مؤتمر اتحاد نقابات عمال فلسطين يتواصل بحضور دولي لافت
الصالحي: الارتباط عضوي بين النضال التحرري والمطلبي والاجتماعي للعمال
نابلس – فينيق نيوز – يواصل الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين أعمال المؤتمر الوطني العام الخامس الذي افتتح السبت ويختتم غدا في “بيت الشعب” في مدينة نابلس
وشهد حفل الافتتاح حضوراَ واسعاَ وغير مسبوق من وفود الاتحادات النقابية والدولية الصديقة وممثلي منظمة العمل الدولية، إلى جانب ممثلي القوى والفصائل الوطنية والفعاليات والمؤسسات الرسمية والشعبية ومنظمات أصحاب العمل الفلسطينية، ومندوبي ومندوبات المؤتمر من أعضاء المجالس التنفيذية للنقابات العمالية الوطنية والعامة أعضاء الاتحاد.
وتحدث في الجلسة الافتتاحية نائب رئيس الاتحاد الدولي لنقابات العمال في العالم والذي يضم “360” مليون عضو من “214” اتحاد عمالي ونقابي في ” 167″ دوله ، ورئيس اتحاد النقابات الأوروبية، ورئيس اتحاد نقابات أسيا والباسفيك، واتحاد نقابات عمال النرويج، واتحاد نقابات الدنمرك، واتحاد نقابات السويد، والاتحادات النقابية التركية، واتحاد نقابات عمال أمريكا ومركز التضامن العمالي التابع له، واتحاد نقابات عمال كندا، واتحاد نقابات عمال المانيا، واتحاد نقابات ايطاليا CGL واتحادات نقابات فرنسا CGT و CFD ، واتحاد نقابات بلجيكا، واتحاد نقابات عمال الصناعات في العالم واتحاد نقابات عمال سويسرا، والكتلة النقابية للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في فلسطين المحتلة عام 1948 ، وممثلي منظمة العمل الدولية .
شاهر سعد الأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين وفي كلمته الافتتاحية قال “انه رغم المعيقات والتحديات التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي، وبالإرادة الكفاحية الصلبة للعمال والعاملات الفلسطينيين وحركتهم النقابية التي لا تهزم، ينعقد مؤتمر الاتحاد الوطني الخامس في موعده المقرر، مشيرا إلى ان هذا الحضور النقابي الدولي الحاشد وما يعبر عنه من تضامن مع شعبنا وطبقته العاملة سيبقى محفورا في الذاكرة الفلسطينية العمالية والنقابية الفلسطينية الحية.
واستذكر ووجه التحية باسم المؤتمر للشهداء الفلسطينيين وعائلاتهم وعلى رأسهم أمير الشهداء “خليل الوزير- أبو جهاد” والذي تتزامن ذكرى استشهاده مع انعقاد المؤتمر، كما ابرق بخالص التحيات للأسرى والأسيرات الفلسطينيين البواسل في سجون الاحتلال الإسرائيلي والذي يصادف يوم الوفاء لهم 17 نيسان من كل عام.
واستعرض “سعد” المعاناة اليومية التي يعيشها العمال والعاملات الفلسطينيين جراء التنكيل والعقوبات الجماعية وسياسات الخنق الاقتصادي والاجتماعي التي يمارسها الاحتلال، وبالخصوص منهم العاملين في سوق العمل الإسرائيلي، وما يقوم به الاتحاد ونقاباته الأعضاء ونشطائها النقابيين من مهمات يومية بلدفاع عنه0، وفي قيادة نضالهم المطلبي من اجل تبني سياسات تحمي حقوقهم وحرياتهم النقابية وتوفر الحماية الاجتماعية لهم ولأسرهم ومن بينها رؤية الاتحاد في ضرورة إدخال تعديلات على قانون العمل الفلسطيني وتطبيقاته والالتزام بتطبيق الحد الأدنى للأجور وإصدار قانون عادل ومنصف للضمان الاجتماعي.
وعبر”سعد”عن التزام الاتحاد وأعضاءه وكما كان دوما بالبرنامج الوطني والسياسي لمنظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني والمعبرة عن هويته الوطنية ونضاله المشروع من اجل التحرر والاستقلال وإقامة وبناء دولته الفلسطينية الديمقراطية المستقلة ذات السيادة التي يسودها القانون وتصان فيها الحريات النقابية والعامة وقيم التحرر والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
ونقل نظام قاحوش مسؤول الأنشطة العمالية بمنظمة العمل الدولية نقل للمنظمة في المنطقة العربية تحيات مديرها العام غاي رايدير، عبر عن اعتزاز المنظمة ومكتبها في فلسطين بالشراكة والتعاون مع الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين والتي تهدف دوما إلى توفير العمل اللائق للعمال والعاملات من خلال تطبيق التشريعات العمالية الصادرة عن المنظمة.
وقال” قاحوش ” ان قلق المنظمة الدائم على الوضع العمالي في الأراضي الفلسطينية يعود إلى الواقع الذي يفرضه الاحتلال من استيطان وجداران وتقطيع الأوصال بين المدن والبلدات الفلسطينية مما يؤدي إلى تقليص المجال أمام فرص التنمية في فلسطين.
