
رام الله – فينيق نيوز – شكّل الرئيس محمود عباس، اليوم الجمعة، لجنة برئاسة الشيخ داود الزير، لحل ومعالجة الأحداث التي شهدتها مدينة الخليل في الأيام الأخيرة، والتداعيات الأمنية الخطيرة التي أعقبت حادثة مقتل المواطن باسل الجعبري وما اعقبها من تطورات.
وأوعز سيادته، للجنة بالعمل على وجه السرعة لمعالجة الحادثة في إطار القانون، من أجل إحقاق الحق، بما يحفظ السلم الأهلي والمجتمعي في المدينة.
وحيّا الرئيس الأجهزة الأمنية على الجهود الجبّارة التي تبذلها بالتنسيق مع مكونات المحافظة الاجتماعية كافة لفض الخلاف وتطبيق القانون وفرض النظام والحفاظ على سلامة المواطنين وممتلكاتهم، مثمنًا سيادته موقف الحكماء في كلا العشيرتين آل الجعبري الكرام وآل العويوي الكرام وحسهما الوطني لوأد الفتنة.
وكانت فشلت محاولة عشائر الخليل وأسرى سابقين في التوصل إلى اتفاق لحل الخلاف بين عائلتي الجعبري والعويوي في الخليل، الذي تفجّر بعد مقتل باسل الجعبري في الخليل الثلاثاء الماضي
وسبق وعزت أطراف مطلعة على الأزمة فشل المحاولة، لتمسك عائلة الجعبري بطلبها حول آلية التعامل مع قتل ابنها، وإصرار عائلة العويوي في المقابل على رفض الطلب.
وذكر أحد وجهاء محافظة الخليل، إن جهود العشائر لم تثمر عن أخذ عطوة، وعلى أثر ذلك تم تسليم الملف للسلطة الفلسطينية.
من جانبه، قال عضو اللجنة الرئاسية لشؤون العشائر إياد العملة، إن الجهود ستتواصل من أجل أخذ هدنة لثلاثة أيام، يعقبها أخذ عطوة عشائرية، مضيفًا أن الأجهزة الأمنية تواصل عملها من أجل الوصول إلى الضالعين في قتل الجعبري، “ولكن في حال وجود هؤلاء الأشخاص في منطقة خارج السيطرة الأمنية فإن هذا سيعطل عملية إنفاذ القانون”.
يؤكد مجدي الجعبري، عم القتيل ومحاضر في جامعة الخليل، أن “الجاهة العشائرية” التي زارت العائلة في ديوانها حاولت التوصل إلى هدنة، لكنها في الوقت ذاته لم تضم أي ممثل عن عائلة العويوي حسب العرف العشائري.
وأوضح الجعبري، أن عائلة الجعبري طلبت بشكل أساسي إقرار عائلة العويوي بالجريمة، لكن “الجاهة” التي حضرت لم تكن مكلفة بالاستجابة لهذا الطلب. ورفضها الإقرار بجريمة قتل طالب العلم” وفق قوله.
في المقابل، نقلت وسائل اعلام محلية عن نادر العويوي تاكيده صحة بيان تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي حول خلفية قتل باسل الجعبري، إذ قال البيان إنه جاء ردًا على مقتل رجل إصلاح من العائلة في عام 2006.
وقال العويوي، إن باسل الجعبري كان أحد المشتبه بهم في جريمة قتل رجل الإصلاح، مضيفًا، أن جميع المشتبه بهم تبرأوا من الجريمة، في حين واصل أبناء القتيل التحري حول الجعبري -الذي سافر خارج البلاد لسنوات- ثم بعد عودته تمت تصفيته.
وأوضح، أن “الجاهة” العشائرية توجهت لأخذ الهدنة، لكن عائلة الجعبري أجلت النقاش لما بعد دفن القتيل، مبينًا أن نقطة الخلاف تتعلق بطلب عائلة الجعبري التعامل مع قتل ابنها باسل كجريمة قتل جديدة؛ ويجب أن يترتب عليها كل ما يترتب على جرائم القتل، في حين تُصر عائلة العويوي على اعتبار ما حدث “دم مقابل دم” ورفض التعامل مع قتل الجعبري كجريمة جديدة.
يُذكر أن أعمال حرق وتتخريب طالت مركبات ومحلات تجارية في عدة أحياء بمدينة الخليل فور وقوع جريمة القتل، ليُقرر محافظ الخليل جبرين البكري إعلان حظر التجول بدءًا من الساعة العاشرة من مساء الثلاثاء