محلياتمميز

فلسطين تدين منع دخول وترحيل الاحتلال الصحفية الفرنسية أليس فروسارد

 

رام الله – فينيق نيوز – أدانت وزارة الخارجية والمغتربين قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي منع مراسلة راديو فرنسا الدولي الصحفية الفرنسية أليس فروسارد من دخول الأرض الفلسطينية المحتلة وترحيلها، ومنعها من أداء عملها في نقل الحقيقة.

وأعربت الخارجية في بيان صدر عنها، اليوم الجمعة، عن تضامنها الكامل مع الصحفية فروسارد وغيرها من الصحفيين والمؤسسات الاعلامية التي تم استهدافها، وتعتبر ذلك انتهاكا صارخا لحرية الصحافة، ووسيلة للتغطية على الجرائم المستمرة، بما يخالف أحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بحرية الإعلام.

وطالبت الوزارة المجتمع الدولي، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وباقي المنظمات والجمعيات والمؤسسات المختصة، وفي مقدمتها المؤسسات المعنية بحرية الصحافة وحماية الصحفيين في دول العالم، بتبني مواقف دولية ضد سياسات الاحتلال، واتخاذ خطوات عملية وجادة لإجبار الاحتلال على احترام التزاماته القانونية، وضمان حرية عمل الصحفيين ووصولهم إلى الأرض الفلسطينية المحتلة، وحماية مؤسساتهم، وتوفير الحماية اللازمة لهم، وفرض عقوبات وملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم.

نقابة الصحفيين الفلسطينيين تدين

كما أدانت نقابة الصحفيين الفلسطينيين بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي ترحيل الصحفية الفرنسية أليس فروسارد، الصحفية في “راديو فرنسا” و”راديو فرنسا الدولي” (RFI)، ومنعها من دخول الأراضي الفلسطينية المحتلة أثناء توجهها لأداء مهامها الصحفية، في خطوة تعسفية وخطيرة تشكل انتهاكاً صارخاً لحرية الصحافة وحق الصحفيين في الوصول إلى المعلومات ونقل الحقيقة إلى العالم.

وقالت النقابة في تصريح صحفي ، إن “استهداف الزميلة فروسارد لا يمكن فصله عن السياسة الإسرائيلية الممنهجة الرامية إلى إسكات الأصوات الصحفية المستقلة ومنع وسائل الإعلام الدولية من توثيق الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة.

وأشارت إلى أن القرار الإسرائيلي بترحيل صحفية دولية مشهود لها بالمهنية، على خلفية تغطياتها الصحفية وانتقاداتها للانتهاكات الإسرائيلية ومتابعتها لجرائم استهداف الصحفيين الفلسطينيين، يؤكد أن الاحتلال لا يكتفي بقتل الصحفيين الفلسطينيين أو اعتقالهم أو منعهم من العمل، بل بات يستهدف أيضاً الصحفيين الأجانب الذين يرفضون تبني الرواية الرسمية للاحتلال وينقلون الوقائع كما هي.

وتؤكد النقابة أن الاحتلال يواصل منذ بدء العدوان على قطاع غزة ارتكاب واحدة من أوسع وأخطر الجرائم المنظمة ضد الصحافة في التاريخ المعاصر، حيث استشهد أكثر من 230 صحفياً وإعلامياً فلسطينياً خلال أداء واجبهم المهني، إضافة إلى إصابة واعتقال العشرات، وتدمير مقرات ومؤسسات إعلامية، ومنع الصحفيين الأجانب من الوصول الحر إلى قطاع غزة، في محاولة واضحة لفرض تعتيم إعلامي على الجرائم المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين.

وشددت على أن ترحيل الزميلة أليس فروسارد يأتي في السياق ذاته الذي أدى إلى استشهاد عشرات الصحفيين الفلسطينيين، ومن بينهم زملاء عملت على توثيق قصصهم المهنية والإنسانية، كما يأتي في إطار سياسة العقاب والترهيب الموجهة ضد كل صحفي يسعى إلى نقل الحقيقة بعيداً عن الدعاية الرسمية الإسرائيلية.

وتعرب نقابة الصحفيين الفلسطينيين عن تضامنها الكامل مع الزميلة فروسارد ومع مؤسسة “راديو فرنسا الدولي”، وتثمن المواقف الرافضة لهذا القرار الصادرة عن المؤسسات الإعلامية والحقوقية الدولية، وفي مقدمتها منظمة “مراسلون بلا حدود” والمؤسسات الفرنسية المدافعة عن حرية الصحافة، والتي اعتبرت القرار انتهاكاً خطيراً لحرية الإعلام وحق الجمهور في المعرفة.

