

رام الله – فينيق نيوز – صرح الناطق الرسمي لقوى الأمن الفلسطيني اللواء أنور رجب بما يلي:
تعلن الأجهزة الأمنية أنها مستمرة في ملاحقة الخارجين عن القانون بكل حزم في بيت أمر، ولن تسمح بتهديد أمن المواطنين أو المساس باستقرارهم. إن حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم أولوية لا تقبل التهاون.
وتؤكد على أن الإجراءات على الأرض متواصلة لضبط أي حالة خارجة عن القانون، وفي ذات السياق تطمئن أبناء شعبنا أن الأجهزة الأمنية تقوم بواجبها بكل قوة ومسؤولية، وستبقى الضامن الأول للأمن والاستقرار.
جاء ذلك فيما تشهد بلدة بيت أمر تصعيدًا خطيرًا في أعمال العنف على خلفية خلافات عائلية، أسفرت خلال الأيام الماضية عن سقوط قتلى وإحراق منازل وممتلكات، في مشهد وصفه مواطنون بأنه “مروع وغير مسبوق”.
وأفادت مصادر محلية أن الأحداث الأخيرة أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص من عائلتين، بينهم الشاب أكثم خليل الذي قُتل أمام منزله وأطفاله،المهندس أكرم أبو عياش الذي قُتل داخل منزله وأمام أفراد أسرته، ما زاد من حالة الاحتقان والغضب في البلدة.
تسببت الاشتباكات في أضرار واسعة، حيث تم إحراق أكثر من 23 منزلًا ومنشأة تجارية خلال الأيام الثلاثة الماضية، إضافة إلى احتراق مركبات وممتلكات خاصة، ما أدى إلى نزوح عدد كبير من العائلات التي اضطرت لمغادرة منازلها.
وتحدث مواطنون عن استخدام أسلحة حديثة في الاشتباكات، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة، ما يثير تساؤلات حول مصدر هذه الأسلحة، في ظل استمرار حالة الانفلات الأمني.
وقال نصري صبارنة رئيس بلدية بيت أمر السابق، إن الأجهزة الأمنية الفلسطينية تتابع الوضع، حيث وصل قائد الأمن الوطني إلى محافظة الخليل، وعُقدت اجتماعات بمشاركة مسؤولين ووجهاء في محاولة لاحتواء الأزمة، إلا أن هذه الجهود تصطدم بعقبات ميدانية، أبرزها صعوبة دخول القوات الأمنية إلى البلدة دون تنسيق مسبق، نظرًا لوقوعها ضمن مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية.
وأضاف الاحتلال يعيق دخول الأجهزة الأمنية أو يؤخر التنسيق اللازم، ما يحدّ من قدرتها على فرض النظام ووقف الاشتباكات، في وقت تتواصل فيه أعمال العنف وإطلاق النار داخل البلدة.
وفي سياق جهود التهدئة، عُقدت لقاءات عشائرية بحضور شخصيات رسمية ووجهاء، طُرحت خلالها مبادرات لوقف إطلاق النار، إلا أن الخلافات حول تسليم المتهمين بعمليات القتل ما تزال تعرقل التوصل إلى هدنة، حيث تشترط عائلات الضحايا تسليم الجناة للعدالة كمدخل أساسي لأي اتفاق.
وأشار صبارنة إلى أن بعض الجثامين ما تزال في ثلاجات المستشفيات، في ظل عدم التوصل إلى اتفاق للدفن، ما يعكس عمق الأزمة واستمرار حالة التوتر.