسرائيل.
وجهود السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين متوقفة بالكامل منذ فشل المبادرة الاميركية في نيسان/أبريل 2014.
ووصل ترامب الى قصر الرئاسة في بيت لحم في سيارة ليموزين قادما من مدينة القدس. وكان في استقباله الرئيس الذي شارك في مراسم استقبال تم فيها عزف النشيدين الوطنيين الاميركي والفلسطيني.
وتبعد بيت لحم أقل من عشرة كيلومترات عن مدينة القدس. وبدأت اسرائيل في عام 2002 بإقامة الجدار الضمك والتوسع العنصري فيها. ويعد الجدار رمزا للاحتلال الاسرائيل.
وفي المدينة، توجد كنيسة المهد التي ولد فيها المسيح وتجذب آلاف الزوار سنويا.
ونصبت لافتة كبيرة فيها كتب عليها بالانكليزية “مدينة السلام ترحب برجل السلام”، مع صور للرئيسن عباس وترامب في الطريق التي من المفترض ان يسلكها ترامب.
وكان ترامب سجل في شباط/فبراير الماضي تمايزا جديدا عن عقود من السياسة الأميركية حيال الشرق الأوسط، إذ أكد خلال لقائه نتانياهو في واشنطن أن حل الدولتين ليس السبيل الوحيد لإنهاء النزاع الفلسطيني الإسرائيلي ، لافتا إلى أنه منفتح على خيارات بديلة إذا كانت تؤدي إلى السلام.
ويبقى حل الدولتين، أي وجود دولة إسرائيلية ودولة فلسطينية تتعايشان جنباً إلى جنب بسلام، المرجع الاساسي للاسرة الدولية لحل الصراع.
وتعد الحكومة التي يتزعمها بنيامين نتانياهو الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، وتضم مؤيدين للاستيطان دعوا منذ تولي ترامب الرئاسة إلى إلغاء فكرة حل الدولتين وضم الضفة الغربية المحتلة.
وغادر ترامب بيت لحم بعد زيارة قصيرة عائدا الى القدس ومنها الى الفاتيكان



