كورونا تلقي بطلالها على احفالات سبت النور

رام الله – فينيق نيوز – احتفلت الكنائس المسيحية التي تسير حسب التقويم الشرقي، بـ”سبت النور”، الذي يسبق الاحتفال بعيد الفصح المجيد غدا الأحد بحضور شعبي محدودفي ظل حالة الطوارئ والتدابير المعلنة لمنع تفشي فيروس كورونا.
و بدت شوارع وأزقة مدينة القدس المحتلة خالية من أبناء شعبنا والحجاج الأجانب الذين يتوافدون بالآلاف للاحتفال بالأسبوع المقدس وعيد الفصح المجيد في كنيسة القيامة.
وألقت جائحة “كورونا” بظلالها على الاحتفالات، والتي اقتصرت على عدد محدود من رجال الدين دون جمهور المؤمنين.
وترأس البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن للروم الأرثوذكس، صلاة خاصة في “القبر المقدس” بكنيسة القيامة، قبل أن يفيض النور، بمشاركة عدد قليل من رجال الدين.
ورغم غياب المظاهر الاحتفالية بالمناسبة، والتي تشهد مشاركة الفرق الكشفية وجموعا غفيرة من المؤمنين، إلا أن “زفة النور” حضرت أيضا هذا العام من على الأسطح وأمام البيوت في البلدة القديمة، حيث ردد الشبان تهليلتهم المعتادة “فاض النور وعيّدنا”.
وبادر عدد من الشبان وأعضاء الفرق الكشفية بتوزيع النور على منازل المواطنين، متبعين كافة الإجراءات الوقائية والاحترازية، للحيلولة دون تفشي الوباء ولضمان بقاء المواطنين في منازلهم.
وجرى نقل “النور” من قلب كنيسة القيامة في القدس المحتلة إلى محافظات رام الله وبيت لحم وجنين ونابلس، كما جرت ترتيبات لنقله إلى الأردن ولبنان وسوريا وعدد من الدول العربية، وإلى قبرص ومنها إلى العالم أجمع.
وفي محافظة رام الله، غابت الاحتفالات باستقبال النور والتي تجري كل عام، ويشارك فيها أبناء المدينة وفعالياتها الرسمية والشعبية والفرق الكشفية.
وحمل أفراد من مجموعة كشافة سرية رام الله الأولى، “النور المقدس” من القدس المحتلة مباشرة إلى كنيسة التجلي للروم الأرثوذكس في المدينة، حيث كان في استقبالهم الرئيس الروحي للروم الأرثوذكس في رام الله واللواء الأرشمندريت إلياس عواد، وراعي الكنيسة الأب يعقوب خوري، ومحافظ محافظة رام الله والبيرة ليلى غنام ورئيس بلدية رام الله موسى حديد.
وأقيمت صلاة خاصة لدخول النور إلى الكنيسة، والتي بدت خالية من المؤمنين الذين يحتشدون فيها كل عام لاستقبال النور.
وقال الأرشمندريت عواد إن “سبت النور” هذا العام مختلف عن الأعوام السابقة، وتم إلغاء العديد من المراسم الدينية والرسمية والشعبية لاستقبال النور، موضحا أن سلامة أبناء شعبنا هي الأولوية في ظل تفشي وباء كورونا.
وهنأ جميع أبناء شعبنا المحتفلين بعيد الفصح المجيد، موجها التحية للأسرى في معتقلات الاحتلال لمناسبة “يوم الأسير الفلسطيني”، مؤكدا أن “فجر الحرية سيبزغ من زنازين ومعتقلات الاحتلال، مثلما فاض النور المقدس من كنيسة القيامة”.
من جهتها، نقلت غنّام تحيات الرئيس محمود عباس وتهنئته لأبناء شعبنا بعيد الفصح المجيد، متمنية أن نحتفل بالعيد العام المقبل في كنيسة القيامة ومدينة القدس وقد تخلصنا من هذا الوباء وتحررنا من الاحتلال.
وأكدت أن الأعياد الدينية الإسلامية والمسيحية في فلسطين، هي أعياد وطنية يحتفل فيها أبناء شعبنا موحدون.
وعقب الاستقبال، وزّعت طواقم بلدية رام الله وأفراد من مجموعة كشافة سرية رام الله الأولى النور المقدس على منازل المواطنين، كما جرى نقل النور إلى قرى عين عريك وعابود وجفنا وبيرزيت والطيبة.
وفي محافظة بيت لحم، احتفلت الكنائس المسيحية التي تسير حسب التقويم الشرقي في مدن بيت لحم، وبيت ساحور، وبيت جالا، بــ”سبت النور”.
واستقبل النور المنبثق من كنيسة القيامة عند المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم، حيث تسلمه ممثلو الكنائس الأرثوذكسية.
وفي بيت لحم، استقبل النور على بلاط كنيسة المهد من قبل الوكيل البطريركي العام للروم الأرثوذكس في بيت لحم المطران ثيوفليكتوس، ورئيس البلدية أنطون سلمان، ورئيس الجمعية الأرثوذكسية ميشيل فريج، ومن ثم دخل المطران بالنور ومعه الكهنة إلى داخل كنيسة المهد، مرددين الصلوات والتراتيل الدينية.
وتولت شبيبة “كنيسة المهد” توزيع النور المقدس على المواطنين الذين التزموا منازلهم في شارعي راس افطيس والنجمة، في إطار الإجراءات الوقائية لمواجهة فيروس “كورونا”.
كما جرى استقبال النور في مدينتي بيت جالا وبيت ساحور من قبل رؤساء الكنائس والكهنة، بعيدا عن أي مظاهر احتفالية.
قام جهاز الأمن الوقائي في بيت لحم، اليوم السبت، بنقل النور المنبثق من كنيسة القيامة، احتفالا بسبت النور، الى المسيحيين المصابين في المركز الوطني الفلسطيني للتأهيل.
وقال مدير دائرة العلاقات العامة والاعلام في ” الوقائي” ببيت لحم العقيد ضرار مرعب، إن قوة من ضباط الجهاز وضمن إجراءات السلامة والوقاية من فيروس كورونا، قامت بإيصال النور للمصابين المحجورين، ما كان له الأثر الإيجابي في نفسياتهم.
وقدم المصابون شكرهم الجزيل للرئيس محمود عباس، على اللفتة الجميلة التي تعبر عن مدى ارتباط القيادة السياسية بأبناء شعبها، وكذلك التقدير لجهاز الأمن الوقائي.