الكويت: وزير العدل يشيد بالإقبال الكبير على التصويت في انتخابات مجلس الامة

قال وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتي المستشار الدكتور فهد العفاسي، اليوم السبت، أن عملية ادلاء الناخبين بأصواتهم في انتخابات مجلس الأمة 2020 تسير بكل يسر ودون معوقات، مشيداً بالإقبال الكبير في الساعات الأولى على التصويت في الانتخابات.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم عن العفاسي قوله إن جميع العاملين في وزارات العدل والداخلية والصحة وغيرها من الجهات يقومون بدور مهم في تسهيل العملية الانتخابية على المواطنين.
وذكر أن رؤساء وأعضاء اللجان الانتخابية من القضاة وأعضاء السلك القضائي المشرفين على الانتخابات يقومون بجهود استثنائية ومقدرة” في هذه الانتخابات لانجاح العملية الانتخابية في ظل الإجراءات الصحية المتخذة بسبب انتشار جائحة (كورونا).
وأوضح أن جميع من حضر للإدلاء بصوته كان ملتزماً بتعيمات وزارتي الداخلية والصحة والأمور تسير بشكل سلس ومنظم على الرغم من توافد أعداد كبيرة من الناخبين.
وشهدت الفترة الصباحية حضوراً لافتاً من السيدات حيث تسعى المرأة إلى تعزيز حظوظها بمشاركة 29 مرشحةً في السباق الانتخابي، تزامناً مع توقعات بنسبة تغيير عالية في تركيبة المجلس.
وكانت انطلقت عملية التصويت في الكويت في الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي (5:00 ت. غ)، وسيستمر حتى الثامنة مساء. وتشارك فيهاكل أطياف المعارضة
وذكرت (كونا)، أن الناخبين سيدلون بأصواتهم في الدوائر الانتخابية الخمس في البلاد، في ظل إجراءات احترازية مشددة بسبب حائجة كورونا.
ويتنافس 326 مرشحا من بينهم 29 امرأة في الانتخابات، للفوز بمقاعد البرلمان المكون من 50 عضوا.
ويبلغ مجموع الذين يملكون حق التصويت في الانتخابات أكثر من 567 ألف شخص، وتتم الانتخابات وفق نظام الصوت الواحد المعمول به منذ عام 2012، ويمنح الناخب صوتا واحدا عوضا عن 4 كما كان في الماضي.
وأدلى مرشح الدائرة الثانية مرزوق علي الغانم رئيس مجلس الأمة الكويتى المنتهية مدته، بصوته في مدرسة معن بن زائدة بضاحية عبد الله السالم.
وأثنى الغانم في تصريح له على الإجراءات الحكومية المتخذة تجاه آلية الاقتراع، مضيفاً: «الإجراءات الحكومية المتخذة تجاه آلية الاقتراع تُطمئن والترتيبات أفضل ما يكون، وندعو الجميع للمشاركة دون تردد، عدم المشاركة لن يفيد البلاد ولا العباد». وفق القبس.
واضاف: كانت هناك تخوفات من كثافة الحضور بسبب فيروس كورونا، مشيرا إلى أن المشاركة جيدة حتى الآن في الاقتراع، وأضاف الغانم، أن دور مجلس الأمة المقبل حيوى لضمان أمن الكويت، متابعا: “سأحدد ترشحي لرئاسة مجلس الأمة لاحقا”.
وتجري الانتخابات لاول مرة في عهد اميرؤ البلاد الجديد لاختيار برلمان تمتد مدته الدستورية أربع سنوات، وسط تداعيات أزمتي جائحة فيروس كورونا وهبوط أسعار النفط.
وتتنافس29 امرأة للفوز بمقاعد المجلس الخمسين، حيث تجري الانتخابات في 590 لجنة موزعة على 102 مدرسة. ويبلغ عدد سكان الكويت 4,77 مليون نسمة منهم 1,43 مليون من المواطنين بواقع 30%، والباقي من الوافدين، بينما يبلغ عدد من يحق لهم الانتخاب 568 ألفا منهم 294 ألفا من الإناث و274 ألفا من الذكور.
وشملت الإجراءات التي فرضتها وزارة الصحة على المقترعين بسبب الجائحة ارتداء الكمامات وقياس درجة الحرارة قبل دخول اللجان الانتخابية ومنع التجمعات داخل اللجان وخارجها والحفاظ على التباعد البدني وتحديد مسارات للدخول وأخرى للخروج.
وتسببت الجائحة في هبوط كبير لأسعار النفط، الذي يشكل نحو 90% من الإيرادات العامة للدولة، وتوقعت المالية الكويتية أن يصل عجز الميزانية العامة إلى 14 مليار دينار (46 مليار دولار) في ضوء انخفاض أسعار النفط.
وفشلت الحكومة في إقناع البرلمان السابق بتمرير قانون يسمح لها باللجوء للأسواق العالمية من أجل اقتراض 20 مليار دينار على مدى 30 عاما، كان من المفترض أن يخصص 12 مليار دينار منها لسد عجز الميزانية والباقي للمشروعات الرأسمالية.
وتفرض الحالة الاقتصادية للدولة على الحكومة تعاونا وثيقا مع مجلس الأمة الذي يتوقع أن تشكل المعارضة جزءا أساسيا منه هذه المرة، لأسباب عدة أهمها الضعف المتوقع للمشاركة في الانتخابات بسبب الجائحة وفضائح مالية وسياسية طالت متنفذين في الدولة خلال السنة الأخيرة من عمر البرلمان.
ويتمتع مجلس الأمة بسلطات تشريعية ورقابية هي الأقوى لمؤسسة برلمانية على مستوى الخليج، بيد أن هناك من يرى أن البرلمان عائق أمام محاولات الإصلاح الاقتصادي والانضباط المالي في البلاد.
وشهدت البلاد حملات انتخابية جاءت هذه المرة ضعيفة وباهتة بسبب الجائحة اللتي هيمنت قضاياها عليها وأعادت إنتاج القضايا القديمة مثل الصحة والتعليم ومعالجة خلل التركيبة السكانية وتضخم أعداد الوافدين وحقوق المواطنة الكويتية المتزوجة من غير كويتي والوضع الاقتصادي المتردي.
كما خلقت الجائحة قضايا وتحديات جديدة مرتبطة بالقضايا القديمة مثل التعليم عن بعد، وحقوق الصفوف الأمامية في مواجهة المرض، وتوزيع اللقاح وتوقيته ومشاكل أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وهذه هي الانتخابات الأولى في عهد أمير الكويت الجديد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح الذي تولى زمام الحكم في سبتمبر أيلول الماضي بعد وفاة أخيه أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح