بوتين يدعو بايدن لعدم تحميل روسيا مسؤولية الوضع حول أوكرانيا
البيت الأبيض: بايدن أعرب عن قلقه إزاء التصعيد حول أوكرانيا
دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره الأمريكي جو بايدن لعدم تحميل روسيا المسؤولية عن التصعيد حول أوكرانيا، مشيرا إلى أن “الناتو” هو الذي يزيد من قدراته قرب الحدود الروسية.
وجاء في بيان صدر عن الكرملين في أعقاب الاتصال بين بوتين وبايدن الثلاثاء، أن “القضايا المتعلقة بالأزمة الأوكرانية الداخلية وعدم وجود تقدم في تنفيذ اتفاقات مينسك لعام 2015 تصدرت المباحثات” بين الرئيسين.
وقال البيان إن “الرئيس الروسي قدم أدلة دامغة على النهج الهدام الذي تتبعه كييف ويهدف للنسف الكامل لاتفاقات مينسك والتوافقات التي تم التوصل إليها في إطار رباعية نورماندي، وأعرب عن قلقه البالغ إزاء استفزازات كييف ضد دونباس”.
وأشار البيان إلى أن بايدن “ركز على الطابع الخطير لتحركات القوات الروسية بالقرب من الحدود الأوكرانية، وحدد العقوبات التي ستكون الولايات المتحدة وحلفاؤها مستعدين لفرضها في حال المزيد من التصعيد”.
وردا على ذلك أكد بوتين أنه “لا ينبغي تحميل روسيا المسؤولية، لأن الناتو هو الذي يتخذ خطوات خطيرة ويحاول الانتشار على الأراضي الأوكرانية ويعزز حشوده على تخوم روسيا”.
وتابع: “ولذا، فإن موسكو ترنو للحصول على ضمانات خطية بعدم توسع الناتو شرقا ونشر أسلحة ضاربة في الدول المتاخمة لروسيا”.
وأشار البيان إلى أن “الزعيمين اتفقا على تكليف فريقيهما بمباشرة المشاروات حول هذه القضايا الحساسة”.
وعلى صعيد أمن المعلومات، أكد الجانبان على “أهمية الحوار الجاري، وأعربا عن استعداد الجانبين لمواصلة التعامل في محاربة الجرائم السيبرانية”.
وبحث الجانبان الاتفاق النووي الإيراني، حيث أكد الرئيس الروسي على “أهمية تنفيذه الكامل في الإطار المتفق عليه، كما أعرب الزعيمان عن أملهما بأن تجرى المفاوضات حول هذه القضية، والتي استأنفت في فيينا أواخر نوفمر، بشكل بناء وتسمح بالوصول إلى قرارات مقبولة بالنسبة لجميع الأطراف”.
وبحث الرئيسان أيضا العلاقات الثنائية بين موسكو وواشنطن و”جرى التأكيد على أنها كالسابق ليست على ما يرام، وهذا ما تعكسه الصعوبات التي تواجهها البعثات الدبلوماسية للبلدين في عملها بعد تبادل تقليص كوادرها”.
وأكد بوتين أن هذه “نتيجة نهج السلطات الأمريكية التي بدأت بفرض قيود واسعة قبل 5 سنوات، وحظرت بعض المجالات وطردت أعدادا من الدبلوماسيين الروس، ما استدعى الرد بالمثل من موسكو”.
واقترح الجانب الروسي إلغاء جميع القيود المفروضة على عمل البعثات الدبلوماسية، ما قد يؤدي إلى تطبيع مجالات أخرى في العلاقات الثنائية.
وأكد الرئيسان أنه “نظرا لمسؤوليتهما عن الحفاظ على الأمن والاستقرار الدولي، ستواصل روسيا والولايات المتحدة الحوار والاتصالات الضرورية”.
بدوره، اعلن البيت الأبيض أن الرئيس جو بايدن أعرب خلال المباحثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين عن قلقه إزاء “التصعيد الروسي” حول أوكرانيا، ولوّح باتخاذ إجراءات اقتصادية في حال التصعيد.
وجاء في بيان عن البيت الأبيض بهذا الصدد اليوم الثلاثاء، أن “الرئيس بايدن أعرب عن قلق الولايات المتحدة والحلفاء الأوروبيين البالغ إزاء التصعيد الروسي وحشد القوات حول أوكرانيا، وأكد بوضوح أن الولايات المتحدة وحلفاءها سيردون بإجراءات اقتصادية قوية وغيرها من الإجراءات في حال التصعيد العسكري”.
وتابع البيان أن “الرئيس بايدن جدد التأكيد على دعمه لسيادة ووحدة أراضي أوكرانيا، ودعا لوقف التصعيد والعودة إلى الدبلوماسية”.
وأضاف أن “الرئيسين كلفا فريقيهما بمواصلة العمل، والولايات المتحدة ستقوم بذلك بالتنسيق الوثيق مع الحلفاء والشركاء”.
وأشار البيت الأبيض إلى أن الرئيسين بحثا أيضا “الحوار الأمريكي الروسي حول الاستقرار الاستراتيجي والبرمجيات الخبيثة الخاصة بالابتزاز والعمل المشترك على حل القضايا الإقليمية وبينها الملف الإيراني”.
وجرت مباحثات مغلقة عبر الفيديو بين الرئيسين الروسي والأمريكي اليوم، وأفادت وكالات الأنباء بأن المحادثات استمرت أكثر من ساعتين.
وكان اختتم الرئيسانقمة مغلقة عبر الفيديو، والتي استغرقت أكثر من ساعتين كاملتين.
وأعلن البيت الأبيض في وقت سابق أن “بايدن يعتزم الاتصال بقادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا بعد قمته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين”.
وأشار أمس الاثنين إلى أن الرئيس الأمريكي يعتزم الاتصال بالرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي عقب الانتهاء من القمة المشتركة مع الرئيس فلاديمير بوتين.
وهذه هي المحادثة الخامسة بين الرئيسين منذ أن تولى بايدن منصبه، حيث تحدثا عبر الهاتف ثلاث مرات، وفي منتصف يونيو الماضي عقدا لقاء وجاهيا قصيرا في جنيف.
RT
