السعودية: أحرزنا تقدما كبيرا نحو حل الأزمة الخليجية.. والكويت تؤكد

الجامعة العربية والتعاون الخليجي وقطر ترحب
أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إحراز تقدم كبير في جهود فض الأزمة الخليجية وأعرب عن دعم الرياض لجهود الوساطة الكويتية والأمريكية في هذه المسألة.
وكتب وزير الخارجية السعودي في تغريدة نشرها اليوم الجمعة على حسابه في “تويتر”: “ننظر ببالغ التقدير لجهود دولة الكويت الشقيقة لتقريب وجهات النظر حيال الأزمة الخليجية، ونشكر المساعي الأمريكية في هذا الخصوص، ونتطلع لأن تتكلل بالنجاح لما فيه مصلحة وخير المنطقة”.
كما أكد بن فرحان أمام مؤتمر منعقد في روما إحراز تقدم كبير خلال الأيام الأخيرة بفضل جهود الوساطة الكويتية وبالدعم القوي من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مضيفا: “نأمل أن يسفر هذا التقدم عن اتفاق نهائي يبدو في المتناول، وبوسعي القول إنني متفائل من أننا نقترب من اتمام اتفاق بين كل الدول المعنية بالخلاف”.
ويأتي ذلك عقب إعلان الكويت عن إجراء مفاوضات مثمرة ضمن جهود تحقيق المصالحة الخليجية وترحيب قطر بما وصفته “خطوة مهمة نحو حل الأزمة”.
وكان اكد وزير الخارجية والإعلام الكويتي الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح إجراء محادثات مثمرة ضمن إطار جهود الوساطة الرامية لإنهاء الأزمة الخليجية.
وذكر الوزير في بيان متلفز بشأن آخر المستجدات في المنطقة أن جميع الأطراف المعنية أكدت خلال هذه المفاوضات “حرصها على التضامن والاستقرار الخليجي والعربي، وعلى الوصول إلى اتفاق نهائي يحقق ما تصبو اليه من تضامن دائم بين دولهم وتحقيق ما فيه خير شعوبها”.
ورحب وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني بإعلان الكويت عن إجراء مفاوضات مثمرة ضمن جهود إنهاء الأزمة المستمرة منذ عام 2017 بين الدوحة وجيرانها في الخليج.
ووصف آل ثاني، على حسابه في “تويتر”، بيان وزير الخارجية والإعلام الكويتي الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح بشأن آخر المستجدات في المنطقة بأنه “خطوة مهمة نحو حل الأزمة الخليجية”.
وأشار وزير الخارجية القطري إلى أن دولته تشكر الكويت منذ بداية الأزمة على وساطتها وتقدر الجهود الأمريكية في هذا الصدد، مضيفا: “نؤكد أن أولويتنا كانت وستظل مصلحة وأمن شعوب الخليج والمنطقة”.
من جانبه، رحب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، نايف فلاح مبارك الحجرف، أيضا بالبيان الكويتي، قائلا إنه “يعكس قوة المجلس وتماسكه وكذلك قدرته على تجاوز كل المعوقات والتحديات بفضل الله ثم بحكمة وحنكة أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس والتي كانت دائما المرجع والملاذ في مواجهة التحديات التي تعترض مسيرة المجلس والذي يمثل الخيار الاستراتيجي لدوله والبيت الكبير الذي يحتضن أبناءه”.
وتأتي هذه التطورات على خلفية زيارة مستشار وصهر ترامب، جاريد كوشنر، إلى المنطقة، وسط تقارير عن تفعيل البيت الأبيض جهوده لتسوية الأزمة الخليجية المستمرة منذ 2017.
وفي غضون ذلك، قال مصدر مسؤول بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بأن الأمين العام أحمد أبو الغيط يرحب بالجهود والمساعي التي تبذلها الكويت في المرحلة الراهنة لرأب الصدع العربي.
ونقل المصدر عن الأمين العام، على إثر البيان الذي ألقاه وزير خارجية الكويت الشيخ ناصر الأحمد الصباح في هذا الشأن، تأكيده على أن كل جهدٍ عربي صادق النية يهدف إلى إنهاء الخلافات العربية على أساس من الصراحة والمكاشفة والاحترام المتبادل هو بمثابة تعزيز للعمل العربي واعتبره جهدا محمودا ومشكورا.
وشدد في هذا الإطار على أن استمرار الخلافات يخصم من قدرة المنظومة العربية علي التوصل إلى مواقف مشتركة في موضوعات وقضايا هامة وحيوية للجميع، وأن الطريق الوحيد والحقيقي لإنهاء الخلافات هو استعادة الثقة بين الأخوة بإزالة جذور المُشكلات التي أدت إلى نشوء الخلاف من الأصل.