مجزرة “الرحاب” تراوح بين فرضيتي الانتحار والجرم الجنائي
القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – قالت مصادر قضائية، إن تحقيقات نيابة القاهرة الجديدة لم تحسم توصيف جريمة مقتل أسرة كاملة داخل فيلا مستأجرة في مدينة الرحاب، إذا ما كانت ناتجة عن انتحار الأب بعد قتله لزوجته وأبناءه الثلاثة، أم أن هناك قاتل نفذ الجريمة عمدًا بدافع الانتقام.
كانت مصادر في الطب الشرعي، قالت إن الواقعة فيها شبهة جنائية وليست انتحارًا، وأن تشريح جثة الأب (عماد سعد 56 سنة)، أثبت إصابته بـ3 طلقات في الرأس واحدة أطلقت على الجبين مباشرة والطلقتين الثانية والثالثة أسفل الذقن في اتجاه الجمجمة.
واعتبر المصدر أن هذا يؤكد أن الواقعة ليست انتحارًا، لأن الشخص المنتحر لا يستطيع إطلاق أكثر من رصاصة على نفسه، موضحًا أن ما حدث في تلك الواقعة، هو عملية قتل لرجل الأعمال وأسرته.
من جانبهم، تسلم منذ قليل، أهالى ضحايا “مجزرة الرحاب”، جثامين ذويهم من مشرحة زينهم، بعد انتهاء تشريح الجثث.
وأكد أهالى الضحايا، أنهم سيتلقون العزاء على مقابر الأسرة بالشرقية، لحين انتهاء التحقيقات وظهور الحقيقة.
وصرحت نيابة القاهرة الجديدة برئاسة المستشار محمد سلامة، بدفن الضحايا ، بعد انتهاء تشريح الجثث من قبل الطب الشرعى.
كانت النيابة قد أمرت بتفريغ تسجيلات مكالمات الأسرة المقتولة بمدينة الرحاب خلال الفترة الأخيرة، بعد موافقة شركات المحمول الخاص بهم. حيث تحاول جهات التحقيق وقوات الأمن كشف غموض الواقعة.
اتخذت النيابة العامة 5 خطوات أولية لكشف ملابسات وغموض المذبحة حيث يعتقد أقن رجل أعمال اقدم على الانتحار بعد قتل وزوجته وأولاده “محمد 22 عاما ونورهان 20 عاما وعبد الرحمن 18 عاما”. بحسب تقديرات اولية رافقت العثور على جثثهم داخلا المنزل السبت
.jpg)
الابن القتيل
وكشفت مصادر مطلعة على سير التحقيقات، عن أن النيابة العامة كلفت رجال الطب الشرعى بتشريح الجاثمين الـ5، وإعداد التقرير الفنى بالصفة التشريحية لتحديد سبب الوفاة، كما أمرت النيابة بالتحفظ على كاميرات المراقبة فى محيط مسرح الجريمة بعدما تبين من معاينة النيابة العامة، عدم وجود أى كاميرات مراقبة داخل أو خارج الفيلا .
.jpg)
الابنة القتيلة
وتحفظت النيابة العامة على هواتف المحمول الخاصة بالضحايا، لفحصها وكتابة تقرير عنها، والاستعلام عن آخر الاتصالات التى تلقتها هواتف محمول المجنى عليهم بعد مخاطبة شركات المحمول، وحصر خلافات الضحايا، وعلاقات رجل الأعمال مع أصدقائه وأقاربه والأشخاص التى كانت تترد على الفيلا.

الأب
وكلفت النيابة العامة ايضا الأجهزة الأمنية بتوسيع دائرة الاشتباه وتضيق الخناق ورصد الأشخاص التى كانت تترد على الفيلا ومضاهاتها بمن لديهم سجلات إجرامية لدى الأجهزة الأمنية . وانتداب رجال المعمل الجنائى والأدلة لرفع البصمات الموجودة بمسرح الجريمة.
وحرزت النيابة العامة، فوارغ الطلقات التى استخدمت فى المذبحة، وإرسالتها إلى المعمل الجنائى بمصلحة الطب الشرعى، لإعداد تقرير فنى بها، وتحديد نوعية السلاح المستخدم، والمسافة التى أطلق منها الطلقات نحو الضحايا.
في غضون ذلك، كشفت تحقيقات نيابة القاهرة الجديدة، برئاسة المستشار محمد سلامة، وإشراف المستشار أحمد حنفى، المحامى العام، عن مفاجآت كبيرة فى المجزرة
جاء بالمعاينة أنه تم العثور على “مخدة” على “وجه” رجل الأعمال، كما أن خزينة السلاح الخاصة به ملقاة على الأرض، وتبين من معاينة النيابة، عدم وجود أى كاميرات مراقبة داخل أو خارج الفيلا، كما تبين من مناظرة الجثث إصابتها بأكثر من طلقة فى أنحاء متفرقة من جسدها، وأن دماء المجنى عليهم اختلفت عن مكان وقوع الجثث، كما أن السيارة الخاصة بالأب المجنى عليه مستأجرة، وإطارات السيارة فارغة الهواء.
كشف رجال المباحث، عن وجود سلاح نارى عيار 9 ملى بجوار رجل الأعمال، والذى تم استخدامه فى ارتكاب الجريمة.
وكان افاد جيران المجنى عليهم، أن رجل الأعمال قتل زوجته وأولاده الثلاثة نظرًا لمروره بضائقة مالية كبيرة، واستيلائه على مبالغ مالية ضخمة من المواطنين، بعد اتهام بعض العملاء له بالنصب عليهم فى مبلغ وقدره مليون ونصف المليون جنيه، مما أدى لسوء الحياة الخاصة بهم خلال الفترة الأخيرة. وهو ما نفاه تماما اقارب الضحايا مستبعدين فكرة الوالد على قتل افراد عائلته ومن ثم الانتحار