محليات

بيان فلسطيني مشترك بمناسبة بيوم المياه والأرصاد الجوية العالميين

رام الله – فينيق نيوز – أصدر الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني وسلطة المياه الفلسطينية والإدارة العامة للأرصاد الجوية الفلسطينية بيانا صحفيا مشتركا بمناسبة يوم المياه العالمي والذي يصادف 22 آذار، ويوم الأرصاد الجوية العالمي والذي يصادف 23 آذار من كل عام، واللذان جاءا هذا العام تحت شعار “المياه والتغير المناخي”، وفقا لما أعلنته كل من منظمتي الأمم المتحدة والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية.                                      

وجاء الهدف من توحيد الشعار لهذين اليومين العالميين، ادراكا للترابط الكبير بين المياه والمناخ، وبهدف تنسيق جهود ادراة القطاعين، لضمان استدامة المياه ومواجهة آثار التغير المناخي، وخصوصاً أن كليهما يعتبر أساساً في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، اضافة الى العمل على الحد من الكوارث الطبيعية بشكل استباقي.

معدل استهلاك الفرد الفلسطيني من المياه

بلغ معدل استهلاك الفرد الفلسطيني 87.3 لتر في اليوم من المياه في فلسطين، وذلك بتقسيم اجمالي كميات المياه المستهلكة على اجمالي عدد السكان. وقد بلغ هذا المعدل 90.5 لتر في اليوم في الضفة الغربية، وبتحسن عن الأعوام الماضية نتيجة المشاريع المائية المنجزة والتي استطاعت تطوير المصادر المتاحة، وتقليل الفاقد.

وبلغت حصة الفرد في اليوم في غزة 83.1 لتر، وبنقص 5.2 لتر عن العام الماضي، نتيجة التزايد السكاني، وبأخذ نسبة التلوث العالية للمياه في غزة، واحتساب كميات المياه الصالحة للاستخدام الآدمي من الكميات المتاحة، مقسوما على عدد السكان فإن حصة الفرد من المياه العذبة تصل فقط إلى 22.4 لتر باليوم.  وبأخذ التباين بين حصص الفرد بين المحافظات، فإن تحقيق العدالة في التوزيع بين التجمعات السكانية أحد التحديات الرئيسية التي تواجهها دولة فلسطين. ومن الجدير ذكره أنه مازال معدل استهلاك الفرد الفلسطيني للمياه أقل من الحد الادنى الموصى به عالمياً، وذلك نتيجة السيطرة الإسرائيلية على أكثر من 85% من المصادر المائية الفلسطينية.

المياه التي يتم ضخها من الحوض الساحلي 

بلغت كمية المياه المستخرجة من الحوض الساحلي في قطاع غزة 177.6 مليون م3 خلال العام 2018، وتعتبر هذه الكمية ضخاً جائراً، علماً، الأمر الذي أدى إلى نضوب مخزون المياه إلى ما دون مستوى 19 متراً تحت مستوى سطح البحر، كما أدى إلى تداخل مياه البحر، وترشح مياه الصرف الصحي الى الخزان، الأمر الذي جعل أكثر من 97% من مياه الحوض الساحلي غير متوافقة مع معايير منظمة الصحة العالمية.

الأرقام أعلاه أنذرت بكارثة حقيقية في غزة، الأمر الذي جعل سلطة المياه الفلسطينية تكثف الجهود لانقاذ الوضع المائي الصعب والتخفيف من حدة تأثيرها على الحياة اليومية لحوالي 2 مليون من سكان القطاع، ومن المتوقع أن تتحسن هذه المؤشرات في السنوات القادمة مع بدء تشغيل المشاريع المياه والصرف الصحي الاستراتيجية القائمة في القطاع.

77% من المياه المتاحة مصدرها المياه الجوفية

تعتمد فلسطين بشكل أساسي على المياه المستخرجة من المصادر الجوفية، والتي تبلغ نسبتها 77% من مجمل المياه المتاحة. وقد بلغت كمية المياه المضخوخة من آبار الأحواض الجوفية (الحوض الشرقي، والحوض الغربي، والحوض الشمالي الشرقي) في الضفة الغربية للعام 2018 نحو 99 مليون م3. ويعود السبب الرئيسي لقلة استخدام المياه السطحية، هو سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على مياه نهر الأردن ومنعه أيضا الفلسطينيين من استغلال مياه الأودية.

ووفق بيانات 2018 فقد بدأت فلسطين بانتاج كميات من المياه المحلاة، والتي من المتوقع زيادة نسبتها بالأعوام القادمة، مع البدء بتشغيل محطات التحلية محدودة الكمية في غزة، لترتفع بنسبة كبيرة مع تنفيذ برنامج محطة التحلية المركزية.

22% من المياه المتاحة في فلسطين يتم شراؤها من  “ميكروت”

تسهم الإجراءات الإسرائيلية بالحد من قدرة الفلسطينيين من استغلال مواردهم الطبيعية وخصوصا المياه وإجبارهم على تعويض النقص بشراء المياه من شركة المياه الإسرائيلية “ميكروت”, حيث وصلت كمية المياه المشتراة للاستخدام المنزلي 85.7 مليون م3 عام 2018، وهي تشكل ما نسبته 22% من كمية المياه المتاحة التي بلغت 389.5 مليون م3، جاءت من 25.5 مليون م3 مياه متدفقة من الينابيع الفلسطينية، و274.2 مليون م3 مياه متدفقة من الآبار الجوفية، و4.1 ملايين م3 مياه شرب محلاة.

