“العفو الدولية” تدعو للإفراج عن الصحافي بوعشرين المدان في المغرب بـ”اعتداءات جنسية”

الرباط – فينيق نيوز – دعت منظمة العفو الدولية اليوم الثلاثاء، إلى الإفراج عن الصحافي توفيق بوعشرين المدان بالحبس 12 عاما في قضية “اعتداءات جنسية”، محيلة على تقرير لخبراء في الأمم المتحدة اعتبر اعتقاله “تعسفيا” وعبرت الحكومة المغربية عن رفضه.
وقال الكاتب العام لفرع المنظمة بالمغرب محمد السكتاوي في ندوة صحافية بالرباط “إذا كان خبراء الأمم المتحدة الذين لا نشك في موضوعيتهم ونزاهتهم – بحسب تعبيره – أبدوا رأيا واضحا وباتا وقاطعا في المسألة، حينما اعتبروا أن اعتقال بوعشرين تعسفي، فإن ما يترتب عن ذلك هو إطلاق سراحه فورا”.
ويقضي بوعشرين، الموضوع رهن الاعتقال منذ 23 شباط/فبراير، عقوبة بالحبس 12 عاما لإدانته مطلع تشرين الثاني/نوفمبر بارتكاب “اعتداءات جنسية”، مع دفع تعويضات مالية عن أضرار لحقت بـ8 ضحايا، تتراوح بين 9000 و46 ألف يورو.
واعتبر السكتاوي، الذي كان يتحدث بمناسبة تقديم تقرير المنظمة حول أوضاع حقوق الإنسان سنة 2018 في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ” اعتقال بوعشرين مسألة حرية تعبير، وإنه يؤدي ثمنا باهظا لممارسته حقه في التعبير السلمي عن آراء منتقدة ومعارضة”.
وكان فريق العمل حول الاحتجاز التعسفي التابع لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نشر نهاية كانون الثاني/يناير رأيا يعتبر اعتقال بوعشرين “تعسفيا”، ويطالب الحكومة المغربية بـ”إطلاق سراحه فورا” و”تمكينه من الحق في الحصول على تعويض مع ضمان عدم التكرار”.
وقال وزير العدل المغربي محمد أوجار إن الحكومة تلقت هذا الرأي “باندهاش كبير”، لافتا إلى أنه “يتضمن مصادرة لحقوق الضحايا اللواتي تقدمن بشكاوى في الموضوع”.
واستغرب أوجار في تصريح صحافي إصدار هذا الرأي بينما “ما يزال القضاء الوطني ينظر في هذا الملف”، مؤكدا رفض الحكومة لأي “رغبة في التأثير على القضاء”.
وينتظر أن تتواصل محاكمة بوعشرين في هذه القضية في مرحلة الاستئناف، التي لم يعلن بعد عن تاريخ بدايتها.
وظل بوعشرين يؤكد أن محاكمته في قضية الاعتداءات الجنسية “سياسية” بسبب افتتاحياته النقدية، وهو ما ظل يرفضه محامو الطرف المدني معبرين عن إدانتهم “تسييس” هذه القضية، التي أثارت اهتماما واسعا للرأي العام والإعلام في المغرب.