سفينة إسرائيلية لاستخراج الغاز تدخل المنطقة المتنازع عليها و لبنان يحذر

أكدت وسائل اعلام لبنانية اليوم الاحد،دخول السفينة الإسرائيلية لاستخراج الغاز الطبيعي المسال وتخزينه حقل “كاريش” وتجاوزت الخط 29 وأصبحت على بعد 5 كلم من الخط 23، بالمنطقة المتنازع عليها مع لبنان.
وأفادت صحيفة “النهار” ، وفقا لمعلوماتها، بأن “العمل بدأ على دعم تثبيت موقع سفينة وحدة إنتاج الغاز الطبيعي المسال وتخزينه “ENERGEAN POWER” في حقل كاريش”، لافتة إلى أنه “توازيا، يتم العمل على إرساء سفينتين على متنها: الأولى خاصة بإطفاء الحرائق “Boka Sherpa” و”الثانية Aaron S McCal الخاصة بنقل الطواقم والعاملين”.
وأمس السبت، أوضحت “النهار”أن “الباخرة الإسرائيلية FPSO التابعة لشركة “ENERGEAN”، التي ستعمل على سحب الغاز من حقل “كاريش” في المنطقة المتنازع عليها، اجتازت بورسعيد الجمعة، على أن تحط رحالها خلال 72 ساعة في حقل شمال كاريش، وستبدأ بمد وتثبيت القواطع والوصلات باتجاه شاطئ dor الإسرائيلي لتبدأ بعدها مرحلة الإنتاج”.
وفي هذا الصدد، قال خبير اقتصاديات النفط والغاز فادي جواد لـ”النهار”: “بدأت قرصنة الغاز اللبناني ولن يفيد بعد اليوم التفاوض حيث أن سياسة وضع اليد بدأتها إسرائيل اليوم صباحا بوصول سفينة انرجيان لانتاج وتخزين الغاز الطبيعي المسال وبدأ ربطها بسفن الدعم وصعد الى متنها حوالي 80 من العاملين الفنيين والتقنيين”.
وتابع جواد: “بدأ سيناريو اختفاء السفينة منذ 35 يوما بعد انطلاقها من سنغافورة، وهذا الفعل لا تقدم عليه إلا سفن القرصنة والتهريب لتعود مضطرة للظهور على أبواب قناة السويس لتتمكن من العبور التاريخي..خلال 26 ساعة استنفرت القناة بجميع طواقمها وامكانياتها لعبور سليم، ووصلت بورسعيد صباح الجمعة لترسو ابتداء من صباح اليوم في حقل كاريش عابرة خط 29 وتلتصق بالخط 23 بدون حسيب أو رقيب من الجانب اللبناني”.
وفي سياق متصل، لفت الرئيس السابق للوفد التقني العسكري المفاوض حول الحدود البحرية الجنوبية، العميد الركن بسام ياسين، لـ”النهار”، إلى أنه “في حال رست السفينة شمال أو جنوب حقل “كاريش” فإن ذلك يعتبر اعتداء كون الحقل مشتركا، وتاليا لا يحق لأي من الطرفين اللبناني أو الإسرائيلي أن يستخرج منه الغاز”، مؤكدا أنه “في اللحظة التي يتم فيها الاستخراج، فإن ذلك يعني أن هذا الأمر أصبح خارج المعادلة وتالياً لن يصبح حقلاً متنازع عليه”.
كما دعا إلى تحرك لبنان عاجلا باتجاه الأمم المتحدة عبر “التعديل القانوني للمرسوم 6433 والذي يفيد بأن حدود لبنان البحرية هي الخط 29 استنادا إلى خرائط الجيش اللبناني، بما يعطي الغطاء القانوني والشرعية لأي رد لبناني باعتراض السفينة دفاعا عن حقوق لبنان وثرواته الطبيعية”.
الرئيس اللبناني: أي نشاط إسرائيلي بالمنطقة المتنازع عليها بحريا يشكل عملا عدائيا
وحذر الرئيس اللبناني، ميشال عون، من أن أي نشاط إسرائيلي في ملف الغاز بالمنطقة المتنازع عليها بحريا، “يشكل عملا عدائيا”.
وقال الرئيس عون: “المفاوضات لترسيم الحدود البحرية الجنوبية لا تزال مستمرة، وأي عمل أو نشاط في المنطقة المتنازع عليها يشكل استفزازا وعملا عدائيا”.
وأفادت الرئاسة اللبنانية بأن الرئيس عون بحث مع رئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي، دخول سفينة “إنرجان باور” المنطقة البحرية المتنازع عليها مع إسرائيل، وطلب من قيادة الجيش “تزويده بالمعطيات الدقيقة والرسمية ليبنى على الشيء مقتضاه”.
ميقاتي يحذر من تداعيات أي خطوة إسرائيلية
كما وحذر رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان، نجيب ميقاتي، من تداعيات دخول سفينة إسرائيلية، حقل “كاريش” وتجاوزها الخط البحري 29، لاستخراج الغاز من المنطقة المتنازع عليها.
وقال نجيب ميقاتي: “إن محاولات العدو الإسرائيلي افتعال أزمة جديدة، من خلال التعي على ثروة لبنان المائية، وفرض أمر واقع في منطقة متنازع عليها ويتمسك لبنان بحقوقه فيها، أمر في منتهى الخطورة، ومن شأنه احداث توترات لا أحد يمكنه التكهّن بتداعياتها”.
وأكمل ميقاتي: “من هذا المنطلق، فإننا نحذر من تداعيات أي خطوة ناقصة، قبل استكمال مهمة الوسيط الأمريكي، التي بات استئنافها أكثر من ضرورة ملحة”.
وأضاف: “ندعو الأمم المتحدة وجميع المعنيين إلى تدارك الوضع وإلزام العدو الإسرائيلي بوقف استفزازاته”.
وختم قائلا: “الحل بعودة التفاوض على قاعدة عدم التنازل عن حقوق لبنان الكاملة في ثرواته ومياهه”
“حزب الله” يعلق على دخول السفينة
بدوره، علق “حزب الله”، اليوم الأحد، على دخول سفينة إسرائيلية، حقل “كاريش” وتجاوزها الخط البحري 29، لاستخراج الغاز من المنطقة المتنازع عليها.
ونقلت صحيفة “النهار” عن عضو المجلس السياسي في “حزب الله”، محمود قماطي، قوله: “لن نسمح بأن تنقّب إسرائيل عن النفط والغاز في المنطقة المتنازع عليها”.
وكان رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” (حزب الله)، النائب محمد رعد، قد توجه إلى المسؤولين اللبنانيين قائلا: “تعالوا نتفق على شركة نختارها بمحض إرادتنا، ونطلب منها أن تنقب عن الغاز في مياهنا الإقليمية في الوقت الذي نريده وفي الفترة التي نريدها”.
وتابع: “من يخاف من أن يقترب العدو الإسرائيلي تجاه هذه الشركة، فنحن نتكفّل برد فعله، ولكن ليس من الجيّد نرهن بلادنا لأطماعنا الخاصة، ولمصالحنا الفئوية، ولمخاوفنا التافهة، ولنزواتنا في احتلال بعض المراكز”.