وبطرح كمية المياه المستخرجة من الحوض الساحلي في قطاع غزة والبالغة 177.6 مليون م3 وذلك لعدم مطابقتها لمواصفات منظمة الصحة العالمية، والتي تشكل ما نسبته 45.5% من المياه المتاحة للفلسطينين والمُشار إليها أعلاه، فإن كميات المياه المتاحة لكافة الاستخدامات للفلسطينيين فقط 211.9 مليون م3 وتشمل بالإضافة إلى المياه الجوفية، المياه المشتراة والمحلاة.

 كميات الأمطار أعلى من معدلها العام خلال 2019

أظهرت بيانات الإدارة العامة للأرصاد الجوية خلال العام 2019 أن كميات الأمطار تراوحت ما بين  780 ملم في محطة  نابلس، 137 ملم في محطة أريحا، في حين أن المعدل العام لسقوط الأمطار في محطة نابلس بلغ 660 ملم وفي محطة أريحا 166 ملم.  والجدير بالذكر أن كميات الأمطار تركزت في معظم المحافظات في شهر كانون أول.

 

كميات الأمطار التراكمية للعام 2019 مقارنة مع معدلاتها العامة لبعض المحطات في الضفة الغربية

المحطة كميات الأمطار(ملم)

1/1/2019-31/12/2019

المعدل العام

(ملم)

النسبة من المعدل العام

%

نابلس 780 660 118.2
رام الله 612 615 99.5
جنين 569 486 117.1
الخليل 451 596 75.6
أريحا 137 166 82.5

 

 ارتفاع درجات الحرارة للعام 2019

وتشير بيانات الأرصاد الجوية للعام 2019 إلى أن درجات الحرارة قد مالت إلى الارتفاع عن المعدل العام في معظم المحطات.  حيث بلغ أعلى ارتفاع عن المعدل العام في محطة أريحا بواقع 2.5 مo، فيما انخفض عن المعدل العام في محطة رام الله بواقع 0.2 مo.

 الفرق في درجات الحرارة (مo) لعام 2019 عن المعدل العام لبعض المحطات في الضفة الغربية

كميات التبخر للعام 2019

فيما تشير البيانات إلى أن كميات التبخر في فلسطين قد ارتفعت في معظم المحطات المتوفرة، حيث بلغت أعلاها في محطة أريحا 2,416 ملم وأدناها في محطة رام الله 1,708 ملم خلال العام 2019.

كميات التبخر للعام 2019 والمعدل العام لبعض المحطات في الضفة الغربية

المحطة كميات التبخر (ملم)  للعام 2019 المعدل العام

(ملم)

النسبة من المعدل العام

(%)

أريحا 2,416 2,101 115
جنين 2,070 .. ..
الخليل 2,069 1,608 129
نابلس 1,785 1,682 106
رام الله 1,708 1,889 90

 

نابلس أكثر المناطق رطوبة وأقلها أريحا

وأظهرت البيانات أن معدل الرطوبة النسبية لعام 2019 قد تراوح ما بين 43% في محطة أريحا و75% في محطة نابلس، وقد سجل أقل معدل للرطوبة النسبية السنوي في شهر أيار ليبلغ 29% وذلك في محطة أريحا، كما سجل أعلى معدل في آذار في محطة رام الله حيث بلغ 87%.

معدلات الرطوبة النسبية للعام 2019 والمعدل العام لبعض  المحطات في الضفة الغربية

المحطة معدل الرطوبة النسبية (%)  للعام 2019 المعدل العام

(%)

النسبة من المعدل العام (%) 
نابلس 75 61 123
رام الله 74 57 130
الخليل 67 62 108
جنين 67 69 97
أريحا 43 52 83

يذكر ان البيانات الواردة في البيان الصحفي لا تشمل ذلك الجزء من محافظة القدس الذي ضمته إسرائيل عنوة بعد احتلالها للضفة الغربية في عام 1967.

كما ويُعد قطاع المياه من القطاعات التي تأثرت بظواهر التغير المناخي حيث أصبحت موارد المياه العذبة – السطحية والجوفية – أكثر شحًا بسبب تناقص الفترات الزمنية لهطول الأمطار، وتغير شدتها وتوزيعها الزمني، الأمر الذي سيزيد من صعوبة تعويض مخزون المياه الجوفية، وبما يهدد بخطر انخفاض منسوب المياه الجوفية وزيادة تكلفة استخراج المياه بزيادة الطاقة المستخدمة في استخراجها. كما أن عوامل الاحتياس الحراراي المتزايدة، وارتفاع معدلات التبخر سيكون لهات تأثير مباشر على المياه السطحية، وتأثير أيضا على كميات المياه الجوفية. وقد ظهرت لآثار التغير المناخي بشكل جلي على تدفق الينابيع، الى الدرجة التي جعلت بعض الينابيع جافة بشكل ملحوظ.

هذا وتقوم حاليا كل من سلطة المياه ودائرة الأرصاد، بالتعاون مع عدد من الجهات المحلية ذات العلاقة، بتنفيذ عدد من البرامج الهادفة الى رصد وتقييم آثار التغير المناخي، واصدار التقارير اللازمة بهذا الخصوص، بالاضافة الى اعداد الخطط اللازمة للتكييف مع آثار التغير المناخي مستقبلاً.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى