
الاحتلال يجبر مئات السكان من مخيم جنين على مغادرته تحت تهديد قصف منازلهم
رام الله – فينيق نيوز – طالب رئيس دولة فلسطين محمود عباس، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتدخل العاجل لإلزام إسرائيل بوقف تهجير أهالي مخيم جنين.
وأكد سيادته أن هذه الجريمة التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية والمتمثلة بتهجير أهالي المخيم، تضاف إلى جرائم الاحتلال في تهجيرهم، المرة الأولى من أراضيهم التي اقتلعوا منها عام 1948 وتدمير قراهم ومدنهم، وما ارتكب بحقهم عام 2002، وما يجري اليوم بحقهم.
وشدد الرئيس على أن التعامل مع حكومة الاحتلال بالمعايير المزدوجة وعدم محاسبتها على جرائمها السابقة بحق شعبنا، يشجعها على ارتكاب المزيد من هذه الجرائم التي كان آخرها ما تقوم به الليلة بحق أهلنا في مخيم جنين.
وكان أرغم الاحتلال الإسرائيلي، الليلة الماضية، مئات المواطنين من أهالي مخيم جنين على مغادرته تحت تهديد قصف منازلهم.
وأفاد شهود عيان، بأن قوات الاحتلال أجبرت مئات المواطنين على إخلاء منازلهم، في المنطقة القريبة من دوار الحصان، بعد أن طالبتهم عبر مكبرات الصوت بإخلاء المنازل، مؤكدين لجوء العائلات لساحات المستشفيات وقاعة بلدية جنين.
وكانت قوات الاحتلال، بدأت عدوانها على مدينة جنين ومخيمها، بعد منتصف الليلة قبل الماضية، بقصف منزل وسط مخيم جنين، كما قصفت طائرات الاحتلال بالصواريخ عدة مواقع داخل المخيم وعلى أطرافه.
وفي أعقاب عملية القصف، اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال تقدر بـ150 آلية عسكرية ترافقها جرافات، مدينة جنين من عدة محاور، وحاصرت مخيم جنين، وقطعت الطرق التي تربط بين المدينة والمخيم، واستولت على عدد من المنازل والبنايات المطلة عليه، ونشرت قناصتها فوق أسطحها، وقطعت التيار الكهربائي عن أجزاء كبيرة من المخيم، وجرفت وحرثت بعض الشوارع بالجرافات و”البلدوزرات” العسكرية.

يقع مخيم جنين الذي أقيم عام 1953، إلى الغرب من مدينة جنين؛ ويطل على سهل مرج بن عامر من جهة الشمال؛ وتحده من الجنوب قرية برقين، وتحيط به عدة مرتفعات.
وبلغت مساحة المخيم عند الإنشاء 372 دونماً، اتسعت إلى حوالي 473 دونماً، وبلغ عدد سكانه عام 1967م حوالي 5019 نسمة؛ وفي عام 2007 وصل إلى 10,371 نسمة.
ينحدر أصل أغلب سكان المخيم من منطقة الكرمل في حيفا وجبال الكرمل، وقرى تابعة لجنين احُتلت عام 1948.
وحسب تقديرات “الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني”، بلغ عدد سكانه في منتصف عام 2023 نحو 11674 لاجئا.
