
رام الله – فينيق نيوز – شهد ميدان المنارة وسط مدينة رام الله، مساء اليوم الاربعاء، مظاهرة غضب عفوية، احتجاجا على إعادة الاحتلال الحكم السابق للأسير نائل البرغوثي نددت بالسياسة الإجرامية وطالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عن سائر الأسرى المحررين في صفقات تبادل سابقة
وانطلقت التظاهرة عقب استجابة محكمة الاحتلال العسكرية في “عوفر” لطلب نيابة الاحتلال بإعادة الحكم السابق بالسّجن المؤبد و(18) عاماً، بحق الأسير البرغوثي
ودعت الى الفعالية الهيئة العليا لمتابعة شؤون الاسرى والمحررين والقوى الوطنية، وشارك في التظاهرة أمناء عامون وقادة وممثلو فصائل العمل الوطني بضمنهم امين عام حركة المبادرة الوطنية النائب مصطفى البرغوثي، وعضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية ابو صالح هشام، ومنسق عام وأعضاء سكرتاريا الهيئة العليا وممثلو والأطر والمؤسسات العاملة في حقل الدفاع عن الأسرى، ونشطاء، واسري محررون إضافة و زوجة الأسير البرغوثي و افراد من عائلته وأهالي كوبر
ورفع المشاركون يافطات خطت عليها شعارات تندد بالحكم وببطش الاحتلال ووتوعد بالنضال حتى انهائه واخرى تطالب بالافراج الفوري عن نائل البرغوثي وسائر المحررين الذ1ين اعيد اعتقالهم وعن اسرى الحرية.
وندد المتظاهرون بالحكم الانتقامي والعنصري، مطالبين الدول الراعية والمؤسسات الدولية بالتدخل للإفراج عن سائر الأسرى المحررين في صفقات التبادل التزاما بالاتفاقيات التي تمت بواسطة ورعاية دولية
ابو صالح هشام
واعتبر ابو صالح هشام الوقفه رد فعل عفوي اولي سيعقبها فعاليات اخرى للتنديد بهذه الجريمة التي تعلن حكومة الاحتلال عبرها مجددا انها دولة مارقة فوق القانون لا ترعة ميثاق ولا اتفاق، وانها خرجت لايصال رسالة للعالم تطالبه بالتدخل ووضع حد لتنكر اسرائيل للاتفاقيات المبرمة وللقانون والشرعة الدولية
وقال هذه جريمة بحق عميد الأسرى الفلسطينيين ضمن سياسة الاحتلال القائمة على حرق اعمار الشبان والمناضلين الفلسطينيين خلف القضبان تقترف بابشع الوسائل الانتقامية عنصرية تحت نظر وسمع العالم
واضاف هشام، حكومة الاحتلال تصعد من الاعتقال التعسفي وتستخدم الاسرى رهائن وورقة ابتزاز سياسي ربما لاستخدامها في صفقات تبادل مقبله، ما يتطلب وقفة شعبية فاعلة خاصة وانها هذا الحكم ياتي بالتزامن مع اطلاق الحملة الوطنية لاسناد الاسرى وتحركات الحركة الاسيرة لخوض الاضراب الشامل
وطالب هشام الدول الراعية لصفات التبادل والدول التي توسطت وكانت شاهدا عليها، وحركة حماس بالتحرك لاطلاق سراح الاسرى المحررين والذين اختطفت سلطات الاحتلال 64 منهم واعادت الاحكام السابقة بحقق 55 منهم حتى الان
ونائل البرغوثي 59 عاما من بلدة كوبر شمال غرب رام الله قضى في سجون الاحتلال ما مجموعه (36) عاماً وهو أحد محرري صفقة تبادل الاسرى وفاء الاحرار “شاليط” أُعيد اعتقاله عام 2014، وحكم علية بالسجن 30 شهرا انتهت في 17 الماضي غير سلطات الاحتلال رفضت اخلاء سبيله حينها وابقته في الاسر استجابة لطلب نيابة الاحتلال العسكرية
