أسرىمميز

الهيئة العليا تطلق حملة لإنقاذ إياس الرفاعي والأسرى المرضى

١١
البيرة – فينيق نيوز- أطلقت الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الثلاثاء، حملة وطنية لإنقاذ حياة الأسرى المرضى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وفي مقدمتهم إياس الرفاعي الذي تدهورت صحته على نحو خطير مؤخرا، واكتشف متأخرا إصابته بسرطان في الأمعاء تفشى في جسده.
وبين نحو 6000 أسير فلسطيني تحتجزهم سلطات الاحتلال في سجونها، يعاني نحو 1700 أسيرا منهم من الم وأمراض، وسط إهمال طبي إسرائيلي متعمد، وبضمنهم 29 مصابون بسرطان في مراحله الأخيرة وآخرون مقعدون ومرضى عضال يقبعون في مستشفى سجن الرملة العسكري الذي يصفه مدافعون عن حقوق الإنسان بـ”المسلخ”
وأعلن أمين عام الهيئة العليا، أمين شومان عن حملة إنقاذ المرضى وخاصة الأسير الرفاعي خلال الاعتصام الأسبوعي الذي تنظمه الهيئة لإسناد الحركة الأسيرة أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمدينة البيرة.
وسبق واطقلت الهيئة خلال الشهر الاخير وفي اطار البرنامج الوطني لاحياء يوم الأسير الفلسطيني حملات وطنية لإسناد وتسليط الضوء على معاناة فئات خاصة وللمطالبة بالإفراج عنهم، وبضمنها حملة للإفراج عن الأسيرات، والأطفال، وقدامى الأسرى، والاسرى المحررين الذي أعادت إسرائيل اعتقالهم وفرض الأحكام السابقة بحقهم
ورغم المناشدات للقيادة وللجماهير والقوى لتسخين ملف الأسرى على مختلف الصعد، ميدانيا ودبلوماسيا وسياسيا وقانونيا الا ان مقرر الهيئة حلمي الأعرج قال ان المشاركة الشعبية لم تكن على مستوى وخطورة التحدي الذي تفرضه إدارات السجون على الأسرى، ولم تعكس رسالة الشعب الفلسطيني الحقيقية تجاه الأسرى
الاعتصام الدوري حظي بمشاركة رسمية وفصائيلية ومن اهالي الاسرى، واسري محررين اضافة الى مشاركة نشطاء باتت وجوهم معروفة وتكاد لا تتغير.
وعلى راس المعتصمين والمتحدثين وقفت محافظ رام الله والبيرة د.ليلى غنام، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صالح رأفت، وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية رمزي رباح، و ممثل هيئة شؤون الاسرى والمحررين حسن عبدربه، وممثلين عن القوى والأطر والمنظمات الاهلية والشعبية اضافة الى أعضاء سكرتاريا الهيئة، وبين الناشطاء والأهالي بززت علبه سعدات عقيلة امين عام الجبهة الشعبية النائب الأسير احمد سعدات، وعائلة الأسير المريض إياس الرفاعي من كفر عين، وعائلة الطفل المحرر من بيت عنان ورئس مجلها المحلي ناجي جمهور، وزملائه في الصف العاشر بمدرسة البلدة.
12
غنام
محافظ رام الله والبيرة قالت: “الأسرى ورغم المعاناة التي يعيشونها، متمسكون بالأمل والحرية، واصفة الانتهاكات والإجراءات الاحتلالية بحقهم والصمت الدولي حيالها بانه وصمة عار على جبين العالم الذي ينادي بالعدالة والحرية وحقوق الانسان لفظا، فيما يقف متفرجا على هذه المعاناة وتلك الجرائم، على ضرب إسرائيل باعتقالها أسرانا خاصة النواب وعلى رأسهم النائب خالد جرار التي اعتقلت مؤخرا وحكم بالسجن الإداري بعرض الحائط كافة المواثيق والأعراف الدولية.
وشددت غنام على أن المحرر الطفل خالد الشيخ بخرج من السجن وجه رساله لكل الأسرى بأن فجر الحرية قادم،
شومان
شومان وهو يطلق الحملة لأجل المرضى قال الهيئة وبالتعاون مع المؤسسات المعنية ستبذل كل الجهد للإفراج عن الأسير الرفاعي الذي فقد من وزنه ثلاثين كيلو غراما خلال اقل من شهور،معبرا
