النقابات والمؤسسات الشعبية والاهلية المصرية تواصل التنديد بتصريحات ترامب العدوانية ضد الفلسطينيين


القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – واصلت المؤسسات والفعاليات الشعبية والاهلية المصرية اليوم الاربعاء، التنديد بشدة بصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشان السيطرة على قطاع غزة وتهجير الشعب الفلسطيني ووصفتها بـ” العنصرية والعدوانية
جاء ذلك فيما اعلنت القيادة والحهات الرسمية رفضها للتصريحات ولمطالبة ترامب القاهرة وعمان باستقبال ابناء القطاع على اراضيهما.
نقابة الصحفيين المصرية ترفض وتدين تصريحات ترامب
فقد أدانت نقابة الصحفيين المصرية بشدة “التصريحات العنصرية والعدوانية غير المسؤولة للرئيس الأميركي دونالد ترمب التي تتحدث عن السيطرة على قطاع غزة وتهجير الشعب الفلسطيني”.
وأشارت النقابة في بيان لها اليوم، أن هذه التصريحات تعيدنا إلى عصور الاستعمار البغيض وتعد امتدادًا للسياسات الإمبريالية للسيطرة على مقدرات الشعوب، وطمس هويتها الوطنية، بالإضافة إلى كونها تمثل عدوانا صارخا ليس على حقوق الشعب الفلسطيني وحده، بل على حقوق جميع الشعوب في تقرير مصيرها، ما ينذر بتفجير الأوضاع في المنطقة والعالم.
وقالت النقابة إن هذه التصريحات هي امتداد لرؤية استعمارية للإدارة الأميركية الجديدة التي تمهد لحقبة من عدم الاستقرار العالمي، وترسم سيناريو استعماريا جديدا ما يشكل خطرا حقيقيا على الأمن والسلم الدوليين، وهو ما لا يمكن السكوت عنه، أو قبوله.
كما أكدت النقابة، أن تمسك ترمب بتصريحات تهجير الشعب الفلسطيني وإمكانية تحقيقها يؤكد أنها ليست مجرد تصريحات عبثية، بل هي خطة ممنهجة، ودعوة واضحة لتصفية القضية الفلسطينية، وشرعنة لجرائم الحرب، وهو ما يمثل أيضًا انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية وحقوق الإنسان، التي تعتبر تهجير أي شعب قسرًا جريمة حرب بحد ذاتها وهو ما لا يمكن مواجهته ببيانات الشجب والإدانة، بل يتطلب تحركا عمليا على مختلف المستويات لمواجهته والتصدي له بكل الطرق المشروعة.
كما أعربت النقابة عن دعمها الكامل للدولة المصرية في رفضها لمثل هذه التصريحات، وكذلك دعمها لكل المواقف العربية والدولية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، وترى أن أي محاولة لتهجير الشعب الفلسطيني تمثل جريمة ضد الإنسانية لن نقبل بها، أو نصمت إزاء أي تحركات تؤدي إلى تقويض السيادة الفلسطينية، وحقوق الشعب في إقامة دولته المستقلة.
كما دعت نقابة الصحفيين المصرية النقابات المهنية، والقوى الفاعلة في مصر إلى تنظيم حراك مشترك بدء بمؤتمر تضامني يُعقد في مقر النقابة، للاتفاق على خطوات تصعيدية واضحة تعبر عن الرفض القاطع لهذه السياسات، وتبعث برسالة قوية إلى المجتمع الدولي بأن هذه المخططات لن تمر.
كما ناشدت النقابة المجتمع الدولي، والقوى الحية في العالم لتشكيل جبهة دولية موحدة، تضم جميع الأطراف المتضررة من هذه التوجهات الاستعمارية، للعمل على مواجهة هذه السياسات الإمبريالية، ولضمان تحقيق العدالة والسلام في القضية الفلسطينية، باعتبارها مفتاح الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وتطالب النقابة الإدارة الأميركية بالتراجع الفوري عن هذه التصريحات العدوانية، محذرة من أن استمرار هذا الخطاب المتطرف لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر والصراعات، ويضع الولايات المتحدة في مواجهة مباشرة مع الشعوب الحرة، التي ترفض الاستبداد والهيمنة.
المجلس المصري للشؤون الخارجية: تصريحات ترمب مخالفة للقانون الدولي
و قال المجلس المصري للشؤون الخارجية، إن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مخالفة لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأعرب المجلس عن أسفه لتعامل الرئيس ترمب مع حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره على أرضه، مشددا على أن تصريحاته تتجاهل على نحو كبير الجهود الدولية المخلصة الساعية إلى إعادة إعمار غزة ضمن إطار سياسي عادل، وأن أي حل دائم يجب أن يرتكز على إنهاء الاحتلال وضمان حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف
وأكد المجلس بوصفه إحدى منظمات المجتمع المدني المصرية، دعمه المطلق لموقف مصر، حكومة وشعبا الرافض تماما لأية أفكار تؤدي إلى تهجير أبناء الشعب الفلسطيني من أرضه المحتلة ومحاولات فرض إعادة توطين دائم تحت أية ذرائع أو حجج.
وشدد على أن الأغلبية الساحقة من المجتمع الدولي، دولا ومنظمات دولية، سترفض هذا المنطق الاستعماري بالاستيلاء على أراضي الدول الأخرى، بما يعيدنا إلى عصر الفوضى والغطرسة القوة بما يحمله ذلك من فوضى وزعزعة للاستقرار.
منظمات المجتمع المدني تستنكر تصريحات ترامب
كما أعربت منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان في مصر، عن رفضها واستنكارها لموقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإصراره على تهجير الشعب الفلسطيني.
وطالبت بتفعيل القانون الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني وميثاق روما لمواجهة جرائم الحرب والعدوان التي نفذها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني بهدف الإبادة الجماعية والتهجير القسري وإعادة رسم خارطة جديدة في الشرق الأوسط.
وقالت المنظمات إن حل القضية الفلسطينية يتم من خلال العمل على تطبيق قرارات الأمم المتحدة في هذا الشأن، لتحقيق السلم والأمن الدوليين.
وثمنت الموقف الذي اتخذته الشعوب وبعض الأنظمة العربية في مواجهة الموجة الاستعمارية الجديدة، خاصة أن موقف أميركا يتناقض مع أهم مبادئ الأمم المتحدة وهو سيادة الدول على أراضيها، وينتهك القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وكان أعلن الأزهر الشريف رفضه القاطع لكل مخططات ومحاولات تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، مؤكداً أن غزة «أرض فلسطينية عربية وستظل كذلك».
وأضاف: «يؤكِّد الأزهر أن غزة أرض فلسطينية عربية، وستظل كذلك… وأنَّ المحتل الغاصب ومَن خلفه يحاولون سلبَ الأرض بالقتل والتخريب وسفك الدماء البريئة».