محلياتمميز

الاحتلال يشرع ببناء مستوطنة قرب نابلس والخارجية تعتبرها استهزاء بالعالم

1105600

رام الله – فينيق نيوز – شرعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، بأعمال بناء في مستوطنة “عميحاي” الجديدة الواقعة جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، في خطوة اعتبرتها وزارة الخارجية الفلسطينية بمثابة استهزاء بالمجتمع الدولي وشرعياته ومؤسساته

وبدأت جرافات واليات الاحتلال باعمال التمهيد في المستوطنة  التي تقام على أراضي نابلس بالضفة الغربية المحتلة، بزعم إعادة توطين المستوطنين الذين تم إخلاؤهم من البؤرة الاستيطانية “عمونا”.

وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية، إن الاستئناف جاء بعد تعثر أعمال البناء في أعقاب مشاكل “بيروقراطية” واجهت المستوطنة، ولفت إلى أن إقراره جاء في الجلسة الأسبوعية للحكومة الإسرائيلية من الأسبوع الماضي.

ونقلت وسائل الإعلام العبرية عن وزير داخلية الاحتلال آريه درعي، قوله إنه جرى إزالة جميع العقبات أمام إعادة استئناف بناء المستوطنة وستسير أعمال البناء على “قدم وساق” ضمن ميزانية تبلغ أكثر من 40 مليون شيكل.

ورجحت التقارير الإعلامية أن وزارة المالية وكجزء من قرار الحكومة باستئناف أعمال البناء في المستوطنة، ستحول 55 مليون شيكل إلى وزارة الداخلية لنقلها إلى المجلس الإقليمي، “ماطيه بنيامين”، في الضفة الغربية المحتلة.

وتصادر المستوطنة الجديدة “عميحاي”، أراضي بملكية خاصة لمواطنين فلسطينيين، من ضمنها مساحات زراعية مستثمرة تصل مساحتها أكثر من 205 دونمات، جرى وضع اليد عليها ومصادرتها العام الماضي، بذريعة “احتياجات عسكرية” وسيطر عليها جيش الاحتلال واعتبرها “أراضي دولة”.

وبدأت سلطات الاحتلال أواخر حزيران/يونيو الماضي، بالعمل على الأرض لبناء هذه المستوطنة الجديدة، كبديل لمستوطني عمونا، التي أقيمت أصلا على أراض أيضا بملكية خاصة للفلسطينيين من بلدة سلواد.

يشار إلى أنه خصص في البداية مبلغ 160 مليون شيكل لإخلاء “عمونا” وإقامة المستوطنة الجديدة “عميحاي”، منها 60 مليون شيكل لبناء البنى التحتية والمباني العامة في “عميحاي”، و40 مليون شيكل تدفع كتعويض للمستوطنين الذين تم إخلاؤهم من “عمونا” ومن 9 بيوت في مستوطنة “عوفرا”، وعشرات ملايين الشواقل تكلفة الإخلاء نفسه والتوطين المؤقت للمستوطنين.

الخارجية: استهزاء بالمجتمع الدولي

من جانبها، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين، بأشد العبارات، شروع سلطات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الاثنين، ببناء مستوطنة جديدة تلتهم مئات الدونمات من أراضٍ فلسطينية خاصة تعود ملكيتها لمواطنين فلسطينيين قرب نابلس، شمال الضفة الغربية المحتلة، تنفيذاً لقرار الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو بحجة إسكان مستوطني “عمونا” المخلاة.

وأكدت الوزارة، في بيان صحفي، أن هذا القرار الاستعماري التوسعي، يأتي في إطار تصعيد استيطاني خطير يشمل جميع المناطق الفلسطينية المحتلة، بهدف تهويد وضم أكبر مساحة ممكنة من الأرض الفلسطينية وبشكل خاص المناطق المصنفة (ج)، ومحاصرة النمو الطبيعي للفلسطينيين على أرضهم، وتحويل مناطقهم الى “كانتونات” مكتظة بالسكان ومعزولة بعضها عن بعض، ما يؤدي الى إغلاق الباب نهائياً أمام أية فرصة لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة الى جانب إسرائيل.

وقالت الوزارة، إنها إذ تؤكد أن الاستيطان برمته وبجميع أشكاله غير شرعي وباطل ويشكّل العقبة الرئيسة أمام السلام، فإنها تؤكد أن شروع سلطات الاحتلال ببناء مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة، دليل جديد على مواصلة الحكومة الإسرائيلية حربها على الوجود الفلسطيني والجهود المبذولة لاستئناف المفاوضات، وذلك رغم جميع النداءات الدولية والمطالبات بعدم بناء تلك المستوطنة.

واعتبرت الوزارة أن تمادي إسرائيل كقوة احتلال، في توحشها الاستيطاني على حساب الأرض الفلسطينية، يعكس ضعف ردود الفعل الدولية، ويزيد من عمق خيبة الأمل الفلسطينية في التوصل الى حلول سياسية للصراع.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى