فلسطين 48مميز

عشرة آلاف يشاركون بمهرجان يوم الأرض المركزي في دير حنا

66403301202

الناصرة – فينيق نيوز –  احيا اكثر من آلاف عشرة آلاف مواطن الذكرى الـ41 ليوم الأرض الخالد  بالمشاركة في مسيرة  انطلقت من سخنين وصولا الى دير حنا حيث نظم مهرجان مركزي

مسيرة يوم الأرض الرئيسية، انطلقت بعد ظهر اليوم من مدينة سخنين مروراً بمدينة عرابة ووصولاً إلى دير حنا (مثلث يوم الأرض)، الذي انطلقت منه شرارة يوم الأرض في مثل هذا اليوم من عام 1976.

وانطلقت المسيرة من مقبرة سخنين، حيث يرقد شهداء يوم الأرض،  يتقدمها قيادات سياسية وثقافية ورموز وطنية.

والتحمت في قرية دير حنا، عصر اليوم الخميس، مسيرات مثلث يوم الأرض الخالد (سخنين، عرابة ودير حنا) التي شارك فيها قيادات وكوادر الحركات والأحزاب الوطنية ونواب من القائمة المشتركة ورؤساء سلطات محلية وشخصيات اجتماعية.

وكانت انطلقت المسيرتان من سخنين وعرابة نحو دير حنا، تلبية لنداء لجنة المتابعة العليا إحياءً للذكرى بمشاركة الأحزاب والتيارات الوطنية ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية وصور الشهداء ولافتات كتب عليها شعارات تمجد ذكرى يوم الأرض والشهداء وتضحياتهم. وهتفوا “نموت وتحيا فلسطين”، و”ما نهاب إسرائيل أم الإرهاب

وخرجت المظاهرة من سخنين بعد زيارة أضرحة الشهداء وانطلقت سيرا على الأقدام باتجاه بلدة عرابة، فيما خرجت مظاهرة من عرابة والتحمت المسيرتان وتوجه المتظاهرون إلى المسيرة المركزية في دير حنا.

وتأتي الذكرى الـ41 ليوم الأرض إحياء لذكرى الشهداء الستة الذين سقطوا فيه برصاص الشرطة الإسرائيلية، وهم: خير ياسين من عرابة، الذي كان أول من سقط من شهداء يوم الأرض، عشية الإضراب أي في التاسع والعشرين من آذار/ مارس، وخضر خلايلة وخديجة شواهنة ورجا أبو ريا، من سخنين، ومحسن طه من قرية كفر كنا، ورأفت زهيري من مخيم نور شمس الذي استشهد في المظاهرة التي شارك فيها يومها في الطيبة بالمثلث.

مهرجان مركزي

وافتتح المهرجان الذي تولى عرافته الشيخ راشد حسين بدقيقة صمت وقراءة الفاتحة على أرواح شهداء يوم الأرض وكافة شهداء فلسطين، وبالنشيد الوطني الفلسطيني “موطني”

وتطرق متحدثون إلى ما يتعرض له شعبنا من ممارسات قمعية مستمرة منذ النكبة، والقوانين الأخيرة التي تحاول طمس الهوية الوطنية، والقوانين المجحفة، كقانون التسوية ومنع الأذان، ومصادرة الأراضي وسرقتها، وهدم البيوت، وتدمير قرى بأكملها وإخلاءها

راشد حسين

وقال عريف المهرجان في كلمة افتتاحية رسالته اليوم إننا سنواصل الدفاع عن أرضنا، على درب الشهداء التي اشعلت دمائهم النار تحت دبابات الاحتلال ورفعت رأس شعبنا حتى ينال شعبنا الفلسطيني الحرية والاستقلال وحيا الدكتور باسل غطاس الذي يواجه عقوبة السجن لتضامنه مع الأسرى

سمير حسين

وألقى رئيس مجلس دير حنا سمير حسين كلمة رحب بالحشود وأثنى على المشاركة في المسيرات والمهرجان الرئيسي الذي يتوج فعاليات ذكرى يوم الأرض.

وقال، في هذا اليوم النضالي المجيد نوجه تحيتنا لأبناء شعبنا في الداخل والشتات، تحية إجلال وإكبار للشهداء، 41 عاما مرت ولا زلنا نناضل ضد الهجمة الصهيونية على شعبنا الفلسطيني.

وأثنى على الصمود البطولي الذي يسطره أبناء الداخل الفلسطيني في مواجهة العنصرية والتحديات التي تستهدف وجوده بمصادرة آخر ما تبقى من أراض ومخطط هدم المنازل العربية.

وقال ذكرى يوم الأرض وسط تعاظم سياسة التهويد والهدم والتشريعات العنصرية وخاصة قانون الأذان الذي سيبقى يصدح عاليا’.

جليلة أبو ريا

ونيابة عن عائلات شهداء يوم الأرض، تحدثت جليلة أبو ريا، ابنة الشهيد رجا أبو ريا قائلة: عندما نادت الأرض لبى الشهداء نداء أمهم الأرض، صعد أبي إلى علياء السماء ليروي الأرض بدمائه، تاركا أربع بنات وحيدات، يطل علينا ككوكب دري من ملكوت العلياء تحرسنا قرب عتبات الرخام وتعايدنا كل عيد، وعندما يأتي آذار وكأن البهاء ينثر أهازيج الورود’.

