فينيق مصري

السيسي يوجه رسالة تحذيرية للشعوب العربية

السيسي يوجه رسالة تحذيرية للشعوب العربية

 السيسي يصعد ضد إسرائيل ويتهمها بالإبادة الجماعية والتجويع لأول مرة

 

القاهرة – فينيق مصري = ريحاب شعراوي – أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن العلاقة بين مصر وأشقائها العرب “قوية ومتزنة” سواء في المغرب العربي وشمال إفريقيا أو المشرق العربي ودول الخليج، محذرا من محاولات بث الفرقة.

وقال السيسي في كلمة خلال زيارته للأكاديمية العسكرية اليوم الأربعاء، إن هناك مخططا لبث الفرقة والخلاف في المنطقة العربية والوقيعة بين مصر وأشقائها، متابعا: “نحن أشقاء وسنظل كذلك، وأمننا العربي واحد، وكل من يحاول التدخل هدفه الإضرار بنا”.

ووجه رسالة للشعوب العربية، قائلا: “يا سعودي يا إماراتي يا كويتي يا قطري يا سوري يا إنسان، مش كل اللي بتشوفوه وتسمعوه تصدقوه وتتحركوا وراه، نحن في أحوج ما يكون لنكون مع بعضنا؛ من أجل أمننا وشعوبنا”.

وشدد على أن مصر لن تنسى أبدا المواقف العربية الإيجابية معها. وواصل: “لا أقول كلام سياسة، ولكن علاقتنا طيبة للغاية بكل أشقائنا في المنطقة العربية، وأي محاولات للإيقاع والخلاف يستهدف إضعافنا ونحن في أحوج ما نكون للوقوف معا في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة وتهديد الأمن الإقليمي”.

وتابع متسائلا: “هل هذا هو الوقت المناسب للخلاف والنزاع؟!”، مؤكدا أن وسائل التواصل الاجتماعي تستخدم كسلاح للتأثير على الشعوب وخفض الروح المعنوية ونشر الشائعات وتفكيك الإرادة والتضامن.

وقال السيسي في كلمته: “مش كل اللي بتشوفوه وبتسمعوه في مواقع التواصل ووسائل الإعلام حقيقي”، مشيرا إلى أن المنطقة تتعرض لمحاولات تستخدم فيها كل الوسائل لإحداث التأثير المطلوب وإنجاح الخطط المطلوب تنفيذها.

وأكد أنه “لا يمكن هزيمة شعب متماسك، بشرط الفهم والوعي والاستعداد للتضحية”.

وكان وجه الرئيس المصري ، “رسائل قوية” في حديثه اليوم حول الأوضاع في قطاع غزة، والذي أكد فيه، لأول مرة، أن إسرائيل تنفذ “حربا للتجويع والإبادة الجماعية”.

وجاءت تصريحات السيسي، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفيتنامي لوونج كوونج، بعد قمة عقدت في القاهرة.

وفي كلمته، شدد السيسي، على أن “مصر ستظل دوما بوابة لإدخال المساعدات وليس بوابة لتهجير الشعب الفلسطيني”، كما أكد أن “مصر لم تغلق معبر رفح أبدا” وأن مهاجمة مصر واتهامها بمنع دخول المساعدات، نوع من “الإفلاس”.

ويرى البرلماني والإعلامي مصطفى بكري، أن “حديث الرئيس السيسي اليوم عكس حجم الغضب لدى القيادة السياسية ولدى الشعب المصري جراء المساومات السياسية على حساب القضية الفلسطينية”.

واعتبر بكري، حسبما كتب على منصة “إكس”، أن كلمة السيسي، “رسالة قوية بأن التاريخ سيحاسب الأفراد والدول المتواطئة في حرب الإبادة والتجويع ضد الشعب الفلسطيني”، و”صرخة قوية تكشف إفلاس الخونة والمتواطئين الذين راحوا يزعمون أن مصر تغلق المعبر وتمنع المساعدات عن أهلنا في غزة”.

وكان السيسي، قد ذكر في كلمته اليوم، أن “التاريخ سيتوقف كثيرا وسيحاسب وسيحاكم أشخاصا كثيرين ودولا كثيرة على موقفهم من هذه الحرب”، مضيفا أن “التاريخ سيتوقف ولن يظل الضمير الإنساني صامتا بهذه الطريقة”.

وشدد السيسي، على أن “القضية الأهم الآن هي إدخال أكبر حجم من المساعدات لأشقائنا الفلسطينيين، حيث نرى أن هناك إبادة ممنهجة في القطاع لتصفية القضية”.

ويقول البرلماني مصطفى بكري، إن خطاب السيسي، “رسالة تتجدد للشعب الفلسطيني البطل: نحن معكم وسندافع عن قضيتكم ولن نسمح بتصفيتها ولن نفتح أبوابنا للتهجير مهما حدث”.

وأشار إلى أنها رسالة كذلك لإسرائيل، مفادها “أنتم تتحملون المسؤولية عن الإبادة والتجويع ولن نسمح لكم بتهجير الفلسطينيين وتصفية قضيتهم”.

كما أشار إلى أنها تحمل كذلك رسالة للعالم بأسره، بالتوقف عن التعامل بازدواجية في المعايير، وبأن “التاريخ سيحاسب كل من تواطأ أو شارك أو صمت على الجريمة الإنسانية التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني”.

زر الذهاب إلى الأعلى