البيرة – فينيق نيوز – أغلق تجار من مديني رام الله والبيرة مصالحهم، ظهر اليوم الأربعاء، واعتصموا خارجها قبل أن ينضم إليهم سائقون، احتجاجا على ما اعتبر تقاعس وبطء عمل تسبب بتأخر إعادة تأهيل شارع النهضة الحيوي في المدينتين ، ما كبدهم خسائر مالية.
ويتبع شارع النهضة لبلدتي مدينتي رام الله والبيرة المتداخلة شوارعهما ومبانيهما ومناطق نفوذهما في غير جهة وحي ، ويمتد من ميدان المنارة قلب ومركز المدينين ، شرقا حيث يندمج بشارع القدس- نابلس.
ورغم طوله الذي لا يتعدي الـ 500 متر، يشكل شارع النهضة شريان وعصب مواصلات رئيسي في المدينين، ما يجعل من الإقدام على إعادة تأهيل هذه العقدة على نحو ما يجري، خطوة جريئة وتتسم بمجازفة كبيرة خاصة مع ازدياد الحديث عن قرب تنظيم الانتخابات المحلية نظرا لكلفتها وما قوبلت به من تذمر مرير.
وترفض الجهة المنفذة اتهامات التجار خاصة وان البلدية ضغطت ونجحت في تقليص فترة العطاء مع المقاول والذي تم بعلم وموافقة التجار لإعادة تأهيل الشارع من 110 أيام، إلى 90 يوما كان يفترض ان تنتهي بنهاية حزيران المقبل.
ورفع المحتجون يافطات على المركبات تندد بالتأخير وتطالب بتسريع وتيرة العمل في إعادة تأهيل الشارع، عبر يافطات علقت على المركبات، منها” الشعب يريد إنهاء العمل في شارع النهضة بأسرع وقت ممكن”، و ” لماذا الاستخفاف بمصالح التجار والمواطنين.. أين انتم أيها المسؤولون”. ويجب العمل ليل نهار لانجاز هذا الشارع الحيوي”.
وتجمر حشد كبير من التجار والسائقين في الشارع المؤدي إلى محطة الحافلات المركزية ما تسبب في إغلاقه تماما ومفاقمة الأزمة المرورية حيث تدخلت الشرطة وطلبت من التجار إفساح المجال أمام مرور المركبات دون ان تقع احتكاكات تذكر في وقت وصل فيه وفد من البلديتين للقاء المحتجين.
ويتواصل العمل منذ أكثر من شهرين في هذا المقطع من الشارع الذي جرى تجريفه بغية تجديد خدمات البنى التحتية من ماء وكهر وصرف صحي وغيرها تحتاجها المنقطة أسفله، ما أثار حفيظة التجار والمواطنين الذين باتوا يتحاشون عبوره بسبب الأتربة والغبار والحفريان والمعدات الثقيله فيه.
وقال التاجر يعقوب التميمي صاحب محل مجوهرات التميمي، فيما يتعلق بعملنا تعبير الفترة بين نيسان وحزيران ذروة الموسم الذي ننتظره طوال العام لكن العمل على هذا النحو المبطئ في الشارع أضاع الموسم علينا، هذا العمل برمته يحتاج بين أسبوع وشهر لانجاز أعمال في مقطع يقل طوله عن 500 متر، لكن الأمور تراوح مكانها والمتسقون باتوا يحاشون المرور عبره وبالتالي البحث عن متاجر أخرى لشراء احتياجاتهم.
ويقد المحتجون ان نحو 500 صاحب متجر تضرر على نحو مباشر وملموس فيما لا يبدي المسؤولين اهتماما كافيا لمتابعة العمل وانجازه.
وقال صاحب محلات عين يبرود للصياغة حسن صبرة شركات الماء والكهرباء والهاتف التي تجري تمديدات في هذا المقطع ترسل عاملين او ثلاثة يأتون عند العاشرة ليلا ويغادرون الساعة الثانية صباحا دون انجازات تذكر وتقدم على صعيد إنهاء العمل، أنهم لا يكترثون بمصالح الناس التي تعطلت، المفروض في مثل هذا الشارع الحيوي أن يتواصل العمل 24 ساعة 7 أيام في الأسبوع.
ولا يخفي سائقوا الحافلات ومركبات النقل العمومي احتجاجهم من استمرار أعمال الحفريات وبطء العمل، ويزيدون والتجار تذمرهم بخشية من عرقلة التخطيط الهندسي المزمع تنفيذه في هذا المقطع حركة المرور للمركبات والمشاة خاصة مع احتمال أن تستخدم الأرصفة العريضة الجدية مواقف للبساطات او يستغلها أصحاب المحال لعرض بضاعتهم فوقها.
ويقول السائق هشام العمري ويعمل على خط طوباس – رام الله توسعة الأرصفة على حساب هذا الشريان الحيوي يؤدي إلى تفاقم الأزمة المرورية المستفحلة فيه خاصة مع وجود محطة الحافلات المركزية التي تضم مئات الحافلات والمركبات ومستشفى مقابلها وعشرات المحال والتجمعات التجارية ومواقف المركبات على جانبية ما يجبر سيارات اسعاف أو شاحنات نقل البضائع على التوقف فيه وعندها سيكون من الصعوبة التنقل فيه بسهولة أو تمكن سيارات النجدة من اسعاف وإطفاء وشرطة من المرور باتجاه المقابل في حال حدوث حالة طارئة ما يستدعي من البلدية مراجعة مخططاتها قبل فوات الأوان.
.. واستغرب مدير بلدية البيرة المهندس زياد الطويل خلال الذي التقى المحتجين من إقدامهم على إغلاق مصالحهم التجارية احتجاجا واتهام البلدية والمقاول بالتأخير تحسبا، وقبل ان يقع؟!.
وقال في تصريحات خاصة: البلدية عقدت اجتماعات مسبقة مع التجار وأطلعتهم على المشروع وعلى الجداول، وعلى الاتفاق مع المقاول المنفذ وهناك محاضر مفصله تظهر موافقتهم
وأضاف بحسب العطاء كان يفترض ان يستغرق تفيذ إعادة تأهيل الشارع 110 أيام بحسب طلب الشارع وتحت ضغط البلدية ومراعاة لمصلحة التجار والمواطنين نجحت في تقليص المدة الى 90 يوما والعمل يتقدم على قدم وساق.
وبخصوص تباطؤ عمل شركات الخدمات قال، هناك مشكلة فيما يتعلق بشركة المياه، سلطات الاحتلال تأخر إدخال الأنابيب اللازمة هذا ظرف قاهر خارجة عن إرادة البلدية والمقاول، وبخلاف رغبة وإمكانات الشركة، وهناك جهودا تبذل لإدخال هذه الأنابيب
… كلام يفهمه التجار والمواطنون ويعيشونه، لكنهم في المقابل يذكرون بعدد كبير من الأمثلة طغى فيها بطء العمل والتقاعس واعادة العمل بسبب سوء التنفيذ واطاح بالمواعيد والجداول على حساب رغيف وراحة ومال المواطن.


