خبير :الفيضان الذي تتعرض له مصر “صناعي”

القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – قال الخبير وأستاذ الموارد المائية والري بجامعة القاهرة نادر نور الدين، إن الفيضان الذي تتعرض له بعض محافظات دلتا مصر “ليس من حصة الدولة”.
وأشار إلى أن هذا الفيضان فائض من مخزون السد العالي، وأنه ليس فيضانا بالمعنى المفهوم ولكنه فيضان صناعي خارج من السد العالي.
وأضاف: الفيضان ستكون له فوائد كثيرة أهمها غسيل فرع رشيد وهو الفرع الأكثر تلوثا في نهر النيل بالكامل، لافتا إلى أن فرع رشيد هو المصرف الوحيد الذي تأتي إليه كل مخلفات الصعيد وتصب في الفرع.
وتابع: “فرع رشيد دائما ما يحدث فيه نفوق للأسماك خلال فصل الصيف نتيجة التلوث وهو الذي يحتاج إلى غسيل أكثر من غيره من الفروع”، مشيرا إلى أن رحلة مياه الفيضان من السد العالي إلى فرع رشيد ستستغرق من 10 الى 12 يوما.
وطمأن المصريين من الفيضان، قائلا: “الفائدة عظيمة جدا أننا نغسل التلوث الموجود في فرع رشيد ولن نر نفوق أسماك في فصل الصيف الحالي، ربنا أكرمنا بفضيان عالي، والغسيل ده بيشيل تلوث سنين وسيؤدي إلى محاصيل وغذاء نضيف”.
واختتم: “الفيضان مش من حصة مصر ولكن ده فيضان من فضل الله وملينا بحيرة سد العالي والباقي بنغسل بيه وده هيجدد شباب النهر”.
وكانت قالت وزارة الموارد المائية والري في مصر، إن فيضان النيل وصل إلى مصر في 1 أغسطس الماضي، ومن المقرر أن يستمر حتى أكتوبر وقد يمتد إلى نوفمبر.
وقال متحدث الوزارة محمد السباعي إن الوزارة تستهدف في المقام الأول أمن وحياة المواطنين، وتفادي الأضرار للمواطنين والمنشآت وتقوم بالتنسيق مع الجهات المعنية والمحافظات بشأن مستجدات الفيضانات.
وتابع: “بعض الجهات فسرت تحذيراتنا بإخلاء القرى المتاخمة للنهر، لكن في حقيقة الأمر المستهدفون من التحذيرات والتوجيهات التي تصدر عن الوزارة هم من يتواجدون بطرح النهر”.
ولفت السباعي إلى أنه تم تحذير 13 محافظة يمر النيل من خلالها، وأن المحيطين بفرع رشيد ودمياط، هم أكثر المناطق التي يكون فيها تعديات تجعل من المجرى المائي للنيل لا يستوعب كمية المياه التي يتم ضخها.
وأضاف: “الأحداث التي شهدها السودان جعلت الناس تتصور أن هذا من الممكن أن يحدث في مصر، ولكن بمشيئة الله مصر بعيدة عن كل تلك المشاهد، نظرًا لأن المياه يتم حجزها خلف السد العالي”.
وأشار السباعي إلى أن خسائر الفيضان في مصر تمثلت في إغراق بعض الزراعات في مناطق طرح النيل، مؤكدا عدم وجود أي خسائر في الأرواح.
وسبق وأعلن رئيس الهيئة العامة للسد العالي، حسين جلال، إن وزارة الري استعدت عبر كافة أجهزتها المختلفة لمواجهة أعنف فيضان في تاريخ مصر.
وأوضح أنه تم الاستعداد بشكل كامل للتعامل مع الفيضان منذ شهر مايو الماضي، لافتًا إلى أن الأولوية القصوى حاليا هو التأكد من المنسوب الآمن للمياه المجمعة خلف السد العالي وتصريفها للمجاري المائية بحسب نسبة المنسوب.
وأكد جلال الحالة الفنية للسد العالي وبحيرة أسوان والجاهزية التامة لجميع السدود والمفايض، موضحًا أن السد العالي قادر على التعامل مع الفيضان الحالي.
وأضاف رئيس الهيئة العامة للسد العالي، أن هناك 3 متنفسات للسد العالي: “مفيض توشكي الذي يفتح لتصريف المياه الزائدة أو التي تشكل خطرا على المحافظات، ومفيضات محطات الكهرباء، والاستعانة لمفيض الطوارئ حال تطلب الأمر”، لافتا إلى أن الحديث عن عدم قدرة التعامل مع الفيضان ليس صحيحا.
وأشار جلال، إلى أن الهيئة رفعت حالة الطوارئ القصوى طبقا لتوجيهات وزير الري الدكتور محمد عبد العاطي، الذي تفقد الاستعدادات والمنظومة التي نتعامل بها مع الفيضان الذي يعتبر الأعنف.