في غضون ذلك تواصلت ردود الفعل المنددة باعادة الحكم ضد نائل البرغوثي والذي تزامن مع الحكم العنصري المخفف على جند الاحتلال قاتل الشهيد عبد الفتاح الشريف في الخليل
حركة فتح
قالت حركة فتح، إن إعادة تثبيت الحكم المؤبد وثمانية عشر عاما على الأسير نائل البرغوثي، والحكم ثمانية عشر شهرا فقط على الجندي قاتل الشهيد الشريف من قبل محاكم الاحتلال، يعتبر أعلى درجات العنصرية والاضطهاد ضد الشعب الفلسطيني والإنسانية جمعاء، وهو تعبير واضح عن عقلية نظام “الابارتهايد”
وأوضح عضو المجلس الثوري لحركة فتح، المتحدث باسمها، أسامة القواسمي، في تصريح صحفي، ان المقارنة البسيطة في الحكمين الصادرين من ذات الجهة الإسرائيلية، يدلل بشكل يقطع الشك باليقين، أن ادعاءهم بالديمقراطية واحترام حقوق الانسان، ما هي إلا أكاذيب وخزعبلات، ومحاولات لتضليل الرأي العام الدولي، وأن الحقيقة أن النظام الذي يحكم دولة الاحتلال مبني على أسس عنصرية تماما ضد الفلسطينيين أينما وجدوا، وأن العقلية الحاكمة تعبر فقط عن أبشع ممارسات التمييز العنصري الذي عرفته البشرية عبر التاريخ.
وطالب المؤسسات الدولية خاصة والمدافعة عن حقوق الإنسان، بأن ترفع صوتها عاليا أمام هذه الممارسات العنصرية ، التي لا تعير وزنا للإنسان الفلسطيني، ولا للقانون الدولي
عيسى قراقع
ووصف رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع القرا بانه، انتقامي تعسفي عنصري بامتياز، ومؤشر على سياسة ملاحقة الاسرى المحررين واعادة اعتقالهم دون أية اسباب.
وأضاف قراقع في بيان ، ان اعادة الحكم للأسير البرغوثي، بعد أن أمضى محكوميته الأخيرة تعري ادعاءات الاحتلال بخصوص التهم التي وجهت اليه، وان اعتقاله الاخير لم يستند الى أي تهم، وجاء فقط للتماشي مع سياسة القهر والحقد والتطرف الاجرامي الإسرائيلي يأتي في سياق الحملة المسعورة التي شنتها حكومة الاحتلال بحق المحررين منذ العام 2014،
وطالب قراقع، الجهات الدولية والانسانية والبرلمانات في العالم الى التحرك والتدخل للإفراج عن نائل وسائر الاسرى المحررين الذين اعتقلوا تعسفيا
وقال: “في الوقت الذي تحكم المحاكم العسكرية الاسرائيلية على قاتل الشهيد عبد الفتاح الشريف، حكما مخففا وسخيفا بـ18 شهرا، تقوم نفس المحاكم بإعادة الحكم المؤبد للأسير البرغوثي دون أي تهمة أو سبب قانوني”.
نادي الأسير
قال رئيس نادي الأسير قدورة فارس، إن إعادة الحكم السّابق على الأسير المناضل نائل البرغوثي، عار جديد على محاكم الاحتلال، مذكّرا بالحكم الذي أصدرته يوم أمس على الجندي الإسرائيلي المجرم الذي أعدم الشهيد الشريف بالاكتفاء بسجنه لـ(18 شهراً).
وأشار فارس، في بيان، إلى أن محاكم الاحتلال تثبت مرة أخرى أنها ليست سوى أداة قمع لأبناء شعبنا، أداة طيّعة في يد المؤسسات السياسية والعسكرية ، ودورها هو تبرئة المجرمين الحقيقيين الذين يسفكون دم الشعب الفلسطيني.
ودعا فارس المؤسسات الدولية لإدانة هذا القرار، وإلزام إسرائيل باحترام الاتفاقيات الدولية ومنها اتفاقيات الأسرى، والعمل على تأمين إطلاق سراح الأسير نائل البرغوثي وغيره من أسرى الصفقة الذين أعاد الاحتلال اعتقالهم.
