اقتصاد

“ماس” يوصي ببرنامج اقتصادي شامل لمواجهة الآثار “مخطط الضم”

رام الله – فينيق نيوز – دعا معهد ابحاث السياسات الاقتصادية “ماس” الحكومة الفلسطينية الى تحرك قانوني وسياسي ودبلوماسي، وتدخلات اقتصادية استراتيجية تنموية آنية إغاثية للمناطق المهددة بالضم، بهدف تعزيز الصمود على الأرض.

وطالب المعهد بتأسيس إطار التدخل الذي يمكن تأطيره بمستويات المجتمعات المحلية في مختلف أنماطها ومناطق تواجدها، والمجالس المحلية واللجان المحلية، والجمعيات الأهلية (زراعية، نسائية، تعاونية…) والقيادة السياسية والمساندة، ودورها في تسهيل وتشجيع المعاملة التفاضلية لصالح المناطق المهددة:

جاء ذلك خلال جلسة طاولة مستديرة نظمها “ماس” اليوم الأربعاء لمناقشة “مواجهة الاثار الاقتصادية المتوقعة لخطط الضم الاسرائيلي لمناطق الضفة الغربية المحتلة” من خلال ربط الأبعاد القانونية للضم المحتمل بالأبعاد الاقتصادية وتداعياتها واثارها، بهدف مناقشة سبل التعامل معه وكيفية مجابهته قانونيا واقتصاديا، وذلك في قاعة المعهد برام الله، وعبر تقنية زووم.

وأوصى المشاركون، الحكومة بتحديث الخطة الوطنية 2014-2016 الخاصة بتنمية مناطق “ج”، التي لم توضع موضع التنفيذ، وكذلك مراجعة أهداف أجندات السياسات الوطنية وخاصة ما يتعلق بالمناطق المستهدف ضمها، ومباشرة العمل بما جاء فيهما بالتركيز على توسيع نطاق المشاريع والخدمات الحكومية لتشمل جميع المناطق الفلسطينية، من خلال الاستثمار ودعم الفئات المهمشة ومحاربة الفقر والبطالة وتعزيز العدالة الاجتماعية وتأمين الاحتياجات الصحية والتعليمية، لتعزيز صمود المواطنين وقدرتهم على قيادة المواجهة مع إجراءات الضم المستقبلية.

وطالب المشاركون، بتبني توجه إستراتيجي وبرنامج اقتصادي يشتمل على عدة تدخلات فورية مكملة لبعضها ويمكن الشروع بها، وتفعيل التخطيط والتوسع العمراني بما يخدم تجسيد الهوية الوطنية، وتوسيع العمل في هذه المناطق كأولوية وطنية، تنطلق من احتياجات المجتمع التنموية من خلال تشجيع الاستثمارات الخاصة والعامة وبالذات تأسيس صناديق سيادية، تطوير مخططات إعمار إقليمية بديلة لمخططات الانتداب البريطاني، دعم الهيئات المحلية ورفع قدراتها لتنفيذ المخططات الهيكلية والمشاريع التنموية، حصر الأراضي المصادرة لأسباب أمنية وممنوحة لاستغلال المستوطنات والمتابعة القانونية لذلك، توفير الدعم والمساندة القانونية لضحايا الانتهاكات الإسرائيلية، ودعم وتعزيز أساليب المقاومة الشعبية ضمن استراتيجية وطنية شاملة.

حيث اكد الباحث في “ماس” مسيف جميل خلال عرضه ورقة الخلفية، ان تأجيل تنفيذ مخطط الضم يمنح الفلسطينيين بعض الوقت لحشد العدة والقوى لمواجهة مستقبل سياسي مجهول. متطرقا الى العديد من التدخلات والبرامج القابلة للتنفيذ وخاصة ما يتعلق بتخصيص الانفاق الاستثماري ودعم المشاريع الصغيرة في تلك المناطق.

وبينما شدد جميل، على دور السلطة الوطنية، القيادي والتنسيقي والتعبوي والسياسي/ديبلوماسي في دعم القاعدة من خلال قوانين وإجراءات “محابية للفقراء” وترشيد التدخلات الإنمائية بحسب الأوليات المحلية والوطنية في آن واحد.