وثمن رئيس اتحاد الغرف التجارية والصناعية والزراعية الفلسطينية خليل رزق العلاقات المثمرة بين منظمات أصحاب العمل في القطاع الخاص مع الاتحاد ونقاباته العمالية، دعا “رزق” إلى تعزيز الحوار الاجتماعي بين أطراف الإنتاج الفلسطينية الثلاث لما ما فيه خدمة لبناء اقتصاد فلسطيني مستقر يحد من البطالة وأكثر استيعابا لقوة العمل.
وهنأ عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تيسير خالد الاتحاد على عقد مؤتمره بما يمثله من وحدة كائتلاف وطني ونقابي بين الكتل والأطر العمالية والنقابية الفلسطينية الفاعلة، دعيا إلى وحدة الحركة النقابية الفلسطينية واتحاداتها خلف المطالب العمالية والاجتماعية للعمال من خلال تفعيل لجنة التنسيق النقابية العليا التي تم الاتفاق عليها في أيار من العام الماضي.
وشكر “خالد” الاتحادات النقابية الدولية على موقفها التضامني مع الشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته الوطنية المستقلة وعلى وقوفها إلى جانب الطبقة العاملة الفلسطينية ونقاباتها.
واكد أمين عام حزب الشعب الفلسطيني النائب بسام الصالحي في كلمته باسم القوى الوطنية اعلى الارتباط العضوي والمهم بين النضالين الوطني للخلاص من الاحتلال وإقامة دولته الوطنية الديمقراطية ذات السيادة وعاصمتها القدس وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي شردوا منها وبين النضال المطلبي والاجتماعي للعمال والعاملات الفلسطينيين وشعبهم من اجل العدالة الاجتماعية.
وأشار “الصالحي” إلى الحق المكفول في التعددية النقابية، والوحدة الطوعية بين المنظمات النقابية بما يكفل احترام الحريات النقابية.
وطالب “الصالحي” ممثلي الاتحادات النقابية الدولية بالضغط على حكوماتهم من اجل فرض وتوسيع المقاطعة على إسرائيل ومنتجاتها بما يجبرها على إنهاء الاحتلال والاستيطان والانسحاب من أراضي الدولة الفلسطينية العتيدة، والى تجريم النقابة العامة في إسرائيل ” الهستدروت ” على صمتها وتواطؤها مع حكومة الاحتلال إزاء الانتهاكات التي يتعرض لها العمال الفلسطينيين في سوق العمل الإسرائيلي.
سهيل ذياب رئيس الكتلة النقابية للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والذي شارك وعدد من أعضاء الجبهة في فعاليات افتتاح المؤتمر قال “جئناكم من الجليل والمثلث والنقب والساحل الفلسطيني لنهنئكم ونهنئ أنفسنا بانعقاد المؤتمر الوطني العام الخامس لاتحاد نقابات عمال فلسطين لأننا في الجبهة نعتبر أنفسنا وإياكم تاريخيا شقيقان توأمان من هذا البطن الفلسطيني الواحد”، منوها إلى ان الاتحاد ليس فقط ثاني اتحاد نقابي عربي من حيث تاريخ تأسيسه بل صاحب تجربة كفاحية كبيرة وغنية في ملحمة الكفاح الوطني الفلسطيني وترسيخ العلاقات النقابية على المستوى الدولي، وهو احد الروافد الأساسية في كفاح الشعب الفلسطيني من اجل الحرية والاستقلال والعدالة الاجتماعية.
وأضاف “ذياب” بأن التحديات العالمية والإقليمية والمحلية تعكس نفسها عل النقابات وتفرض عليها التشرذم والانقسام والتفتت والتذيل خدمة لمصالح قوى إقليمية أو عالمية بهدف إخضاعها والمس باستقلاليتها وجاهزيتها في القيام بواجباتها اتجاه الشرائح المستضعفة في المجتمع وفي مقدمتهم العمال والعاملات.
وتناوب ممثلي الوفود النقابية الدولية في تقديم كلماتهم التضامنية والمهنئة بانعقاد المؤتمر وشددوا على وحدة النضال العمالي والنقابي العالمي من اجل العمل اللائق والعدالة الاجتماعية والدفاع عن الحريات النقابية وحق النقابات والاتحادات العمالية في الحوار الاجتماعي الفاعل والمفاوضة الجماعية والمشاركة في رسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية لبلدانهم.
وبثت كلمة متلفزه لأمين عام الاتحاد العام التونسي للشغل ورئيس الاتحاد العربي للنقابات حسين العباسي الحائز على جائزة نوبل للسلام هذا العام على دوره ممثلا عن اتحاد الشغل في الرباعية التونسية التي أسهمت بجداره في مسيرة الانتقال الديمقراطي والحفاظ على السلم الأهلي والاجتماعي والتي عبر فيها عن تهاني ” التونسي للشغل ” والعربي للنقابات ” لاتحاد نقابات عمال فلسطين على عقد مؤتمره الوطني الخامس، كما حيا نضال الشعب العربي الفلسطيني المتواصل من اجل إنهاء الاحتلال، واستعرض فيها التحديات الراهنة التي تواجهها الحركة النقابية العربية والدولية.