وتابعت.. تحدى بالحجر بندقية القناص لتستقر الرصاصات في رأس والدي، عشنا آلام الأيتام في غياب المعيل، وما كان يعزينا سوى إنه مات شهيدا، رغم غيابه إلا أنه يعيش بيننا، دائما نسمع صوته وفي المنام يحدثنا لكن نستيقظ على واقع موته واستشهاده’.

وأضافت: دماء الشهداء روت الأرض وأنبتت الشجر والزيتون والزعتر، سالت ليعيش شعبنا، وهنا أستذكر كلمات اعتاد والدي الشهيد أن يرددها، أفديك بدمي يا أرضي، فالدم ميثاق عهدا للأرض، لنا الشهادة وجنات الخلد، ولكم الحياة لتكملوا المسيرة، أما أعداء الحياة فموتوا بغيظكم، هنا باقون على أرضنا.

مازن غنايم

وقال رئيس اللجنة القطرية ورئيس بلدية سخين، مازن غنايم، نلتقي في مناسبة وحدوية، نحيي ذكرى الشهداء الذين هبوا للدفاع عن أرضنا، هي محطة فارقة في حياة شعبنا، نحن نمر في أحلك الظروف في مواجهة السياسات الإسرائيلية، فأخطر ما نواجه بهذه الأيام تجاوز قضايا الحقوق، وإنما قضية وجود وسط تصعيد وعدوان على كافة أبناء الشعب الفلسطيني.

وتابع غنايم: قضيتنا وحقوقنا لن تموت ما دام فينا حيا، لا زلنا أمام تحديات كبيرة في قضايا الأرض والمسكن، والحقوق، نحن في معركة وجود نتصدى من خلالها لمحاولات المؤسسة الإسرائيلية استهداف وجودنا الوطني وهويتنا وثقافتا العربية الفلسطينية

واضاف يريدوننا بدون هوية وطنية ويسعون إلى تسريع عمليات الهدم عبر قانون كامينتس، بعد أن حوصرت البلدات العربية ومنعت من التوسع وحرمت من مسطحات النفوذ والأرض للتوسع والعمران، فيما نواجه وباء العنف الداخلي الذي بات يهدد النسيج الاجتماعي، الأمر الذي يلزمنا بوحدة الصف والبقاء على العهد والوفاء للشهداء.

جدعون ليفي

وقال الصحافي جدعون ليفي  في كلمة معسكر اليسار¨لست غريبا بينكم وأنا لست ضيفا، اشارككم إحياء مراسيم ذكرى يوم الأرض وأبدي انفعالي من الحشود والمشاركة والحضور البارز للجيل الشاب والنشء، فنكبة الشعب الفلسطيني ما زالت متواصلة بفصول ومشاهد مختلفة من مجزرة كفر قاسم لمجازر ودير ياسين ومجازر الاحتلال ويوم الأرض والحروب على غزة’.

وأضاف: ليس من السهل أن تكون فلسطينيا بالضفة الغربية المحتلة أو حتى بالداخل، فأنتم تواجهون قضايا وجودية ومخططات الهدم والتشريد والقوانين العنصرية والدفاع عن وجودكم من خلال العمل السياسي المشروع والعمل البرلماني للقائمة المشتركة’.

محمد بركة

 واختتم رئيس لجنة المتابعة العربية العليا، محمد بركة، بكلمة قال فيها: “نستذكر شهداء يوم الأرض وكل الشهداء، وحقا علينا ذكر شهداء يوم الأرض بالاسم، ونقول لهم، نحن على عهدكم ويوميا نجدد الوفاء لكم، لنواصل الدفاع عن الأرض والبقاء، نوجه تحيتنا إلى كافة أسرانا ونخص أسرى الداخل الفلسطيني

واضاف: الأرض والمسكن هي قضية القضايا، نحن لا نناضل من أجل حماية الأرض وإنما لاستعادة ما صودر منا، لأنه ما بقي لنا أصلا أرض حتى لتطور قرانا ومدننا التي تحولت إلى مناطق مكتظة، وفي النقب المعركة هي على ما يسمى قرى غير معترف بها، إذا كانت هذه القرى التي وجدت قبل إسرائيل تحتاج إلى اعتراف، فأنا أقول إن إسرائيل اقل شرعية منها’.

ودعا بركة إلى وحدة الصف ورص الصفوف بمواجهة مخططات المؤسسة الإسرائيلية التي تستهدف الوجود العربي من خلال التصعيد في هدم المنازل، مؤكدا أن المجتمع العربي سيواصل خوض معركة الأرض والمسكن وسيتصدى لمحاولات هدم أي منزل، خاصة بظل التشريعات التي تستهدف عشرات آلاف المنازل العربية.

وطالب بركة المؤسسة الإسرائيلية  ونتنياهو بالكف عن التحريض واستهداف الجماهير العربية، وحذر من التطاول على الجماهير العربية والتصعيد بالملاحقة السياسة وحظر الحركة الإسلامية وملاحقة التجمع وإقصاء العرب عن البرلمان من خلال إبعاد الدكتور باسل غطاس عن الكنيست، مؤكدا أن الجماهير العربية هي صاحبة القرار  في اختيار قياداتها.

 

زر الذهاب إلى الأعلى