محلياتمميز

استقبله الرئيس .. وزير خارجية البرازيل يجري مباحثات مهمة مع الحمد الله ونظيره المالكي

 

28_45_13_1_3_20183

رام الله – فينيق نيوز – استقبل الرئيس محمود عباس، اليوم الخميس، وزير الخارجية البرازيلي ألويسيو نونيس فيرييرا فيلو ، والوفد المرافق له،  بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، فيما التقاه ايضا نظيره الفلسطيني  واجريا محادثات محادثات مهمة على صعيدي العلاقات الثنائية والوضع السياسي

وأطلع الرئيس الضيف على آخر مستجدات الاوضاع في الأراضي الفلسطينية، والمأزق الذي وصلت إليه العملية السياسية جراء القرار الأميركي بخصوص مدينة القدس، والاجراءات الإسرائيلية الاستفزازية.

وأشار الرئيس إلى ضرورة تشكيل آلية دولية متعددة الأطراف تنبثق عن مؤتمر دولي للسلام، تعمل على احياء العملية السياسية وفق قرارات الشرعية الدولية، وذلك من اجل تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة، لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران.

وثمن سيادته، مواقف البرازيل الداعمة للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة في مختلف المحافل الدولية، مؤكدا حرص فلسطين على تعزيز العلاقات الثنائية المميزة التي تربط الشعبين الصديقين.

بدوره، أكد الوزير البرازيلي دعم بلاده للعملية السياسية القائمة على مبدأ حل الدولتين، لإقامة الدولة الفلسطينية.

وأشار إلى أن البرازيل ستستمر في تقديم الدعم للشعب الفلسطيني في مختلف المجالات، وتبادل الخبرات، من أجل تقوية العلاقات الثنائية بين الشعبين والبلدين.

وحضر اللقاء، وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، ومستشار الرئيس الدبلوماسي مجدي الخالدي، وسفير فلسطين لدى البرازيل إبراهيم الزبن.

 رئيس الوزراء يستقبل الضيف البرازيلي

50_40_15_1_3_20181

بدوره، بحث رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله، مع وزير خارجية البرازيل التطورات السياسية، وسبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في العديد من القطاعات، خاصة في الزراعة والطاقة والتعليم والصحة، مشيرا الى اهمية اقامة لجنة مشتركة بين البلدين لمتابعة كافة القضايا المشتركة.

جاء ذلك خلال استقباله اليوم الخميس في مكتبه برام الله، بحضور  المالكي، وسفير فلسطين لدى البرازيل إبراهيم الزبن، وممثل البرازيل لدى فلسطين فرانشيسكو دي هولاندا.

وقال الحمد الله:” نعول على الدول الصديقة كالبرازيل والتي تشكل قوة سياسية واقتصادية في العالم، الى جانب الاتحاد الأوروبي في لعب دور فعال في عملية السلام، واعادة تصويب مسار العملية السلمية الى مسارها الصحيح من خلال الشرعية الدولية والقانون الدولي والإنساني، والمعاهدات الدولية ذات الصلة”.

وتابع رئيس الوزراء: “لن نقبل أن تكون الولايات المتحدة راعيا وحيدا لعملية للسلام، وهذا لا يعني أن نستثنيها من المشاركة في العملية السلمية، إلى جانب الدول التي سترعى عملية السلام والمفاوضات مع إسرائيل، على أساس الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، للوصول الى دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”.

وثمن رئيس الوزراء دور البرازيل الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية، كونها من أوائل الدول التي رفعت مستوى تمثيل لديها إلى سفارة، بالإضافة إلى تصويتها لصالح الاعتراف بدولة فلسطين كمراقب في الأمم المتحدة، مشيدا بدعمها المقدم لصالح الأونروا لضمان تقديم خدماتها لصالح اللاجئين الفلسطينيين، ودعمها لإعادة إعمار قطاع غزة.

 

مباحثات مهمة بوزارة الخارجية  

109A3983

في غضون ذلك دعا المالكي، نظيره البرازيلي ، لتكون بلاده دولة أساسية في الرعاية المتعددة الأطراف للمفاوضات وعملية السلام في الشرق الأوسط.

جاء ذلك خلال لقاء الوزيرين، في مقر وزارة الخارجية والمغتربين برام الله، حيث رحب المالكي بنظيره البرازيلي، مبيناً أن دولة فلسطين قيادة وشعباً وحكومة، تعتز بعلاقاتها المتينة والمميزة بجمهورية البرازيل الاتحادية، شاكراً لها مواقفها الداعمة لحقوق شعبنا العادلة في المحافل الدولية كافة.

وناقش الطرفان العلاقات الثنائية بين البلدين ومستقبل عملية السلام المتعثرة، وأفضل السبل التي يمكن سلوكها لاستئناف المفاوضات، بغية الوصول لحل الدولتين، فلسطين وإسرائيل تعيشان جنباً إلى جنب بأمن واستقرار دائم وسلام.

