

مستوطنون يسيجون مئات الدونمات من أراضي البطريركية اللاتينية في الأغوار الشمالية
رام الله – فينيق نيوز – هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، ثلاثة منازل في بلدة نحالين وقرية المنية بمحافظة بيت لحم، وعدة من شات تجارية وزراعية فيما شرعت بتجريف أراض واقتلاع أشجار زيتون في بلدة عجة جنوب جنين شمال الضفة الغربية المحتلة.
وتأتي عمليات الهدم في ظل تصعيد إسرائيلي متواصل بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، حيث كثفت قوات الاحتلال خلال الفترة الأخيرة من عمليات هدم المنازل والمنشآت في محافظة بيت لحم.
ففي بلدة نحالين غرب بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال منطقة “قرنة الدعمس” برفقة جرافات وآليات عسكرية، وشرعت بهدم منزلين مأهولين مكوّنين من طابقين يعودان للمواطنين أحمد محمد نجاجرة ومحمد يوسف عوض، بعد إجبارهما على إخلائهما قبل نحو أسبوع عقب تسلمهما إخطارات نهائية بالهدم.
وأوضحت مصادر محلية أن عملية الهدم تأتي ضمن قرار إسرائيلي سابق يستهدف 14 منزلا ومنشأة في أنحاء بلدة نحالين، حيث كانت قوات الاحتلال قد هدمت أربع منشآت من بينها أواخر شهر تموز/يوليو الماضي.
وفي قرية المنية جنوب شرق بيت لحم، هدمت قوات الاحتلال منزل المواطن المسن عبد ربه محمود كوازبة، بعد اقتحام القرية والتمركز في منطقة “خلايل القص” شرقها.
وقال رئيس مجلس قروي المنية أحمد كوازبة إن قوات الاحتلال أجبرت المواطن كوازبة على إخلاء منزله المكوّن من طابق واحد، والبالغ مساحته نحو 150 مترًا مربعًا، قبل أن تبدأ بهدمه.
وأضاف أن القوات أغلقت المنطقة بالكامل وأطلقت قنابل الغاز السام والصوت، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق.
ويغلق منطقة برك سليمان جنوب بيت لحم
كما أغلقت قوات الاحتلال، اليوم الأربعاء، منطقة برك سليمان السياحية الواقعة بين بلدة الخضر وقرية أرطاس، جنوب بيت لحم.
واقتحمت قوات الاحتلال منطقة برك سليمان، وتمركزت عند البركة الأولى، وأغلقت الشارع الرئيس المؤدي إلى قرية أرطاس وقصر المؤتمرات، ما تسبب في أزمة مرورية في المكان.
ويخطر بهدم منشأتين قرب جبع جنوب جنين
وفي شمال الضفة، أخطرت قوات الاحتلال ، اليوم الأربعاء، بهدم منشأتين قرب بلدة جبع جنوب جنين.
وقال المواطن أحمد العزام، إن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة وسلّمته إخطارا بهدم مقر شركة المقاولات التابعة لعائلته، ومنحته مهلة سبعة أيام لتقديم اعتراض على القرار.
وأوضح أن المنشأة، المقامة على مساحة تقدر بنحو 4.7 دونمات، تضم مكاتب وبركسات وسوراً، وتستخدم مقراً للشركة منذ نحو عشر سنوات.
وفي سياق متصل، سلّمت قوات الاحتلال المواطن مصطفى السفير، من بلدة سيلة الظهر، إخطاراً يستهدف منشأة صناعية تعود له، تضم مبنى من طابقين بمساحة تقارب 300 متر مربع، إضافة إلى مبنى آخر بمساحة 120 متراً مربعاً، وألزمته بإخلاء المعدات الصناعية الموجودة فيها تمهيداً للهدم خلال سبعة أيام.
وتواصل سلطات الاحتلال تصعيد إجراءاتها في محافظة جنين، عبر تسليم إخطارات الهدم ووقف العمل، إلى جانب تجريف الأراضي الزراعية ومصادرتها، واستهداف المنشآت والممتلكات الفلسطينية.
وتجريف أراض واقتلاع أشجار زيتون في عجة جنوب جنين
وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال شرعت بتجريف أراض زراعية في بلدة عجة جنوب جنين، واقتلعت عددا من أشجار الزيتون، ضمن إجراءات تستهدف الأراضي والممتلكات الفلسطينية.

وأضافت المصادر، أن عمليات التجريف تأتي بعد عشرة أيام من إصدار سلطات الاحتلال أمرا عسكريا يقضي بإزالة أشجار الزيتون والنباتات من أراض تعود لبلدتي جبع وعجة جنوب جنين، وتبلغ مساحتها 32.941 دونمًا.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد إجراءات الاحتلال في محافظة جنين، التي تشمل تجريف الأراضي الزراعية، والاستيلاء على مساحات واسعة منها، بموجب أوامر عسكرية، إلى جانب مواصلة الاقتحامات والاعتقالات في عدد من بلدات وقرى المحافظة، في إطار سياسة تستهدف التضييق على المواطنين، وتعزيز السيطرة على الأراضي.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن قوات الاحتلال كانت قد اقتحمت منطقة “قرنة الدعمس” في 27 تموز/يوليو الماضي، ومنحت أصحاب المنازل مهلة أسبوع لإخلائها.
كما اقتحمت قبل يومين منطقة باقوش وسلمت إخطارات هدم جديدة طالت سبعة منازل تعود لعائلات مصطفى ونجاجرة وشكارنة، إضافة إلى منشأة تجارية.
وبحسب معطيات ميدانية، نفذت سلطات الاحتلال خلال شهر تموز الماضي 80 عملية هدم طالت 165 منشأة فلسطينية، بينها 80 منزلا مأهولا، و8 منازل غير مأهولة، و63 منشأة زراعية، و11 مصدر رزق.
وتركزت عمليات الهدم في محافظات قلقيلية بـ34 منشأة، والخليل بـ26، ورام الله والبيرة بـ22، وبيت لحم بـ16 منشأة، إضافة إلى مناطق أخرى في الضفة الغربية.
مستوطنون يسيجون مئات الدونمات من أراضي البطريركية اللاتينية في الأغوار الشمالية
بدورهم، شرع مستوطنون، اليوم الأربعاء، بتسييج مئات الدونمات من الأراضي في منطقة حمامات المالح بالأغوار الشمالية.
وقال رئيس مجلس قروي المالح مهدي دراغمة، إن مستعمرين أحضروا معدات التسييج وبدأوا بوضع سياج حول مساحات واسعة من الأراضي، موضحاً أن هذه الأراضي تعود ملكيتها إلى بطريركية اللاتين.
من جانبه، أدان النائب البطريركي في القدس وليام الشوملي لـ”وفا”، اعتداءات المستعمرين على أي أراضٍ تخص الفلسطينيين، وبشكل خاص الاعتداء على أراضي الأوقاف الإسلامية والمسيحية.
وأضاف أن البطريركية تتابع ما أبلغها به سكان المنطقة بشأن الاعتداء على أراضيها في منطقة شرق طوباس، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وخلال السنوات الثلاث الماضية، استولى المستعمرون على عشرات آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية والرعوية في الأغوار الشمالية، بعد تسييجها ومنع المواطنين الفلسطينيين من الوصول إليها.
ــ