محلياتمميز

“الخارجية”: اقتحام كاتس وسموتريتش أرض دولة فلسطين استخفاف بالمجتمع الدولي وبالشرعية الدولية

هجوم المستوطنين على دوما ترجمة عملية لتصريحات كاتس وسموتريتش التحريضية

رام الله – فينيق نيوز – أدانت وزارة الخارجية والمغتربين بأشد العبارات اقتحام وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، ووزير المالية في دولة الاحتلال المتطرف بتسلئيل سموتريتش لأرض دولة فلسطين المحتلة، والتصريحات الاستعمارية العنصرية التي أطلقاها خلال الاقتحام بشأن تقويض مؤسسات دولة فلسطين كجزء من الحرب الشاملة على شعبنا ومؤسساته بالضفة وغزة، وكذلك ما يتعلق بتعميق الاستيطان وحمايته وتشجيعه، أو محاصرة البناء الفلسطيني، والتفاخر بهدم منازل الفلسطينيين، وشق المزيد من الطرق الاستيطانية الاستعمارية.

وقالت الوزارة، في بيان لها، مساء اليوم الثلاثاء، إن هذا الاقتحام، وما رافقه من تصريحات تحريضية، سيوظفه المستعمرون لتصعيد اعتداءاتهم على شعبنا وأرضه وممتلكاته، وتكريس نظام الفصل العنصري (الابرتهايد)، كما حصل مساء اليوم في قرية دوما جنوب نابلس، إذ أقدموا على إحراق مزرعتين وعددا من المركبات، وأصابوا عددا من المواطنين بالرصاص.

ورأت الوزارة أن هذا الاقتحام الاستفزازي استخفاف واضح بالمجتمع الدولي وبالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، مؤكدة أن تقاعس المجتمع الدولي والدول التي تدعي الحرص على السلام وحل الدولتين، يشجع حكومة الاحتلال على تعميق استفرادها العنيف بالشعب الفلسطيني، ويدفعها لمواصلة حرب الإبادة والتهجير والضم.

وكان كاتس وسموتريتش قد اقتحما في وقت سابق اليوم أكثر من منطقة في الضفة الغربية، من ضمنها جبل الريسان غرب رام الله، الذي استولى عليه المستعمرون.

كاتس: لن نسمح للسلطة الفلسطينية بالسيطرة على الضفة وسموتريتش يتفاخر بهدم المنازل فيها

خلال جولة في الضفة الغربية المحتلة قام بها وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس والمالية بتسلئيل سموتريتش الثلاثاء، اعتبر الوزيران أن التغييرات القائمة في المطقة دائمة، وأنها تهدف بالنهاية لتحقيق السيطرة الإسرائيلية الكاملة عليها.

وقال يسرائيل كاتس خلال الجولة، في بيان مصور إلى جانب سموتريتش، إن إسرائيل لن تسمح للسلطة الفلسطينية بالسيطرة على الضفة الغربية.

وفي الفيديو، قال كاتس “كما نسحق الإرهاب الفلسطيني في مخيمات جنين وطولكرم ونور الشمس، سنمنع أي محاولة من السلطة الفلسطينية للسيطرة على يهودا والسامرة (التسمية الإسرائيلية للضفة الغربية) وإلحاق الضرر بالمستوطنات اليهودية”.

من جهته، قال وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش إن عام 2024 شهد العدد الأكبر من عمليات هدم المباني الفلسطينية في الضفة على الإطلاق.

ومستخدما تسمية “يهودا والسامرة” بدلا من الضفة، قال سموتريتش “خلال العام الماضي، حطمنا الرقم القياسي في هدم المباني العربية غير القانونية في يهودا والسامرة … لكي نكسب هذه المعركة، علينا استخدام أدوات استراتيجية إضافية”، متحدثا عن التوسع الاستيطاني وبناء مستوطنات إسرائيلية جديدة.

وأشار سموتريتش إلى أن الجولة مع وزير الجيش تابعت عملية “هدم البناء العربي وتنمية المستوطنات”، مضيفا “الضفة الغربية مهد وطننا، أرض الكتاب المقدس. نحن هنا للبقاء”.

وكان الكابينت الإسرائيلي قد صادق الأسبوع الماضي على فصل 13 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية عن المستوطنات المجاورة لها، في خطوة تمهيدية للاعتراف بها كمستوطنات مستقلة، وبالتالي خطوة إضافية باتجاه فرض إسرائيل سيادتها على الضفة الغربية.

وجاءت هذه الخطوة، التي يقودها سموتريتش، ضمن عمل مديرية الاستيطان في وزارة الجيش، المسؤول عنها هو بنفسه، وعلى خلفية الموافقة على بناء عشرات الآلاف من الوحدات السكنية.

وأكد سموتريتش في تصريحات سابقة له مواصلة ما أسما “قيادة ثورة التنظيم في الاستيطان”، قائلا “بدلا من الاختباء والاعتذار، نرفع الراية، ونبني ونستوطن.. هذه خطوة مهمة أخرى على طريق السيادة الفعلية في الضفة الغربية”.

وإلى ذلك يضاف مصادقة الكابينت السبت الماضي على مشروع شق طريقين جديدين في الضفة الغربية لتعزيز النشاط الاستيطاني في منطقة معاليه أدوميم.

على غرار قطاع غزة.. شق الضفة إلى قسمين

وقال مكتب نتنياهو في بيان الأحد “وافق مجلس الوزراء الأمني الليلة الماضية على اقتراح وزير الدفاع يسرائيل كاتس لبناء طرق بديلة، ما سيؤدي إلى بناء شبكة طرق جديدة في منطقة معاليه أدوميم”، وأضاف أن هذا المشروع “سيحسن حركة المرور ويعزز البنية التحتية للنقل بين القدس ومعاليه أدوميم وشرق منطقة بنيامين، ويسمح باستمرار تطوير المستوطنات في منطقة إي 1 (E1)”.

وأوضحت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن قرار الكابينت معني طريقين رئيسيين، الأول يربط بين قريتي العيزرية والزعيّم الفلسطينيتين، على أن يخصص لحركة المركبات الفلسطينية دون المرور داخل مستوطنة “معاليه أدوميم”، وأضافت أن الثاني “يتعلق بتخطيط ما يعرف بالطريق البديل 80، وهو مسار التفافي جديد شرق المستوطنة، سيربط بين قرية العيزرية والمنطقة الواقعة قرب قرية خان الأحمر إلى الشرق من مدينة القدس المحتلة”.

ويهدف الطريق الثاني “البديل 80” إلى ربط مستوطنات مناطق بيت لحم وأريحا والأغوار، ما يعزز السيطرة والنفوذ الإسرائيليين على محاور الضفة المختلفة.

وبحسب السلطات الإسرائيلية، لن يؤثر شق هذا الطريق على توسع المستوطنات، فالخطة تأخذ بالاعتبار الحفاظ على الأراضي المخصصة لإنشاء مستوطنة “مشمار يهودا”، التي أُقر بناؤها في قرار حكومي سابق.

ويعتبر الفلسطينيون هذا القرار بمثابة ضربة قاصمة لحل الدولتين، إذ إنه يقطع الضفة الغربية إلى نصفين، شمالي وجنوبي، ويعزل الفلسطينيين عن المنطقة الواقعة بين مدينتي القدس غرباً وأريحا شرقاً، ويحولها إلى كتلة استيطانية ممتدة تضم مستوطنة معاليه أدوميم وهي مدينة كبيرة ضمن مشروع E1 الاستيطاني.

زر الذهاب إلى الأعلى