وتبادل الطرفان وجهات النظر حول عملية السلام وآخر التطورات على الساحة الفلسطينية والدولية ذات العلاقة، خاصة ما جاء بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب واعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، وإسقاطات ذلك على القضية الفلسطينية، مروراً بالمنطقة العربية والدول الإسلامية، وصولاً للتداعيات الدولية، مشيريْن إلى الصورة التي رسمت بتصويت مجلس الأمن، والجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي أفضت إلى عزلة الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل، لا لشيء إلا لأنهما جانبتا الحقيقة التاريخية والقانونية، وتنكرتا للشرعيات الدولية التي تؤكد بمجملها أن القدس الشرقية أرض محتلة، وفي أي حل لا بد وأن تكون عاصمة لدولة فلسطين المستقلة.

وأبدى الوزير فيلو اهتمام البرازيل بتعزيز العلاقات الثنائية مع فلسطين، لا سيما في المجال السياسي والاقتصادي والرياضي، وتطوير التعاون لما فيه مصلحة الشعبين الصديقين، وكذلك جاهزية بلاده للمشاركة في أي جهد دولي يقود إلى حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الذي طال أمده، مشدداً على ضرورة التقيد بقواعد القانون الدولي والالتزام به.

وبين فيلو أن بلاده تعترف بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وهذا ينسجم مع قرارات الشرعية الدولية.

وذكّر الوزير البرازيلي بتعزيز دور بلاده في “الأونروا” كي تساعد في سد الفراغ الذي تركه القرار الأميركي حول تخفيض مساهماتها في الدعم، منادياً الدول بدعم اللاجئين الفلسطينيين لما لذلك من أثر في حياتهم التعليمية والصحية والتخفيف من معاناتهم على مر السنين

وقال إن البرازيل ستفتتح وحدة جراحة القلب المفتوح في مستشفى الهلال الأحمر الفلسطيني، وعطا خير في غزة.

من جانبه، ووضع المالكي نظيره البرازيلي بصورة الأوضاع على الساحة الفلسطينية، وعلى رأسها خطاب الرئيس محمود عباس في مجلس الأمن الدولي في العشرين من شباط الماضي، ومبادرته المفصلة لتحقيق السلام، وتركيزه على أن تتولى رعاية المفاوضات جهات دولية متعددة الأطراف، وأن لا تبقى رعايتها حكراً على الولايات المتحدة، مع أهميتها وإمكانية أن تكون جزء من الرعاية المتعددة الأطراف.

وتناول المالكي الإعلان الأميركي ونية نقل سفارة الولايات المتحدة في إسرائيل إلى القدس، بما يتوافق وتاريخ قيام دولة إسرائيل، متناسين أن هذا التاريخ هو تاريخ نكبة الشعب الفلسطيني وتشريده من أرضه. وشدد على رفض القيادة الفلسطينية لهذا القرار بوصفه قراراً مجحفاً بحقوق الشعب الفلسطيني، ومؤلماً بكل تفاصيله وعلى رأسها توقيته.

وفي السياق، أوضح المالكي أننا في فلسطين نتابع باهتمام الأوضاع في البرازيل، مبيناً أننا نتعلم من خبرات البرازيل في جميع المجالات، لما لها من قدرات عالية في جميع الملفات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

وأثنى المالكي على العراقة الديمقراطية وصلابة مؤسسات الدولة الدستورية في البرازيل. وعبر عن تضامن فلسطين مع البرازيل ودعم توجهاتها لرئاسة منظمات دولية، منوهاً إلى أن البرازيل قدوة تحتذى لكثير من الدول حول العالم.

وطلب المالكي من نظيره البرازيلي دعم وتسهيل استيراد المنتجات الفلسطينية المختلفة، بغية تشجيع الاقتصاد الفلسطيني على النهوض، وتسهيل تحرره من خلال دعم البرازيل لفلسطين في الانضمام للميركيسور، ومقاطعة منتوجات المستوطنات بوصفها تنتج في الأرض الفلسطينية المحتلة.

واتفق الطرفان على البدء بتنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين على مدار السنوات العشر الماضية، وعددها سبع اتفاقيات، ودعم البرازيل لفلسطين للانضمام الى الميركيسور واتفاقية التجارة الحرة.

وحضر اللقاء من الجانب البرازيلي: السفير فرانسيسكو دي هولندا، والسفير فيرناندو أبريو، وأنا لوباتو، وكلوديو جارون، وفيرناندو دي كارفالو، وليوندرو دا سيلفا، وأدريانا تيسكاري، ومونيكا تامبيلي، ولوكاس مارتينز، ولويسيفان سترولو، وأندري كورتيز، وآرثور دي أوليفيرا، وفضة ثوم.

ومن الجانب الفلسطيني: وكيل الوزارة تيسير جرادات، ومدير الإدارة العامة للأميركيتين المستشارة حنان جرار، ومدير وحدة الإعلام المستشار أحمد سلامي كبها، والملحق الدبلوماسي ومسؤول ملف البرازيل الملحق الدبلوماسي محمد اعمر، ومن مكتب الوزير الملحق الدبلوماسي دانية دسوقي.

 

زر الذهاب إلى الأعلى