فانه طالب القطاع الخاص و”الرأس المال الوطني”، بلعب دور ليس في القضايا الاقتصادية والاستثمارات الكبرى فحسب، وفي التعامل مع احتياجات السكان والفرص الاستثمارية الصغيرة في مناطق “ج” ضمن رؤية تنموية وطنية وأعلى معايير المسؤولية الاجتماعية للشركات. مثلما شدد على دور الشركاء الداعمين والمناصرين في التمويل، توثيق الأحوال والانتهاكات، الضغط السياسي والمناصرة، المسؤولية القانونية الدولية.

وحث جميل الحكومة على دراسة مقترح “ماس” لتكون فلسطين ضمن خمسة مجالس إقليمية لتخطيط التنمية، تفوضها الحكومة المركزية بأعمال التخطيط والتنسيق للخدمات وتركيز الاستثمارات على تعزيز الاقتصادات المحلية/الإقليمية، لبناء رؤية تنموية مكانية فلسطينية مستقلة لمواجهة الرواية الإسرائيلية للحدود المطروحة في خطتها (مناطق أ، ب، ج، منطقة التماس، مناطق تم ضمها،.. إلخ).

من جهته، شدد مدير عام معهد “ماس” رجا الخالدي على ضرورة القيام بعدة تدخلات فورية مكملة لبعضها وممكنة ومنها تفعيل التخطيط والتوسع العمراني بما يخدم تجسيد الهوية الوطنية الفلسطينية، وتوسيع العمل في هذه المناطق كأولوية وطنية، تنطلق من احتياجات المجتمع الفلسطيني التنموية.

بدوره، دعا رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، وليد عساف، الى ضرورة مقاومة التهجير القسري للمجتمعات البدوية القاطنة في الأغوار وضرورة دعمها ومساندتها وذلك من خلال تزويدها بالخدمات الأساسية. وضرورة توسيع العمل والاستثمار في المناطق “ج”.

من جانبها قالت المستشارة في دائرة شؤون المفاوضات، فاتنة الهودلي:” إن ترجمة هذه الخطة على الأرض سيحرم الفلسطينيين من الحدود الدولية، وأن فرض السيادة على الأرض بالقوة مخالف لما جاء به القانون الدولي”.

بدوره، دعا المستشار في دائرة شؤون المفاوضات والرئيس السابق لسلطة المياه الفلسطينية د. شداد العتيلي، إلى ضرورة التمسك بحقوقنا المائية في غور الأردن، وإلى ضرورة ترجمة الخطط والقرارات الفلسطينية على الأرض من أجل مواجهة الضم.

بينما دعا رئيس مجلس إدارة ومدير عام مجموعة شركات سنقرط العالمية مازن سنقرط إلى وضع خطة أو رؤية تنموية بعيدة المدى لمناطق الاغوار (2020-2050) تسهم بتحويل الأغوار “لمنطقة اقتصادية خاصة”.

وانتقد سنقرط، تركز الاستثمار في المناطق “أ”، وتخوف البنوك من إعطاء قروض في المناطق “ج”. بالمقابل يقدر حجم الاستثمار الإسرائيلي في المناطق “ج” بحوالي نصف مليار دولار خصص أغلبه للاستثمار في الزراعة.

فيما شدد رئيس بلدية العقبة سامي صادق، على ضرورة أن تحتذي باقي البلديات في الأغوار بتجربة والناجحة العقبة الناجحة في مواجهة الاحتلال وممارساته بهذا النهج من أجل دعم وجود المواطنين في مناطق الأغوار. وقال: “احد أهم العوامل التي تشجع الاحتلال على ضم المناطق “ج” في الأغوار، خلوها من السكان وذلك بسبب عدم وجود إجراءات على الأرض تدعم وجود السكان”.

ودعا رجل الاعمال منيب المصري، الى وضع خطة مدروسة لمواجهة الضم، و تفعيل دور ابناء شعبنا في الخارج في دعم هذه الخطة بدلا من الاتجاه للتعاون مع طرف خارجي.

زر الذهاب إلى الأعلى