وأكد أن سياسة الإهمال الطبي وممارستها أوصل الأسرى إلى ما هم فيه الان من أمراض وتدهور خطير يهدد حياتهم، ما يوجب التحرك لتحريرهم احياء.
شومان كرر الدعوة مثل سائر المتحدثين الى المشاركة الفاعلة في فعاليات مساندة الأسرى أكبر، خاصة أن هناك1700 مريض و 486 أسيرا محكومين بالمؤبد ينتظرون من شعبهم الوقوف إلى جانبهم والاستمرار بالفعاليات والوقفات تضامنا معهم، ومن مثول اسرائيل امام محكمة الجانيات الدولية لمحاسبتها على ما ترتكبه من جرائم بحقهم وتوفير الحماية الدولية.
ودعا شومان إلى المشاركة الخميس في مسيرة تضامنية وسط رام الله، لنصرة الأسرى وتضامنا مع مخيم اليرموك ، الذي يتعرض لحصار وقتل يومي، لافتا إلى أن القوى والمؤسسات المعنية بشؤون الأسرى ستجتمع مع ممثلي الصليب الأحمر الشهر المقبل ليتحمل مسؤولياته تجاه الاسرى.
الاعرج
وفي كلمة المؤسسات العاملة في حقل الدفاع عن الحريات وحقوق الاسرى قال مدير مركز حريات حلمي الأعرج، إن التحديات التي تواجه الحركة الأسيرة كبيرة، وهناك مخاطر جسيمه تطال دور الحركة الوطنية الأسيرة ووجودها في ظل التشريعات العنصرية التي تحاول الحكومة الإسرائيلية تشريعها
وأضاف بعد 50 عاما من الاحتلال البغيض وبدل ان يفكر هذا الاحتلال مليا بالرحيل يسعى لتشريع يقضي بإعدام الأسرى ما يعني انه يفكر انه باق ولا يقيم وزنا لقانون او عرف ما يفرض علينا مسؤولية ينبغي ان ترتقي الى مستوى التحدي الوجودي الداهم.
وأشار إلى تصاعد عمليات اعتقال الأطفال التي ترتكبها إسرائيل بشكل مخالف للقوانين الدولية واتفاقية حقوق الطفل لكسر الإرادة الوطنية ما يستعدي يستدعي الأمم المتحدة والمنظمات التي تعنى بالطفولة وفي المقدمة “اليونسف” والصليب الأحمر ومجلس حقوق الإنسان التدخل الضغط على حكومة الاحتلال لوقف إجراءاتها بحق الشعب الفلسطيني.
عبد ربه
ممثل هيئة شؤون الأسرى والمحررين حسن عبد ربه، قال: خالد الشيخ الذي كان اصغر طفل فلسطيني اسير، هو السفير الذي سينقل معاناة أكثر من 230 طفلا في سجون الاحتلال، وسيحمل رسالتهم وينقل معاناتهم جراء أشكال التعذيب والتنكيل إلى العالم
ودعا حسن عبد ربه الفعاليات والمؤسسات المحلية والوطنية إلى تكثيف الجهود التضامنية مع الأسرى وخاصة الأطفال والمرضى، وطالب المجتمع الدولي أن ينتصر لقراراته ومبادئه ويضع حدا لاستمرار إسرائيل في اعتقال الأطفال.
عبد الرفاعي
واستعرض عبد الرفاعي والد الأسير إياس المريض بالسرطان، بالدموع والكلمات معاناة ابنه مع السرطان الذي قال انه أصيب فيه بالسجن مذكرا ان نجله الذي اعتقل من حفل زفافه عام 2006 كان مولعا بالمطالعة والعام ورياضيا ووزنه 80 كيلوغراما ما يعني انه كان سليما معفى ولم يعاني من أية مشاكل صحيه قبل اعتقاله.
يقضي إياس حكما بالسجن 11 عاما، وبدأت صحته تتراجع نهاية العام الماضي ومطلع العام الحالي قبل ان يتم اكتشاف إصابته بسرطان الأمعاء، مراحله المتأخرة محملا إدارة السجن التي لم تكترث بمرضه منذ البداية وتماطل في إجراء عملية جراحية لاستئصال تكتل ورمي خبيث بالأمعاء المسؤولية عن حياته.
الرفاعي الأب، قال: لا أريد استقبال إياس مع عاهة او شهيدا بكفن ابيض، عروسة تنتظر لتردي ثوب الزفاف الأبيض.. الاحتلال حرمنا جميعا من الفرحة مع سبق إصرار وترصد لزيادة والألم متى اختطف ولدي يوم زفافه؟!.

زر الذهاب إلى الأعلى