محليات

الكيلة وملحم: قرارات الحكومة بشان الاغلاق ستدخل حيز التنفيذ كما هو مقرر

رام الله – فينيق نيوز – اكدا المتحدث باسم الحكومة إبراهيم ملحم ووزيرة الصحة مي الكيلة، في مؤتمر صحفي مشترك نظم مساء اليوم الاربعاء، امام مقر مجلس الوزراء في مدينة رام الله، أن الاغلاق الذي قررته الحكومة سيدخل حيز التنفيذ كما هو مقرر له حفاظاً على صحة وحياة المواطنين من انتشار فيروس كورونا.

وقال ملحم إن قرارات الحكومة الأخيرة جاءت في ظل الارتفاع الكبير في أعداد الوفيات والإصابات بفيروس كورونا، وإنها أخذت بعين الاعتبار نسب الإصابة من مجمل العينات المأخوذة في كل محافظة.

وأضاف كل الإجراءات الحكومية كانت تحسبا من الوصول لحالة انهيار النظام الصحي، حيث كاد هذا النظام يترنح ويصل لحافة الانهيار.

أكد ملحم أن الحكومة هي المعني الأكبر بسير العجلة الاقتصادية للوفاء بالتزاماتها من خلال الايرادات المحلية والمقاصة.

وأشار إلى أن الحكومة تلجأ للاغلاق كضرورة ملحة، وهي حريصة على الاقتصاد والصحة والموائمة بينهما، ولكن الارقام ترتفع على مستوى الاصابات، لذلك لجأت للدواء المر. وأوضح أن اللجنة الوبائية دعت لاغلاق شامل لأسبوعين، لكن الحكومة ذهبت الى معايير نسب الاصابات في كل محافظة على حدة، الأمر الذي يعني أن بعض المحافظات قد تدخل في دائرة الإغلاق اذا تصاعدت فيها نسب الاصابات والفحوصات الإيجابية.

وأضاف أن الحكومة تتفهم المطالبات بتقديم الدعم للفئات المتضررة، مشيرا الى وجود خطة انعاش اسعافية ومؤقتة، وأن الحكومة تعمل بقدر المستطاع لضخ الأموال قي السوق.

بدورها أوضحت الكيلة ان القرارات الحكومية الأخيرة أخذت بعين الاعتبار مجموعة من المؤشرات، كارتفاع نسب الإصابات اليومية، وارتفاع المنحنى الوبائي بشكل حاد، وإشغال أسرة العناية المخصصة بمرضى “كوفيد 19” في بعض المحافظات بنسبة 100%، هذا إلى جانب أنه لا يوجد لدينا أي محافظة مصنفة خضراء.

وقالت إننا وانطلاقا من تعليمات منظمة الصحة العالمية صنفنا المحافظات إلى حمراء وصفراء وخضراء، لكن للأسف لا يوجد لدينا أي محافظة خضراء.

وأوضحت الكيلة أن القرار بإغلاق محافظات الخليل وبيت لحم ونابلس وطولكرم، جاء استجابة للحاجة الملحة بكسر السلسلة الوبائية وللحيلولة دون إغراق المستشفيات والطاقم الطبي بأعباء إضافية، خاصة وأن النظام الصحي أصبح على حافة الانهيار بسب نسب الإشغال العالية لغرف العناية المكثفة وأجهزة التنفس الاصطناعي.

وقالت “تمر فلسطين بظروف صحية صعبة بفعل فيروس كورونا، ونحن نواجهه بكل الطاقات والتكاتف والتعاون لنخرج باقل الخسائر البشرية والاقتصادية، إلا أن المنحنى الوبائي الذي ارتفع بشكل كبير والازدياد الواضح في أعداد الاصابات اليومية والانتشار المجتمعي للفيروس في بعض المحافظات قاد الى اتخاذ القرار”.

وحول الموعد المحدد لوصول لقاح فيروس كورونا إلى فلسطين وآلية وصوله، أوضحت وزيرة أن الشراء سيكون من خزينة السلطة بشكل أساسي ومن التبرعات التي ستقدمها الدول المانحة لفلسطين، باعتبارها دولة عضو  في آلية “كوفاكس” ومؤسسة “غافي” العريقة لتمويل حصول الدول ذات الدخل المحدود على اللقاحات.

وأشارت إلى أن “غافي” و”كوفاكس” ستعملان على تغطية 20% من حاجتنا للقاحات، وسيتم شراء %50 من الخزينة”، مشيرة الى ان الوزارة تعمل على الحصول على اللقاح في اقرب وقت ممكن من خلال ما تقوم به من اتصالات وما تتمتع به من علاقات، على أن يتم البدء بتطعيم الفئات الأكثر حاجة وفي مقدمتهم كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والطاقم الطبي.

واستدركت أن فلسطين قد تحصل على اللقاح بحلول شهر آذار/ مارس المقبل، مشيرة إلى أن دول المنطقة يجب أن يتوفر فيها اللقاح بفارق لا يزيد عن شهرين بين دولة وأخرى.

وأوضحت أن وزارة الصحة لن تتمكن من الحصول على لقاح “فايزر”، نظرا لعوامل تتعلق بالنقل والتخزين.

وأكد محافظ الخليل، خلال مؤتمر صحفي عقده بعد ظهر اليوم في مقر المحافظة، بأن الاجهزة الامنية لن تتهاون مع اي مخالف او مستهتر، وستتعامل مع إخوانهم المواطنين بروح القانون وتسهيل مهمة الحالات الانسانية.

وشدد على موقف الحكومة من استمرار الحياة الاقتصادية والصناعية الانتاجية بشقيها الانتاجي والزراعي، وضمان عدم تعطيل الدورة الصناعية في المحافظة مع الأخذ بعين الاعتبار الالتزام بكافة وسائل الوقاية الشخصية وتنفيذ البروتوكولات الصحية في هذه المنشآت.

وأشار الى ان المحافظة بالتعاون مع الغرف التجارية ونقابات واتحادات وبلديات، سيعملون على رفع توصيات وطلبات وتحفظات أصحاب المحلات والمؤسسات التي يشملها الاغلاق.

من جانبه قال رئيس بلدية الخليل تيسير ابو سنينة خلال المؤتمر، بانه لن يقبل أي مساس بهيبة السلطة والحكومة، وانه مع القرارات التي اتخذتها الحكومة لحماية المواطنين، ومطالبا في ذات الوقت وزارة المالية بضرورة الاسراع في صرف مستحقات البلديات والمجالس المحلية حتى يتستنى لها القيام بواجباتها تجاه مواطنين وتقديم الخدمات لهم.

واحتشد المئات من اهالي الخليل، الليلة الماضية، على دوار ابن رشد لمطالبة الحكومة بالعدول عن قرارها وعدم اغلاق محافظة الخليل.

زر الذهاب إلى الأعلى