عربي

مهربو البشر يذيقون المهاجرين ألوان العنف الوحشي في ليبيا

1-746488
طرابلس الغرب – فينيق نيوز – ريحاب شعراوي – اتهمت بعثة الأمم المتحدة الى ليبيا مهربي البشر بممارسة عنف وحشي بحق المهاجرين الساعين للسفر بطريقة غير شرعية إلى أوروبا انطلاقا من السواحل الليبية التي تعمها فوضى امنية.
جاءت الاتهامات في تقرير أعدته البعثة بالتعاون مع المفوضية السامية لحقوق الانسان ونشرته، اليوم الاثنين
وقالت فيه ان المهاجرين “أصبحوا ضحايا للعنف الوحشي والإكراه وإساءة المعاملة، في طرق التهريب، وفي بيوت الارتباط حيث ينتظرون المغادرة.

ونقل التقرير عن مهاجرين قولهم انهم تعرضوا “للتعذيب لانتزاع المزيد من المال من اسرهم، في عمل منسق للعصابات الإجرامية المتمركزة في بلاد المنشأ وبلاد العبور ومنحهم “كميات قليلة من الغذاء بهدف انقاص وزن المسافرين” فيما تؤخذ النساء في الليل ويتم الاعتداء الجنسي عليهن”.

وتشهد ليبيا فوضى امنية ونزاعا مسلحا فاقما الهجرة غير الشرعية عبر سواحلها. وتضم مراكز الإيواء في طرابلس ومحيطها نحو خمسة الاف مهاجر، علما ان آلافا من المهاجرين الاخرين تم ترحليهم، او تمكنوا من المغادرة نحو أوروبا، منهم من أوقف في البحر وأعيد الى طرابلس، او أنقذ ومنهم من غرق.

وفي ليبيا سلطتان تتقاسمان الحكم، واحدة تحظى باعتراف المجتمع الدولي وتعمل من شرق البلاد، واخرى لا تحظى بالاعتراف وتدير العاصمة بمساندة تحالف مجموعات مسلحة تحت مسمى “فجر ليبيا”.

ويشير التقرير الى ان الصراعات السياسية و”اعمال العنف المميتة” التي تعصف بليبيا، وبينها القصف العشوائي للمناطق السكنية واعمال الخطف والتعذيب، اسهمت “في انهيار عام في القانون والنظام”، معتبرا ان جميع الاطراف في ليبيا “ارتكبت انتهاكات ضد القانون الانساني الدولي بما في ذلك تلك التي قد تشكل جرائم حرب”.

وبحسب التقرير، فان “انهيار القانون والنظام والاقتتال الداخلي” مكنا “المجموعات التي بايعت ما يدعى بتنظيم الدولة الاسلامية من السيطرة على مساحات من الاراضي وقامت بارتكاب تجاوزات جسيمة” بضمنها “الإعدامات العلنية لاشخاص بسبب دياناتهم او ولاءاتهم السياسية”، وأعمال “البتر والجلد”.

ويسيطر الفرع الليبي لتنظيم الدولة الإسلامية على كامل مدينة سرت، مسقط رأس معمر القذافي فيما يسعى للاستعادة السيطرة على مدينة درنة.

زر الذهاب إلى الأعلى