أعلن مسؤولون في الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، أن نحو 110 آلاف مواطن، نزحوا حتى الآن من مدينة رفح التي تتعرض لهجوم من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، إلى مناطق أخرى في القطاع.
وقال رئيس مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” جورجيوس بتروبولوس خلال المؤتمر الصحفي الدوري للأمم المتحدة، في جنيف، إن “نحو 30 ألف شخص ينزحون شمالا من المدينة كل يوم”، موضحاً أن “معظم هؤلاء الأشخاص اضطروا إلى النزوح خمس أو ست مرات منذ بداية الحرب على قطاع غزة”.
وأكد بتروبولوس أنه بدون إمدادات في الأيام المقبلة، من المتوقع أن يفتقر عدد كبير من المرافق الصحية إلى الوقود اللازم لمواصلة العمل، مشددا على أن الوضع بلغ “مستويات طوارئ غير مسبوقة”.
وتشمل المرافق الصحية: 5 مستشفيات قائمة، و5 ميدانية، و17 مركزا للرعاية الصحية الأولية تديرها وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” مع شركاء آخرين، و10 عيادات متنقلة تقدم خدمات التطعيم وعلاج الصدمات النفسية وسوء التغذية، و23 منشأة طبية في بلدة المواصي الواقعة شمال رفح.
ووفقا لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، فقد توقف ضخ المياه في رفح، وتجري صيانة المرافق بما يكفي للحيلولة دون فقدانها بشكل دائم.
وقال “لقد توقف إنتاج المياه الرئيسي في محافظات شمال غزة ومدينة غزة، ما ترك 450 ألف شخص مع إمكانية محدودة للغاية للحصول على مياه الشرب، وأن مخزون الغذاء لدى برنامج الأغذية العالمي والأونروا سينفد في الأيام المقبلة”.
بدوره، شدد كبير منسقي الطوارئ في منظمة اليونيسف في قطاع غزة هاميش يونغ على ضرورة “عدم غزو” رفح، ودعا إلى “التدفق الفوري للوقود والمساعدات إلى القطاع”.
وقال متحدثا من رفح “لقد فر أكثر من 100 ألف شخص من رفح خلال الأيام الخمسة الماضية وما زال النزوح مستمرا والملاجئ تتزايد على الكثبان الرملية في المواصي، وأصبح من الصعب الآن التنقل بين كتلة الخيام والقماش المشمع”.
ووفقا للأمم المتحدة، نزح نحو 1,4 مليون مواطن في رفح، نتيجة القصف والغارات التي يشنها الاحتلال على مناطق القطاع.
الصحة العالمية تحذر من انهيار النظام الصحي في قطاع غزة
وفي غضزن ذلك،حذرت منظمة الصحة العالمية، اليوم الجمعة، من أن النظام الصحي بقطاع غزة سينهار تماما بحال توقف تدفق الوقود إثر إغلاق معبري رفح وكرم أبو سالم.
جاء ذلك في تصريحات للمتحدثة باسم المنظمة مارغريت هاريس، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي لمكتب الأمم المتحدة في جنيف، حول الأوضاع بقطاع غزة المحاصر الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي مدمر.
وقالت هاريس، إن المنظمة دعمت بعض المراكز الصحية في غزة، بما في ذلك مستشفى ناصر، بعد أن شنت إسرائيل هجوما بريا على رفح في 6 أيار/مايو، وأن هذا الإجراء نفذ “كجزء من خطة الطوارئ” رغم الهجوم البري على رفح جنوب القطاع.
وذكرت أن منظمة الصحة العالمية تخزن الإمدادات الصحية في مختلف المستشفيات، والمستشفيات الميدانية، ومناطق معينة.
وأشارت إلى أهمية دخول الوقود إلى قطاع غزة، قائلة: “بدون وقود سيتوقف كل ما يتم في مستشفانا، ولن يعد من الممكن إجراء العلاجات المنقذة للحياة هنا”.
وأضافت: “بدون وقود، سوف ينهار نظام الرعاية الصحية بالكامل”، مشددة على أن تدمير الوصول إلى نظام الرعاية الصحية “سيكون كارثيا على الجميع”.
ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي لليوم السادس على التوالي، إغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري، ومعبر رفح لليوم الرابع.
وفي حصيلة غير نهائية، ارتفع عدد شهداء العدوان الإسرائيلي على القطاع منذ السابع من شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، إلى 34904، وأكثر من 78514 مصابا، وما زال الآلاف من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم، وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.