وطالبت النقابة الحكومة الفرنسية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والاتحاد الدولي للصحفيين والاتحاد الأوروبي للصحفيين والمؤسسات الحقوقية الدولية بالتدخل العاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة بحق الصحفيين، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان حرية عمل الصحفيين الدوليين والفلسطينيين دون قيود أو إجراءات تعسفية.

وتشدد النقابة على أن الحقيقة لا يمكن ترحيلها، وأن استهداف الصحفيين وقتلهم واعتقالهم ومنعهم من التغطية لن ينجح في حجب الجرائم أو طمس الوقائع، بل سيزيد من إصرار الأسرة الصحفية الفلسطينية والدولية على مواصلة أداء رسالتها المهنية والإنسانية في نقل الحقيقة والدفاع عن حق الشعوب في المعرفة.

وكانت منعت سلطات الاحتلال، أمس، مراسلة راديو فرنسا الدولي الصحفية الفرنسية أليس فروسارد من دخول الأرض الفلسطينية المحتلة، ورحلتها إلى باريس، بسبب مواقفها المنتقدة لحرب الإبادة على قطاع غزة، ما أثار انتقادات فرنسية واعتبرته مساسا بحرية الصحافة.

وزعمت سلطات الاحتلال، أن الصحفية الفرنسية أدلت في السابق بتصريحات “معادية لإسرائيل”، من بينها وصف الحرب على غزة بأنها “مجزرة”، واتهام إسرائيل بممارسة نظام فصل عنصري، معتبرة أن هذه المواقف تبرر قرار منعها من الدخول، في وقت أعربت فيه السفارة الفرنسية لدى إسرائيل عن استيائها من القرار.

ويأتي منع فروسارد بعد يومين من إعلان فرنسا منع وزير المالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، من دخول أراضيها، على خلفية مواقفه الداعمة لضم الضفة الغربية المحتلة وتوسيع وإعادة الاستعمار في قطاع غزة.

وخلال الأشهر الماضية، منعت إسرائيل دخول العديد الصحفيين والنشطاء الأجانب أو أبعدتهم، بسبب مواقفهم المنتقدة للعدوان على غزة أو دعمهم حملات المقاطعة والعقوبات ضد إسرائيل.

من ناحيتها، أدانت نقابة الصحفيين الفلسطينيين قرار سلطات الاحتلال ترحيل الصحفية فروسارد، ومنعها من دخول الأرض الفلسطينية المحتلة أثناء توجهها لتغطية مهامها الصحفية، معتبرة القرار انتهاكا لحرية الصحافة، وحق الصحفيين في الوصول إلى المعلومات.

وقالت النقابة في بيان، إن هذا الإجراء يأتي في سياق سياسة ممنهجة تستهدف الإعلام الدولي والمحلي، وتهدف إلى تقييد التغطية الصحفية ومنع توثيق الانتهاكات الميدانية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة.

وأضافت أن استهداف الصحفية فروسارد لا يمكن فصله عن سلسلة إجراءات متصاعدة تتعرض لها الصحافة الفلسطينية والدولية، تشمل منع التغطية الميدانية، وفرض قيود على حركة الصحفيين، واستهداف المؤسسات الإعلامية، في محاولة لفرض قيود على تدفق المعلومات.

وأشارت النقابة إلى أن استهداف الصحفيين جاء متزامنا مع استمرار العدوان على قطاع غزة، الذي أسفر عن استشهاد وإصابة واعتقال عدد كبير من الصحفيين، إلى جانب تدمير مؤسسات إعلامية، ومنع دخول الصحفيين الأجانب إلى مناطق التغطية.

وأوضحت أن هذا القرار يعكس تصعيدا في السياسات المتعلقة بالإعلام، ويشكل امتدادا للانتهاكات المتواصلة بحق الصحفيين، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لضمان حرية العمل الصحفي وحماية الصحفيين.

وتشير بيانات النقابة إلى تصاعد غير مسبوق في الانتهاكات بحق الطواقم الصحفية منذ بدء العدوان على قطاع غزة، بما في ذلك استهداف مباشر لصحفيين أثناء أداء مهامهم، ومنع التغطية الميدانية، وإغلاق بيئات العمل الإعلامي.

واختتمت النقابة بيانها بالتأكيد على تضامنها مع الصحفية أليس فروسارد ومع مؤسسة راديو فرنسا الدولي، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان حرية الصحافة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحق الصحفيين.

زر الذهاب إلى الأعلى